سكان بمادبا: أغلب المتسولين يرفضون الطعام ويطالبون بالنقود

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • أرشيفية لظاهرة التسول

أحمد الشوابكة

مادبا - ازدادت ظاهرة التسول في الساحات العامة والأسواق التجارية والشوارع الرئيسة بمدينة مادبا بشكل ملحوظ خلال الشهر الفضيل، متحولة إلى حرفة مربحة لممارسيها، بحسب مواطنين أكدوا أن تفاقم هذه الظاهرة "لم يعد مجرد عمل فردي يتم اللجوء إليه لجمع ما يقيمون فيها اودهم، بل أصبحت نشاطاً يدار من مجموعات تدر عليهم أموالا طائلة".
وقال مواطنون "إن ما يدعو إلى الغرابة والريبة والشك هو أن المتسولين هم أنفسهم لا يتغيرون ولا يبتدلون، وأصبحت أماكنهم معروفة لدى الجميع"، مضيفين أن "أغلبهم يرفضون أن يقدم لهم الطعام ويطالبون دوما بالنقود مستعملين بعض الحيل كالتذرع بالمرض والحاجة إلى شراء دواء من خلال حملهم لوصفات طبية بالية، أو التظاهر بالإعاقة أو اصطحاب أطفال صغار ورضع لاستعطاف المشاعر".
ودعا المواطن طيف علي إلى ضرورة تضافر جهود مختلف الفاعلين، بدءا بالتوعية ووصولا إلى الردع وتطبيق القانون في حق من يقفون وراء هذه "الظاهرة".
فيما قال المواطن مسعود حسن "أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على المواطنين بل بدأت تنتشر أيضًا بين اللاجئين الذين يقيمون في مادبا".
وأكد هشام علي أن أغلب المتسولين يمكثون أمام أبواب المساجد وهناك آخرون يفضلون قاعات الصلاة، إذ بمجرد انتهاء الصلاة يشرعون في ممارسة حرفتهم، رافعين أصواتهم باستجداء الحاجة إلى المال، مستخدمين ذرائع مألوفة كالمرض أو أنهم غرباء تقطعت بهم السبل وغير ذلك.
وحول هذه الظاهرة، التي أضحت تشوه المنظر العام، أكد مدير أوقاف محافظة مادبا الدكتور عيسى البواريد أن التسول أضحى مصدر "إزعاج وتشويش" على المصلين، مضيفاً أن الظاهرة أصبحت في الوقت الحالي "حرفة" للبعض وليست مجرد طلب لحاجة.
وأشار إلى أن هناك مجهودات تبذل بالتنسيق مع السلطات المعنية للقضاء من هذه الظاهرة أو على الأقل الحد منها.
وأكد محمود محمد كامل أن مخاطر ظاهرة التسول "هو استغلال فئة الأطفال والرضع من أجل استعطاف المواطنين وابتزازهم بطريقة غير أخلاقية، ما يدعو إلى ضرورة التصدي إلى ذلك بكل الوسائل الممكنة".
ولفت إلى قانون حماية الطفل الذي يشدد على خطورة تعريض الطفل للإهمال أو التشرد أو المساس بحقه في التعليم والتسول وسوء المعاملة واستغلاله جنسيا أو اقتصاديا.
إلى ذلك، فإن مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة مادبا نفذت العديد من حملات للقضاء على "التسول" وملاحقة المتسولين وتحويلهم إلى الجهات المختصة، "بعد ازدياد عددهم بشكل لافت وخاصة مع تواجد اللاجئين السوريين في هذه المحافظة"، وفق مديرها عمر الربطة.
وأضاف الربطة أن حملات مكافحة التسول نفذت بالتعاون مع مديرية شرطة مادبا، "حيث كان ينتشر عدد كبير من المتسولين من إحدى الفئات التي تسكن الخيم حيث تم ترحيلهم".
وتابع "أن المتسولين من اللاجئين السوريين يشكلون ما نسبته 20 % من المتسولين في مادبا، حيث تم تحويل من تقل أعمارهم عن 18 عاما الى مركز المتسولين في مادبا لعرضهم على قاضي الأحداث وعمل دراسات اجتماعية بخصوصهم، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنعهم من التسول".
وأكد الربطة "أن ممتهني التسول منظمون حيث يقومون بالاتصال ببعضهم من خلال الهواتف المتنقلة أثناء قيام كوادر التنمية بحملاتهم الدورية للفرار من مواقعهم"، مبينا أن الاشخاص الذين تم ضبطهم  "مكررون وانهم ليسوا بحاجة".

التعليق