تداول معلومات مغلوطة عن توصية لـ"النقد الدولي" بتخفيض الضرائب

تم نشره في الأحد 3 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- تداول مواطنون بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترجمة مغلوطة لتقرير قديم لصندوق النقد الدولي يتحدث عن أن الصندوق "يوصي بتخفيض الضرائب".

وجرى تداول المعلومة المغلوطة على نطاق واسع، في ظل حالة من تداول الإشاعات وتبادل التعليقات حول ما يجري في البلاد من مظاهرات واحتجاجات ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد. 

"الغد" تتبعت المعلومة المتداولة، ليتبين لها ان ما ورد بالتقرير كان المقصود به "اقتطاعات الضمان الاجتماعي من الأجور"، وهو الضرائب على الرواتب أو ماورد نصه (payroll Taxes)، وقد نشرت "الغد" ترجمة التقرير في 11 أيلول (سبتمبر) الماضي، وكان بعنوان: "ارتفاع اشتراكات الضمان يعيق التوظيف".

ويبين التقرير حينها أن ارتفاع قيمة اشتراكات الضمان الاجتماعي في المملكة تقف عائقا رئيسيا أمام التوظيف فيها، خصوصا بين العمالة ذات المهارات المتدنية والنساء والشباب.

وأكد التقرير، الذي صدر كورقة بحثية في حزيران (يونيو) الماضي، تحت عنوان "تحديات الأردن الحالية" أن خفض الاشتراكات في الضمان الاجتماعي سيساهم، ولو بشكل مؤقت، في تقليل تكاليف العمالة، وخلق فرص عمل، وانتقال العمالة غير الرسمية الى العمالة الرسمية.

وتشير الدلائل إلى أن تخفيض الاقتطاعات لها أكبر الأثر في بلدان مثل الأردن، حيث يكون الحد الأدنى للأجور ملزما لجزء كبير من القوة العاملة، وينبغي أن تقترن هذه التخفيضات بتدابير تحافظ على الثقة في ملاءة نظام الضمان الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، ينظر على نطاق واسع إلى مستوى اشتراكات الضمان الاجتماعي (التي تسمى ضرائب المرتبات) وهي حاليا 21.75 % باعتبارها عائقا رئيسيا أمام العمالة الرسمية، لا سيما بالنسبة للباحثين عن عمل ذوي المهارات المتدنية، والشباب والنساء. 

ومن شأن خفض هذه المساهمات، حتى ولو مؤقتا، أن يخفض تكاليف العمالة غير المأجورة، وأن يشجع بالتالي خلق فرص العمل وإضفاء الطابع الرسمي عليها. وقد اتخذت بلدان أخرى تواجه تحديات مماثلة، مثل كولومبيا، هذا النهج وحققت نجاحا كبيرا في زيادة العمالة الرسمية.

ويرى التقرير أنه يمكن توفير دفعة قوية للتشغيل بالاعتماد على القوة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي؛ حيث يشير الى أن رصيد الصندوق الاحتياطي للضمان يبلغ حوالي 8.3 مليار دينار، ويعمل الضمان بفائض كبير يصل إلى 550 مليون دينار عام 2016، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 600 مليون دينار في 2017. وتستثمر هذه الفوائض حاليا في صندوق استثمار أموال الضمان، ولكن يمكن تخصيصها نحو أهداف بديلة، مثل خفض تكلفة العمالة.

ويرى الصندوق أنه وعلى نحو فعال، سيتم إعادة الفوائض "التي يتم توفيرها واستثمارها" ولو بشكل مؤقت الى الأسر والشركات، مما سيساعد بعد ذلك على خفض تكاليف الوظائف الرسمية، وتحسين رأس المال العامل، وزيادة الدخل القابل للتصرف.

التعليق