توقف جزئي للصناعيين احتجاجا على "الضريبة"

قطاعات اقتصادية: تحذر من إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • تعبيرية عن ضريبة الدخل

عمان- الغد- حذرت قطاعات اقتصادية الحكومة من تبعات إقرار مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل الذي تم إحالته إلى مجلس النواب مؤخرا.
ودعت غرفة صناعة عمان منتسبيها إلى التوقف جزئيا عن العمل يوم غد الثلاثاء من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا، وذلك احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل والمبيعات، دون التشاور مع ممثلي فعاليات القطاع الخاص.
وبينت الغرفة في بيان لها أن هذا التوقف الجزئي يأتي استجابة لتوصيات المشاركين في اجتماع الهيئة العامة غير العادي، وتقرر خلاله اتخاذ اجراءات تصعيدية ضد هذا القانون، والذي سيضيف أعباء جديدة على الصناعة الوطنية التي تعاني حاليا جراء ارتفاع كلف التشغيل وإغلاق عدد من الأسواق التصديرية لها، كما أنه يعتبر طاردا للاستثمار المحلي والخارجي. واضافت الغرفة ان التوقف عن العمل لمدة ساعتين هو إجراء رمزي الهدف منه التنبيه للآثار السلبية لهذا القانون على القطاعات الانتاجية في المملكة، ومنها القطاع الصناعي، حيث سيفرض القانون الجديد ضريبة دخل على أرباح الصادرات، الأمر الذي سيضعف تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق التصديرية، كما سيرفع القانون الضريبة على القطاع الصناعي من 14 الى 20 %.
وأكدت الغرفة أن اصلاح الاقتصاد لا يكون بفرض مزيد من الضرائب بل يكون من خلال تحفيز القطاعات الاقتصادية المنتجة، لمزيد من التطور والانتاج، وبالتالي زيادة مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني، وامكانية خلقها للمزيد من فرص العمل للمواطنين.
حماية المستهلك
من جهتها، طالبت جمعية حماية المستهلك بعدم إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل بالصيغة التي طرح وفقها، لأن إقراره سيقضي تماماً على كافة أبناء الطبقة الوسطى وسيزيد من معاناة الطبقة الأقل حظاً وتقع ضمن فئة الفقر.
وقال رئيس الجمعية محمد عبيدات إن "مشروع القانون بالصيغة المعروضة على مجلس النواب لم يستند الى أي دراسة علمية متخصصة تم اعدادها من قبل خبراء متخصصين في علوم الاقتصاد والمالية وعلم الاجتماع وعلم الإدارة وغيرهم من المهتمين بالشأن العام".
وانتقد عبيدات عدم وجود أي إجراءات عملية مدروسة في مشروع القانون فيما يتعلق بتحصيل الضريبة من المتهربين من دفعها منذ سنوات طويلة ويعارضون الآن إقرار مشروع قانون الضريبة المطروح خاصة أن هنالك أطرافا تهدد بالإضراب لأنها لم تدفع ما استحق عليها من أموال ضريبية مستحقة عليها للخزينة العامة للدولة منذ ما يزيد على عقدين من الزمن.
وأشار د.عبيدات إلى أن مشروع القانون لم يقدم أي دراسات علمية حول شرائح المكلفين من الأفراد من ذوي الدخل المتدني (666) ديناراً شهريا وصولاً الى الأفراد من ذوي الدخل المتوسط والذين يصل دخلهم الشهري (1500) دينار والذين يلجأون الى الحصول على قروض من البنوك وشركات التمويل المالية لتثبيت أركان حياتهم الحالية في ظل الكساد الذي يشهده الأردن ويتعمق يوماً بعد آخر.
المواد الغذائية
بدوره، قال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة إن قانون الضريبة الجديد يشكل صدمة حقيقية لكافة شرائح المجمتع الاردني في ظل أوضاع معيشية صعبة يعيشها المواطن الأردني.
وبين حمادة أن الحكومة لم تناقش هذا القانون مع القطاع الخاص والذي يعتبر المشغل الأكبر في المملكة، مؤكدا أن الاستمرار في هذا القانون سيؤدي لإغلاق استثمارات أردنية وأجنبية.
وأضاف أن التوجيهات الملكية السامية تدعو الى جذب الاستثمارات وتبسيط كافة الاجراءات لذلك ولكن القانون الذي تنوي الحكومة إقراره يخالف كل هذه التوجيهات الملكية.
ودعا حمادة الحكومة ومجلس النواب التريث قبل إقرار قانون الضريبة الجديد وإجراء حوار معمّق مع كافة الفعاليات الاقتصادية والغرف التجارية والصناعية للخروج بقانون عصري يخدم كافة الأطراف.

التعليق