حماية المستهلك تطالب بعدم إقرار قانون الضريبة الجديد

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 01:55 مـساءً
  • رئيس حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات- (أرشيفية)

عمان- الغد- طالبت جمعية حماية المستهلك، بعدم إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل بالصيغة التي طرح وفقها، قائلة "إن إقراره سيقضي تماماً على كافة أبناء الطبقة الوسطى وسيزيد من معاناة الطبقة الأقل حظاً وتقع ضمن فئة الفقر".

وقال الدكتور محمد عبيدات رئيس حماية المستهلك في بيان صحفي "إن مشروع القانون بالصيغة المعروضة على مجلس النواب لم يستند إلى أي دراسة علمية متخصصة تم إعدادها من قبل خبراء متخصصين في علوم الاقتصاد والمالية وعلم الاجتماع وعلم الإدارة وغيرهم من المهتمين بالشأن العام. الأمر الذي يؤكد على نية الجهات التي أعدته على تكرار عدم الاعتراف بالبحث العلمي في مجال التشريعات والقوانين التي تأتي في إطار السياسات المالية والاقتصادية والنقدية للحكومة". 

وأضاف "لا توجد أي إجراءات عملية مدروسة في مشروع القانون فيما يتعلق بتحصيل الضريبة من المتهربين من دفعها منذ سنوات طويلة ويعارضون الآن إقرار مشروع قانون الضريبة المطروح، خصوصا أن هنالك أطرافا تهدد بالإضراب لأنها لم تدفع ما استحق عليها من أموال ضريبية مستحقة عليها  للخزينة العامة للدولة منذ ما يزيد على عقدين من الزمن". 

وأشار عبيدات إلى أن مشروع القانون "لم يقدم أي دراسات علمية حول شرائح المكلفين من الأفراد من ذوي الدخل المتدني (666) ديناراً شهريا وصولاً إلى الأفراد من ذوي الدخل المتوسط والذين يصل دخلهم الشهري (1500) دينار والذين يلجأون إلى الحصول على قروض من البنوك وشركات التمويل المالية لتثبيت أركان حياتهم الحالية في ظل الكساد الذي يشهده الأردن ويتعمق يوماً بعد آخر".

وأعربت حماية المستهلك عن أملها بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل من التداول والإبقاء على القانون المعمول به حاليا مع وجوب أن تعمل إدارة الضريبة على تحصيل الأموال المترتبة من المتهربين ضريبيا، بالإضافة إلى أن المشروع المطروح حاليا سيقضي تماماً على كافة أبناء الطبقة الوسطى في ظروف داخلية وخارجية صعبة، وفق ما جاء في البيان.

من جهة ثانية، قالت حماية المستهلك إنها تتابع "النقاش الدائر حول مشروع قانون ضريبة الدخل وإنه من المعروف أن هنالك أطرافاً بل كافة الأطراف لها مصلحة واضحة بوضع وتنفيذ نصوص قانون واضحة وعادلة ومتوازنة. ذلك أن حقوق الخزينة يجب أن تكون مصانة لأي أموال يتم تحصيلها من خلال هذا القانون وغيره من التشريعات المالية تخصص حصيلتها للانفاق الحكومي على الخدمات التي تقدم للمواطنين وضمن أولويات محددة وهو مالم يحدث في هذا المشروع".

وقالت أيضا "إن المرعب في الموضوع والطروحات والتهديد بالإضراب من قبل فعاليات اقتصادية وغيرها أن البعض الكثير من أفرادها أو هيئاتها و.. و.. لم تدفع حقوق الخزينة عليها منذ ما يزيد على عقدين من الزمن منهم من الفعاليات الاقتصادية والمهنية والتجارية وغيرهم من أصحاب المصالح الذين يتهربون من دفع الضرائب المترتبة عليهم للخزينة العامة، تزعم هذه الفئة من المتهربين من أنها لا توافق على مشروع القانون بتكتيكات لديها بهدف إعفائها من مستحقات ضريبية عليها في الماضي وتحسين شروط أو أسس تكليفها مستقبلا باعتبار أن الوضع الاقتصادي في كساد حاد لا يتحمله جمهرة المكلفين ضريبيا".

وأضافت حماية المستهلك أن رأيها المدروس من خلال الدراسات التي يعدها مركز الأبحاث والدراسات فيها والمتمثل بأن لا مصلحة للوطن بكافة فعاليته وفئاته وطبقاته بإقرار هذا المشروع المطروح وذلك لأسباب داخلية وخارجية على حد سواء.

ورأي الدكتور محمد عبيدات وخبراء مركز الدراسات والأبحاث في حماية المستهلك أن الاستمرار بتطبيق القانون الحالي لضريبة الدخل المعمول به بالإضافة إلى وضع الأسس والإجراءات العملية الكفيلة بتحصيل حقوق الخزينة من الأفراد والمؤسسيات المكلفة والتي لم تدفع منذ أكثر من عقدين من الزمن ما استحق عليها من ضرائب.

وأشار إلى أن هنالك ملايين بل مليارات من الدنانير غير المحصلة من قبل أصحاب المصالح الذين يناورون الآن بالإضرابات والاعتصامات، متناسين أن بعضهم الكثير هم المتهربون ضريبيا. 

 

التعليق