شهيد فلسطيني يرفع جرائم الاحتلال لـ116 شهيداً و13300 جريح

‘‘منظمة التحرير‘‘: مخطط إسرائيلي استيطاني واسع للرد على التوجه ‘‘للجنائية الدولية‘‘

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمستعمرة بيتار عليت الاسرائيلية الجاثمة على الاراضي الفلسطينية.-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- استشهد مواطن فلسطيني، أمس، متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي، أثناء مشاركته "بمسيرة العودة" في قطاع غزة، وذلك على وقع مخطط إسرائيلي استيطاني واسع بالضفة الغربية للرد على التوجه الفلسطيني للمحكمة الجنائية الدولية.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، عن "استشهاد المواطن حسين سالم أبو عويضة (41 عاماً) متاثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال، قبل أيام، خلال مشاركته بفعاليات مسيرة العودة الكبري عند مناطق السياج الحدودي، شرق قطاع غزة".

وباستشهاد أبو عويضة؛ "ترتفع حصيلة جرائم قوات الاحتلال ضد فعاليات "مسيرة العودة"، منذ انطلاقها في 30 آذار (مارس) الماضي، إلى 116 شهيداً و13300 جريح، منها 330 إصابة لازالت خطيرة في قطاع غزة"، وفق احصائية وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي الأثناء؛ أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "سلطات الاحتلال أطلقت موجة استيطان جديدة للرد على إحالة جرائمها للمحكمة الجنائية الدولية، من قبل السلطة الفلسطينية".

واعتبر المكتب الوطني، في تقرير أمس، أن "التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة يعد "جريمة حرب" وفقًا لميثاق روما، ويؤكد على طبيعة سلطات الاحتلال الاستيطانية والتوسعية، وتحديها المتعمد والصارخ للقوانين والمواثيق الدولية".

وشدد على أن هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية "غير الشرعية" تتطلب من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق جنائي فوري وعاجل لمحاسبة ومساءلة قادة دولة الاحتلال على "الانتهاكات الصارخة" للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية. 

وطالب "المكتب الوطني"، "المجتمع الدولي بالخروج من إطار التنديد والشجب واتخاذ إجراءات جادة وملموسة من أجل الوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية وإخضاع سلطات الاحتلال لإجراءات عقابية رادعة". 

وكان وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد أعلن موافقة الحكومة على إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة بالمستعمرات المقامة في الضفة الغربية، بما فيها القدس.

وسيتم البدء، قريباً، بإقامة 3900 وحدة استيطانية في أكثر من 30 تجمعاً استيطانياً؛ من بينها مستوطنات؛ "أرئيل"، في سلفيت، و"معاليه أدوميم"، بالقدس، و"كريات أربع"، بالخليل، و"كفار عتصيون"، في بيت لحم.

وأوضح "المكتب الوطني"، أن "المستوطنات المدرجة ضمن التوسع وإقامة الوحدات الاستيطانية الجديدة؛ تتمثل في إقامة 400 وحدة "بأرئيل"، و460 وحدة في "معاليه أدوميم"، و45 في "معاليه أفرايم"، و150 وحدة في "كريات أربع"، و40 في "ألفيه ميناشه"، و130 في "أفني حيفتس"، و80 في "حينانيت"، و60 في "حلميش"، و180 في "تلمون"، و170 في "نيف دانيال"، و130 وحدة في مستوطنة تيني-عمرم".

وقال "المكتب الوطني" أن ذلك "يأتي بالتزامن مع قرار سلطات الاحتلال بهدم التجمع البدوي في شرق القدس المحتلة، المعروف باسم "الخان الأحمر"، ومدرسة الإطارات فيه وترحيله للمنطقة المقترحة بالقرب من العيزرية، ضمن أراضي بلدة أبو ديس، بدون تحديد سقف زمني معين".

واعتبر أنها تشكل "جريمة تهجير جماعي جديدة في سياق سياسة التطهير العرقي التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني"، بحسبه.

وأوضح أن "الحكومة الإسرائيلية تقوم بتلك الجريمة بحق المواطنين الفلسطينيين، استجابة لضغوط لوبي المستوطنين في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست".

ويقطن في تجمع "الخان الأحمر"، التابع لمحافظة القدس، حوالي 35 عائلة تضم 190 فرداً، ضمن 150 دونماً، فيما تعد مدرسة الإطارات الوحيدة بالمنطقة وتضم170  طالباً وطالبة، عدا 16 موظفاً ومعلماً ومعلمة، وذلك ضمن 23 تجمعاً تمثل عدد التجمعات البدوية شرقي مدينة القدس المحتلة، ويقطن فيها 5 آلاف مواطن. 

وأفاد "المكتب الوطني" بأن "تنفيذ سلطات الاحتلال لقرار هدم التجمع وترحيل مواطنيه، سيشكل بداية ترحيل بقية التجمعات البدوية، لتنفيذ المخطط الإستيطاني ( E 1) الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها" .

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية "بصدد إعداد وإصدار قانون جديد في "الكنيست" لتهجير وطرد أكبر عدد ممكن من المواطنين الفلسطينيين بالقدس المحتلة، صوب خارجها، تمهيداً لتغيير الوضع القائم بالمدينة وفي الحرم القدسي الشريف، وإقامة "الهيكل، المزعوم، مكانه".

ورأى "المكتب الوطني" أن "تكثيف مشاريع تهجير الفلسطينيين من القدس المحتلة جاء بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "الاعتراف بها عاصمة للكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إليها".

وبين أن "ما يتردد من تقارير إسرائيلية داخلية يفيد بتوجه الاحتلال لاتخاذ عدة إجراءات لتهجير الفلسطينيين من القدس وطردهم نحو غزة أو رام الله أو خارج الوطن المحتل، ومنها سحب الإقامة وهدم المنازل وإصدار قوانين تمنع وجودهم بالقدس، وتوسيع حجم المستوطنات الإسرائيلية بالقدس، وتفريغ محيطها من العرب".

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد سلمت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية طلب الإحالة للحالة في فلسطين، حول جرائم سلطات الاحتلال المتواصلة، التي وقعت في الماضي، والحاضر، وأية جرائم تقع مستقبلاً، لاسيما المرتبطة منها بالأنشطة الاستيطانية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة".

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي، كان قد صادق في 23 كانون أول (ديسمبر) 2016، بأغلبية ساحقة على قرار اعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس "غير شرعي"، ودعا إلى وقفه بشكل كامل وفوري.

التعليق