الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران ما تزال ملتزمة باتفاق 2015

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (ارشيفية)

فيينا - أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أن إيران ما تزال تطبق الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 مع الدول الكبرى لخفض نشاطاتها النووية.
وافاد تقرير الوكالة الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس أن إيران تلتزم بالقيود الرئيسية التي يحددها الاتفاق بشأن منشآتها النووية.
وصدرت معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من أيار(مايو) الخروج من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.
لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتبر ان "تعاونا استباقيا وسريعا من جانب إيران لتأمين وصول (مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية) من شأنه ان يسهل تطبيقه ويحسن الثقة".
وأوضح دبلوماسي كبير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاشارة إلى هذه المسألة لم يكن بدافع عدم التعاون من جانب طهران او تغيير في سلوكها.
وذكر التقرير أن الوكالة "تشجع إيران على تجاوز المتطلبات" التي يطرحها اتفاق 14 تموز(يوليو) 2015 من اجل تحسين الثقة. وبذلك تستطيع إيران دعوة مفتشي الوكالة الى مواقع لم يطلبوا زيارتها.
وعلى غرار ما فعلت في تقاريرها السابقة، أكدت الوكالة الدولية أن عدد اجهزة الطرد المركزي في مفاعل نطنز للتخصيب ما زال دون ال 5600 المحددة في الاتفاق وان مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب "لم يتجاوز 300 كيلوغرام".
واليورانيوم العالي التخصيب (أكثر من 90 %) يستخدم للاسلحة النووية. واذا كان ضعيف التخصيب (أقل من 20 %)، فله تطبيقات مدنية خصوصا لانتاج الطاقة.
ومنذ توقيع الاتفاق، اقتربت إيران مرتين من عتبة حجم الماء الثقيل المسموح لها بحيازته. لكن التقرير الاخير يشير إلى أن مخزون الماء الثقيل بقي في الاشهر الثلاثة الأخيرة دون ال 130 طنا المسموح بها.
وقد اتاح اتفاق فيينا الذي وقعته إيران ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) عودة الجمهورية الإسلامية إلى المجموعة الدولية بعد سنوات من العزلة، وتخفيفا للعقوبات الدولية كانت تستهدفها في مقابل خفض كبير لبرنامجها النووي.
وفي حين يرى ترامب ان الاتفاق "احد اسوأ" الاتفاقات التي ابرمتها واشنطن، يعتبره مؤيدون في الغرب أفضل وسيلة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي.
ويحاول الأوروبيون ابقاء إيران في الاتفاق رغم الانسحاب الأميركي منه، لكن طهران تطالبهم ب "ضمانات" كبيرة حتى تتمكن من الاستفادة من المنافع الاقتصادية المتوقعة من توقيع هذا الاتفاق قبل ثلاث سنوات.
وتحدث المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالتفصيل الاربعاء عن توقعاته في تغريدة على تويتر.
وكتب "يجب على قادة الدول الأوروبية الثلاث (الموقعة على الاتفاق: المانيا وفرنسا وبريطانيا) ان تتعهد بالا تطرح قضية البرنامج الصاروخي والنفوذ الاقليمي للجمهورية الإسلامية في إيران".
واقترح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "استكمال" اتفاق فيينا من خلال حمل إيران على مناقشة مسألة هذه الصواريخ البالستية ودورها في عدد كبير من النزاعات الاقليمية، كما في سوريا واليمن.
وقال خامنئي "يجب على اوروبا ضمان مبيعات النفط الايراني بشكل كامل، وعلى المصارف الاوروبية ضمان التعاملات التجارية مع الجمهورية الاسلامية" وهو ما تتردد غالبية المؤسسات المالية الأوروبية حياله خوفا من التعرض لعقوبات أميركية.
واتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو البلدان الاوروبية امس بأنها لم "تفعل شيئا" رغم وعودها من اجل التصدي للبرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية.
وأعلن بومبيو أمام لجنة برلمانية "قال لنا الأوروبيون، وهذا صحيح، انهم مستعدون للقيام بشيء ما في موضوع الصواريخ، وخلال ثلاث سنوات، لم يفعلوا شيئا، لا شيء".
وبالطريقة نفسها اضاف "تحدثوا عن ايجاد حلول للارهاب" الذي تتهم واشنطن طهران بأنها أحد ابرز داعميه على صعيد الدول، من دون التوصل الى شيء.-(ا ف ب)

التعليق