صحافة عبرية: مظاهرات الأردن الشعب يريد عدالة اجتماعية وأكثر

تم نشره في الأحد 3 حزيران / يونيو 2018. 09:13 مـساءً
  • احتجاجات على رفع المحروقات عند الدوار الرابع -(تصوير: محمد مغايضة)

عمان-الغد- نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية اليوم الأحد تقريرا حول الاحتجاجات التي تشهدها المملكة ضد قانون ضريبة الدخل الجديد والسياسة الاقتصادية للحكومة، قالت فيه إن الأزمة الاقتصادية التي يشهدها الأردن تعود لتخلي بعض الدول العربية عن دعمه.

وقالت الصحيفة في تقريرها:"يعود أساس الاجراءات الاقتصادية المتشددة في الاردن الى قرار السعودية والامارات، ووراءهما مصر، امريكا واسرائيل التخلي عن الاردن ودعمه، بعد قراره الانضمام الى اردوغان في معارضته نقل السفارة الى القدس".

 وتاليا نص التقرير

 (يعود أساس الاجراءات الاقتصادية المتشددة في الاردن الى قرار السعودية والامارات، ووراءهما مصر، امريكا واسرائيل التخلي عن الاردن ودعمه، بعد قراره الانضمام الى اردوغان في معارضته نقل السفارة الى القدس)

 أمران حصلا في الاردن في الأيام الاخيرة: "طارت" عمان من الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة، اسرائيل، السعودية ومصر في موضوع نقل السفارة الامريكية الى غربي القدس، وجموع الاردنيين تظاهروا في المدن الكبرى ضد رفع اسعار النفط، الكهرباء والنية لاعداد ضريبة دخل جديدة لكل مواطني الدولة. وينبغي الانتباه الى ان هذا فقط للمواطنين وليس لمن يسكنون في الدولة، والذين عددهم هائل.

ظاهرا لا يوجد صلة بين الامرين. موضوع القدس سياسي، بينما مطالب المواطنين الاردنيين تتعلق بالموضوع الاقتصادي. وهاكم الصلة: الاردن، الذي يبدو ويتصرف كدولة غنية، وفي مدنه الكبرى توجد منازل جميلة وفاخرة، يعيش عمليا على التبرعات الاجنبية وعلى المساعدات الاجنبية منذ سنوات عديدة. الملك حسين الراحل، وبعده ابنه عبدالله، عرفا كيف ينزعا من الجارات العربيات في الخليج الفارسي، واضيفوا الى هذا "التبرع" الامريكي ومبلغ ثابت وصل من صندوق النقد الدولي وصناديق المساعدة الاخرى. هكذا ادى الاقتصاد الاردني المتعثر دوره على مدى السنين.

دفعة واحدة تفكك كل شيء: السعودية، لاسبابها، قررت التنازل عن الاردن في مسيرة اعدت مع الامريكيين. مصر، التي على أي حال ليس لديها مال زائد، جرت خلفها، ومعها ايضا اتحاد الامارات في الخليج. الضغط الاسرائيلي على واشنطن لحماية الاردن من كل ضرر آخذ في التبدد. وحسب التفسير الاسرائيلي الراهن، فإن على الاردن ان يقف على قدميه وان يهتم بنفسه.

ليس واضحا ما الذي سبق الاخر: سفر عبدالله هو وثلاثة اشقائه، الى تركيا، حيث المح لاردوغان بانه مستعد أن يسير معه، الى جانب غمزة كثيرة المعنى للايرانيين والقطريين، ام أن الملك بدأ يبحث عن شركاء جدد حتى قبل أن يصل الى أنقرة، حين فهم أن السعوديين القوا به؟ في كل الاحوال، وقف عبدالله هناك، الى يمين اردوغان، وكأنه شريكه، وفي الولايات المتحدة، اسرائيل والسعودية تفجروا غضبا.

في نهاية الاسبوع، كما اسلفنا، خرجت الجماهير الاردنية الى شوارع عمان، سدت محاور حركة السير المركزية واحتشدت امام مباني الحكومة. هذا هو الاضراب العام الاول في الاردن الذي يدعو الحكومة الى مراجعة غلاء المعيشة. فقد أعلنت الحكومة عن ضريبة جديدة، بمستوى 5 حتى 30 في المئة، على الكهرباء ومنتجاتها، وعن رفع بمعدل 22 في المئة في سعر الوقود. هذا ليس غلاء الاسعار الاول في الاردن هذه السنة. اضافة الى ذلك، بلغ المواطنون بالاستعداد لضريبة جديدة ستجبى حتى من الطبقات الفقيرة والمتقاعدين. ولا تنسوا أن في الاردن يسكن مئات الاف السكان الجدد والاقل جدة، من العراق ومن سوريا، معفيين من دفع الضرائب.

