"محامون بلا حدود" ترصد سيناريوهات العمل الحكومي حيال "ضريبة الدخل"

تم نشره في الأحد 10 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

عمان- الغد- استعرضت ورقة سياسات، السيناريوهات المرجحة أمام الحكومة في التعاطي مع مشروع قانون ضريبة الدخل، وإعلان سحبه كما "وعد" رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز في تصريحات له الخميس الماضي، مشيرا إلى أن السحب سيتخذ بعد أداء الحكومة الجديدة القسم الدستوري.

وصدرت ورقة السياسات عن منظمة محامون بلا حدود؛ بعنوان "سيناريوهات العمل الحكومي على مشروع قانون ضريبة الدخل"، متضمنة تأصيلا لما وصفته بطبيعة حق المواطنين في المشاركة العامة؛ وفق ما كفله الدستور والمواثيق الدولية المصادق عليها من الحكومة.

واستعرضت الورقة التي أعدها المحاميان معاذ المومني وصدام أبوعزام من المنظمة، ووصلت لـ"الغد" نسخة منها؛ السيناريو الاول؛ والذي يتمثل بعدم سحب القانون وبقائه تحت ولاية مجلس النواب.

وأشارت إلى انطوائه على محاذير، كأن يكون عقبة حقيقية أمام نجاح الحكومة في ظل غليان الشارع؛ وإصرار مجلس النقباء على المضي قدماً في إجراءاته التصعيدية، واستمرار حالة الاحتجاج في أغلب المناطق، ما تم وقفه مرحليا على خلفية إعلان الحكومة نيتها سحب المشروع، وفتح حوارات جديدة حوله.

ورأت الورقة أن عدم سحب المشروع، كان سيترتب عليه محاذير مؤسسية، تتعلق ببنية مجلس النواب، وسيطرة العمل الفردي النيابي على المجلس، وعدم وجود أحزاب أغلبية، و/ أو كتل برلمانية ناضجة، يستند اليها في تشكيل الحكومة، لتكون الرديف والعون للحكومة في إدارة الحوار الوطني، فضلاً عن عدم الثقة الشعبية بالمجلس، والذي كان حله مطلبا شعبيا.

وأشارت إلى خيار سحب القانون، ضمن تهدئة الشارع وكسب الوقت الدستوري لإنضاج الحوارات الوطنية المطلوبة، بصورة شمولية وفق كتاب التكليف.

ورجحت المطالعة دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني مجلس النواب للانعقاد في دورة استثنائية؛ تدرج على جدولها مناقشة البيان الوزاري للحكومة، وأي أولويات تشريعة أخرى، باستثناء مشروع قانون ضريبة الدخل، وقيام الحكومة بالشراكة مع مجلس الأمة (النواب– الاعيان) ببناء تصور حيال الحوار الوطني المنوي تنفيذه حول المشروع، واستفادة الحكومة والمجلس من المدة الزمنية الممتدة من الآن ولغاية الانتهاء من المناقشات.

ورجحت المطالعة أيضا، صدور الإرادة الملكية بدعوة المجلس للانعقاد في بداية تشرين الاول (أكتوبر)، والشروع بمناقشة اولوياته التشريعية والرقابية حسب جدول أعماله، ومن ثم إرسال الحكومة لمشروع القانون بعد انتهاء المشاورات الوطنية؛ بالصيغة التوافقية للمجلس، بصفة الاستعجال.

ورأت المنظمة أن المجلس؛ سيناقش مشروع القانون ويحال لمجلس الاعيان وفق الطريق الدستوري الطبيعي، والذي يفترض في هذه المرحلة، ألا يستغرق وقتاً طويلا، لان النواب والأعيان شركاء في المناقشات الوطنية حوله.

وقالت المطالعة إن الدستور رسم الطريق والخطوات اللازمة لإقرار القوانين، إما عبر المبادرة التشريعية من النواب، أو بإرسال مشاريع القوانين من الحكومة بعد إقرارها من مجلس الوزراء حين يرسلها رئيس الوزراء لمجلس النواب، والذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه؛ وفي جميع الحالات يرفع المشروع الى مجلس الاعيان، ولا يصدر قانون الا اذا أقره المجلسان وصادق عليه الملك.

أما في حالة رد مشروع القانون من مجلس الأمة؛ فبينت المطالعة أنه لا يجوز للحكومة أن تقدمه للمجلس في الدورة نفسها، وفقا للمادة (92) من الدستور، وبما أن مجلس النواب حالياً غير منعقد، فيرجح انعقاد دورة استثنائية تناقش فيها الأمور المحددة في الإرادة الملكية.

وفي السياق ذاته؛ أجاز الدستور لجلالة الملك عند الضرورة؛ دعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورات استثنائية لمدة غير محدودة لكل دورة، لإقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة، وفض الدورة الاستثنائية بإرادة.

التعليق