النقابات تحذر من إقرار "ضريبة الدخل" وتدعو منتسبيها لإضراب الأربعاء

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- دعت النقابات المهنية كافة منتسبيها للاضراب عن العمل يوم الاربعاء المقبل، رفضا لمشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، ونظام الخدمة المدنية و"السياسات الحكومة المتخبطة" وفقا لوصف مجلس النقباء.
وحملت النقابات المهنية، خلال مؤتمر صحفي عقد مجلس النقباء أمس في مجمع النقابات المهنية، بشدة على الحكومة وعلى مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، الذي اعتبرت انه "يشكل خطرا على اقتصاد البلاد وامن الوطن وقوت المواطن".
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب الاطباء علي العبوس الدعوة للاضراب عن العمل الاربعاء "يستثنى منها التعامل مع الحالات الطارئة والانسانية، وكل ما يؤثر على استمرار الحياة، وتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين".
واعلن العبوس انه سيكون للنقابات "خطوات تصعيدية تعتمد على مدى استجابة الحكومة لمطالب النقابات ومؤسسات المجتمع المدني"، مشيرا الى ان مجلس النقباء دعا كافة الاحزاب والفعاليات السياسية والشعبية الى "ملتقى وطني" يعقد يوم غد الاثنين في مجمع النقابات المهنية، لمناقشة السياسات الحكومية و"فشل الحكومة في الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني".
واكد العبوس رفض النقابات لما "يمليه صندوق النقد الدولي"، وانها تعتبر ذلك "مساسا بحريتنا واستقلالنا، ولا يصب في مصلحة وامن البلاد".
كما رفضت النقابات ما قالت انه "تمرير سياسات اقتصادية خاطئة وجباية اهلكت المواطن وزادت من اعباء الحياة الواقعة عليه".
وقال العبوس ان "امن الوطن هو من الأمور المقدسة، التي تحرص عليها النقابات، وان على الحكومة والشعب ان يحرصا على ذلك"، مستدركا "انه لا يعقل ان تتخذ الحكومة من الاجراءات والقوانين والانظمة المتعاقبة على فترات متقاربة ما يعجز المواطن عن اللحاق بالتزاماتها".
ورأى العبوس أن مشروع قانون ضريبة الدخل "يمس بشكل خطير الطبقتين الفقيرة والوسطى، فيما الطبقة الوسطى التي تعد من ركائز الأمن اوشكت على الاختفاء والتلاشي بسبب السياسات الحكومية".
كما رأى العبوس أن قانون الخدمة المدنية الذي ترفضه النقابات "يعرض الأمن الوظيفي للخطر، وهو جاء كما مشروع الضريبة ايضا تشبها ببلدان اخرى، فشلت هذه المشاريع عندها، ولكن جاء خبراء الحكومة ليطبقوها علينا".
واعتبر ان التسارع في مثل هذه القوانين والزيادات المضطردة بالأسعار "يشكل خطرا على اقتصاد البلاد وأمن الوطن وقوت المواطن".
وأشار إلى أن الزيادة المضطردة بنسب الضريبة "قد تجاوزت بالإضافة إلى ضريبة المبيعات أكثر من 40 %، وان ذلك لا يصب في مصلحة المشاريع الاقتصادية، وهو يحبط المستثمرين".
وأضاف أن الاتيان بثلاثمائة مليون دينار كنتيجة لتطبيق مشروع قانون ضريبة الدخل "لا يساوي شيئا اطلاقا، ولا يبرر ولا يسمح بان يكون ثمنها أمن البلاد وقوت المواطن". وزاد "من الاجدر ان يتم تعويض ذلك المبلغ بل والاتيان باضعافه المضاعفة من خلال ملاحقة الفاسدين واسترداد الحقوق المسلوبة" على حد قوله.
واعتبر العبوس أن الحكومة "تسن مشاريعها باسلوب الاستعلاء والاستغناء عن مشاورة ابناء الوطن ومؤسساته المدنية، خصوصا النقابات المهنية".
من جانبه، قال نقيب المهندسين الزراعيين عبدالهادي الفلاحات انه لم يسبق ان اقرت القوانين بمعزل عن أخذ رأي النقابات المهنية.
واعتبر الفلاحات أن السياسات الحكومية "ستؤدي الى تدمير القطاع الزراعي"، وقال "لا يستطيع أحد أن يفهم تبريرات الحكومة لسياساتها الاقتصادية". واتهم الفلاحات الخكومة بالعجز عن إدارة حوار مع الفعاليات السياسية والاقتصادية والمهنية. من ناحيته، دعا نقيب المهندسين احمد سمارة الزعبي إلى اطلاق حوار وطني شامل يعيد الأردن إلى المسار الصحيح، كما دعا إلى مشروع وطني جديد يعيد الاعتبار للعلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة.
وأشار إلى العديد من المخاطر التي تهدد الوطن، والتي يجب التصدي لها، وقال إن التصدي للسياسات الحكومية هو "وقوف إلى جانب الوطن والمواطن، وانه لا بد من التمييز بين موقف النقابات من الوطن وموقفها من الحكومة".

التعليق