سفيرة النوايا الحسنة تحصد وسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الثانية

بعد 55 عاما من الإنجازات.. الزعبي تستحق لقب رائدة العمل التطوعي

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يقلد فايزة الزعبي وسام الاستقلال مؤخرا -(من المصدر)

 احمد التميمي 

إربد - 55 عاما امضتها فايزة عبد الكريم الزعبي بالعمل التطوعي لتودع عامها الـ74 بعام جديد مليء بالإنجازات عبر تقليدها وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثانية بمناسبة عيد الاستقلال الـ 72، وذلك لتفانيها في مجال الأعمال التطوعية ولمساهمتها في تمكين المرأة الأردنية وزيادة مشاركتها في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية.
وتولت الزعبي العام الماضي منصب سفيرة النوايا الحسنة للشرق الأوسط التي تمنحها الأمم المتحدة، إضافة إلى انتخابها كنائب لرئيس الجمعيات الخيرية في المحافظة كأول سيدة تفوز بهذا المنصب.
ام رائد الزعبي التي أفنت عمرها في العمل التطوعي لديها سبعة أبناء، أكبرهم ابنة يبلغ عمرها (53) عاما، إذ كانت تزوجت وعمرها (17 عاما)، وأكملت دراستها في الجامعة العربية في بيروت بتخصص تربية وعلم الاجتماع بعد أن حصلت على شهادة "المترك" وباتت تلقب في إربد برائدة العمل التطوعي.
تقضي أم رائد يومها كما تقول لـ "الغد" في التنقل ما بين الجمعيات الخيرية وتشاركهم مناسبتهم في الاحتفالات بمعدل 6 ساعات يوميا، لها بصمات واضحة في رعاية الايتام والمعاقين في إربد، لتسهم في تأسيس مبرة الملك الحسين للأيتام وتستلم عضو هيئة إدارية منذ ما يقارب 50 عاما وتشغل الآن أمين سر الجمعية.
الزعبي التي ترأس حاليا جميعة الأسرة البيضاء لرعاية المسنين، أسست منذ ما يقارب الـ 40 عاما مركزا لايواء المسنين في إربد بعد أن تبرعت بلدية إربد الكبرى بقطعة ارض بمساحة 4 دونمات، إلا أن المشروع قد تعثر بعد بناء ما نسبته 40 % جراء رفض الوزارة اقامته نظرا للتكلفة العالية لتشغيله.
تقول الزعبي الحائزة على العديد من الجوائز المحلية والعالمية في مجال حقوق الإنسان والبيئة والرعاية الاجتماعية إن السعادة تكمن في العطاء، لافتة إلى أنها تعشق العمل التطوعي منذ الصغر، وهي طالبة في المدرسة كانت تشارك في جميع الأعمال التطوعية.
الزعبي التي فازت بعضوية مجلس بلدية إربد الكبرى لمدة دورتين متتالين، تؤكد أن المرأة ما زالت لم تأخذ دورها على مستوى المناصب بالرغم من وصولها لبعض المواقع القيادية، لكن المطلوب بأن تكون أكثر فعالية وان تصل لجميع المواقع بدون أي كوتا.
وتؤكد الزعبي التي شغلت منصب منسقة لتجمع لجان المرأة في إربد ورئيسة الاتحاد النسائي للمحافظة لعدة دورات؛ أن الكوتا في مجلس النواب مجحف بحق النساء، ويجب أن تنافس حتى تصل إلى قبة البرلمان أسوة بغيرها من الرجال، مشيرة إلى أن المرأة حققت نجاحات عديدة في جميع الميادين الثقافية والسياسية والاجتماعية.
وأسهمت الزعبي في انشاء العديد من النوادي الثقافية في إربد، لتصبح في الوقت الحالي رئيس ملتقى المرأة للعمل الثقافي. وتلفت إلى أن الملتقى يقوم بشكل سنوي بدعم الشعراء والادباء والمثقفين من خلال اقامة امسيات شعرية وتنظيم معارض ودعمها ماليا.
ولم تغفل الزعبي عن الجانب السياسي، فقد تم انتخابها عضوا في المجلس الاستشاري لحزب الجبهة الأردنية الموحدة، لتخوض بعدها الانتخابات النيابية العام 2003 وحصلت على ثاني الاصوات في الكوتا النسائية على مستوى الأردن عبر 2900 صوت، إلا أن طريقة احتساب الكوتا انذاك لم تؤهلها في الوصول إلى قبة البرلمان، على حد قولها.
الزعبي عضو في العديد من منظمات حقوق الإنسان والمنتديات الأردنية والثقافية، وكانت أول امرأة تصل إلى المجلس التنفيذي للاتحاد العام للجمعيات الخيرية بعد أن أمضت 27 عاما كعضو في الاتحاد، مؤكدة ايمانها ان العمل التطوعي بحاجة إلى مثابرة وتواصل مع المواطنين في جميع انحاء المملكة.
وتقول الزعبي الحاصلة على وسام التربية والتعليم من جلالة المغفور له الملك حسين وعلى تكريم وجوائز محلية واقليمية ودولية انها عملت في قطاع التربية والتعليم لمدة 30 عاما كمعلمة للغة الانجليزية ومديرة لمدة 7 سنوات، انها فخورة لمشاهدتها طالبات تخرجن على يديها بمراكز قيادية في الوقت الحالي.
وتدعو الزعبي الحكومات أن تهتم لواقع المرأة في المحافظات، وان لا تقتصر المناصب القيادية للمرأة في عمان، مشيرة إلى أن هناك العديد من النساء في المحافظات يتمتعن بقدرات عالية من الموهبة وقادرات على العطاء وخدمة الأردن والقيادة الهاشمية فيجب ان يتم اعطاؤهن الفرصة لاثبات وجودهن في المناصب العليا في الدولة.
وتخصص الزعبي مساعدات مالية بشكل دوري للأيتام وذوي الاعاقة والمسنين من خلال زيارات منزلية تقوم بها بشكل دوري، مشيرة الى انها تؤمن بأن عمل الخير يجب ان يطال الجميع دون استثناء، اضافة الى ان الجمعية تتبنى عددا من الطلاب الفقراء تقوم بتدريسهم في الجامعات.
وتؤكد الزعبي ان زوجها توفي قبل 17 عاما وقامت باستكمال تربية أولادها، وتزويجهم جميعا ولديها 25 حفيدا، مؤكدة انه  لولا دعم زوجها لها منذ بداياتها لما كانت استمرت في الأعمال التطوعية وتحقيق العديد من المبادرات التي اسهمت بتخفيف ضنك العيش لأسر محتاجة.

التعليق