وكان أعلن عن الاجراءات الاقتصادية الاخيرة هاني الملقي، رئيس وزراء الاردن. عمليا، هذا صحيح وعادل. ولكن الاردنيين سارعوا الى الثورة، وفي عمان، اربد، الطفيلة، جرش وكذا في العقبة قرب حدود اسرائيل خرج المتظاهرون الغاضبون الى الشوارع. هنا ينبغي الاشارة الى أن الاجر المتوسط في الاردن يبلغ نحو 11 الف دولار في السنة فقط، 18 في المئة من السكان لا يعملون و20 في المئة يعيشون على حافة الفقر. واذا كان الشباب الاردني في اعمار 25 – 35 مطالبين بأن يدفعوا ضرائب أكثر، فإنهم يريدون ان يعبروا ايضا عن آرائهم في المواضيع السياسية. بمعنى ان من يطالبهم بالدفع يجب أن يخلي الجيل الشيخ في الحكومة، ويدخل الجيل الشاب.

ولكن القرار برفع الاسعار اتخذته الحكومة، وليس الملك عبدالله الذي سارع الى الاعلان عن تجميد الاجراءات – تجميد وليس الغاء، وفقط خلال شهر رمضان. مصير الملقي ليس واضحا بعد. يحتمل، بل ومعقول الافتراض انه سيتعين عليه أن يرحل. وانتبهوا كيف يتعاطى كل هذا مع الحلف الاقليمي الجديد: السعودية لا تريد أن تسمع، مصر تسكت، الولايات المتحدة تساعد هنا وهناك (ليس كافيا)، واسرائيل تواصل التعاون العسكري مع الاردن، ليس اكثر من هذا. اما القلق (الشديد) على وجه الملك فلم يكن ممكنا اخفاؤه.

 

 

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفرق بين ثورة الأغنياء و ثورة الجياع (إبن الأردن)

    الأربعاء 6 حزيران / يونيو 2018.
    الفرق بين ثورة الأغنياء و ثورة الجياع
    جلالة الملك عبدالله الثاني أدام الله عليكم الصحة والعافية , يا أخواني, الشعب الطفران لم يخرج بسبب قانون الضريبة ولعبة رفعة الأسعار الأخيرة لأننا غير ملزمين فيها فراتب رب العائلة لا يتعدي الخمسمائة دينار أو لتغيير حكومة الملقي,الشعب خرج للمطالبة لوقف الفساد والرشوة والمحسوبية وبسبب الوضائف الوهمية لترضية فلان وعلان وبسبب البطالة و تردي قطاع الخدمات المقدمة من الدولة رغم الضرائب الخيالية التي تلهفها الدولة علي كل شيئ, قطاع التعليم الخاص و الحكومي والصحة والقضاء فاسد و مترهل بلا رقيب أو حسيب,الشعب يريد حكومة وطنية منتخبة,الرجوع لأسعار ما قبل عام 2016 وتفعيل دور الرقابة علي مؤسسات الدولة المترهلة, حل مجلس النواب الفاسد الذي أرهق الميزانية,الطبيب والدكتور والمحامي و القاضي اللذي جمع الملايين و بني القصور والشركات بعرق الغلابي وفساد طبعه و أجوره الخياليةلا يريد دفع ضريبة علي ماله وهذا ما حرك طبقة التجار والمهندسين والأطباء و القضاة وغيرهم في عمان,أما الشعب الطفران فقد خرج ليأمن خبز وصحة ومستقبل عياله وهذا هو الفرق الجوهري,ولكن علي الدولة إصلاح نفسها و إرجاع المال المنهوب و وضع حد للفساد و تحسين الخدمات وحكومة متخبة و إرجاع الإسعار لما كانت عليه وعندها الشعب سيقف معها ضد طبقة التجار والأطباء والمحامين الجشعين من أصحاب الملايين التي جمعت خلال الوظيفة من دون حسيب أو رقيب مهما كان وغيرهم
    يجب المضي قدما في التصعيد والإضراب والإعتصامات السلمية حتي حل مجلس النواب الفاسد والرجوع عن قرارت رفع الأسعار كلها وتعيين حكومة وطنية, القضية لم تكن فقط قانون الضريبة بل الرجوع عن كل قرارات رفع الأسعار ومعالجة الفساد,,كان بإمكان الأردن الإعتماد علي نفسه وثرواته والكفاآت العلميه لدي شبابه وشاباته لو أنه حارب الفساد وقضي علي المفسدين وأقف الهدر المالي في مؤسسات الدوله وشكل حكومات نزيهه تسعي لذلك أيها المرابطون في شوارع وأزقة عمان ومدنه ستدخلون التاريخ بصمودكم ودفاعكم عن كرامة الوطن وبقاءه.يحيا الوطن يحيا الشعب يحيا الملك
    إبن الأردن