دعوات لإطلاق تحالف وطني لتقديم مقترحات حول "ضريبة الدخل"

تم نشره في الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • المركز الوطني لحقوق الإنسان - (ارشيفية)

عمان-الغد- أوصى مشاركون في حلقة نقاشية بعنوان "قانون ضريبة الدخل الذي نريد" التي نظمها المركز الوطني لحقوق الإنسان بضرورة  إجراء حوار وطني شامل يضم كل الأطراف والجهات المعنية لوضع قانون دخل وطني يراعي الظروف المالية للمواطن والدولة ويحقق العدالة المطلوبة.
وتوافق المجتمعون على تشكيل تحالف وطني مفتوح يقوم بالمشاركة في تقديم مقترحات عملية في إطار الحوار الوطني حول مشروع قانون الضريبة المقبل.
وأجمع هؤلاء على أن مشروع القانون الذي كانت قد اقترحته حكومة هاني الملقي السابقة فيه مخالفة للدستور، وتعارض مع قوانين أخرى.
وأكد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان د.موسى بریزات أهمية فتح حوار جاد مع مختلف القطاعات والاستماع إلى جميع المطالب حول قانون ضريبة الدخل.
وقال نقيب المحامين مازن رشيد إن" مشروع القانون كان مرفوضا من قبل النقابات المهنية "شكلا وموضوعا" خصوصا أنه مفروض من الخارج من قبل صندوق النقد الدولي".
وزاد "نحن نريد قانون ضريبة وطني يحقق الغاية المرجوة منه" مضيفا أن "كثيرا من القوانين الأجنبية التي ترجمت وطبقت في الأردن غير صالحة وفيها الكثير من الثغرات".
وذكر أن مشروع قانون الضريبة المعدل "غير دستوري" من عدة نواح حيث أنه مبدئيا يخالف المادة 111 من الدستور، والتي تؤكد على "قدرة المكلف".
وانتقد "الضابطة العدلية" التي أعطاها القانون المقدر الضريبي حيث قال رشيد أن " هذا يخالف الدستور والنظام العام وقوانين أخرى من بينها قانون السرية المصرفية والبنك المركزي".
وأشار إلى أن مجلس الأمة أعطى للحكومة أن تصدر وتضيف ضرائب مبيعات دون اصدار قانون وهذا غير دستوري.
وأكد ضرورة ايجاد قانون يوضع بعد مشاورات مع مختصين يراعي ظروف الدولة المالية والمواطن دون تغول سلطة على أخرى.
رئيس جمعية خبراء ضريبة الدخل والمبيعات الأردنية المحامي هاشم حمزة أكد  ضرورة أن يكون هناك "هيئة عليا للضرائب مستقلة" تضم مختصين وذوي علاقة من شأنها أن تعد وتراقب تطبيق قوانين الضريبة.
الخبير الاقتصادي محمد البشير قال " الضرائب هي الركن الثالث من المالية العامة، بعد النفقات والمديونية، والعلاقة الجدلية فيما بين هذه الاركان تعكس وطنية الادارة الحكومية".
وأوضح أن الإدارة الحكومية (سلطة تنفيذية وتشريعية) إذا استطاعت خلق توازن ما بين الأركان الثلاثة يكون الاقتصاد جيد أما اذا كان هناك خلل فيما بينها يكون هناك إدارة ليست حصيفة.
وأضاف أنّه تاريخيا كانت الضرائب مستقرة لا تعاني من تشوهات وكانت منسجمة مع تدخل الدولة، لغاية 1995 حيث كانت الضريبة تصاعدية ومنسجمة مع فلسفة قانون ضريبة الدخل وأهدافه حيث كان تتوفر فيها شرط:اعادة توزيع الثروة، ومعالجة الفجوة في الدخول بين الناس، والتوجيه الصحيح للاعفاءات الضريبية.
وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية التي بدأت منتصف التسعينيات مترافقا ذلك مع بيع ممتلكات الدولة كانت بداية لدخول الاقتصاد في حالة من الانكماش خصوصا بعد قيام الحكومات بزيادة ضريبة المبيعات على قطاعات مثل الصناعة والزراعة والغاء اعفاءات عنها أدى إلى تراجع حصتها من الناتج المحلي الاجمالي.
وأكدت النائب وفاء بني مصطفى والتي أدارت الحلقة النقاشية أنّ هذا القانون شكل "نقطة تحول سياسية" وأثبت أن القوى الشعبية هي الأساس في التغيير للأفضل.

التعليق