اسبانيا تعاقب لوبيتيغي بالإقالة وتستعين بهييرو

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • مدرب المنتخب الإسباني المقال جولين لوبيتيغي -(أ ف ب)

كراسنودار - قبل يومين من خوض منتخبه الوطني أولى مبارياته في مونديال 2018، والتي ستكون مواجهة قمة ضد البرتغال، أقال الاتحاد الاسباني لكرة القدم أمس الأربعاء المدرب جولين لوبيتيغي واستعان بقلب دفاعه السابق فرناندو هييرو لتولي المهمة في النهائيات.
وجاءت إقالة لوبيتيغي من منصبه غداة إعلان نادي ريال مدريد انه سيكون مدربه بعد كأس العالم، ثم أعلن بعد أقل من ساعتين عن تعيين قلب دفاع ريال مدريد السابق هييرو لتولي المسؤولية.
وقال رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس من مدينة كراسنودار الروسية عشية افتتاح المونديال وقبل يومين من المباراة ضد الجار البرتغالي، "وجدنا أنفسنا مضطرين للتخلي عن المدرب"، مضيفا "المنتخب الوطني ينتمي لجميع الإسبان.. هذا قرار كان علينا اتخاذه".
ولم يكن قرار إقالة لوبيتيغي مفاجئا، إذ أوردت وسائل الإعلام الاسبانية صباح أمس أن مصير المدرب البالغ من العمر 51 عاما بات مهددا بعد موافقته على خلافة الفرنسي زين الدين زيدان في تدريب ريال مدريد، وهو ما أعلنه النادي الملكي بشكل مفاجىء أول من أمس.
واعتبر هذا الإعلان مفاجأة لأن لوبيتيغي كان قد مدد في أيار (مايو) الماضي عقده مع الاتحاد الاسباني حتى 2020.
واشارت وسائل الاعلام الإسبانية أمس الأربعاء الى أن روبياليس غير راض بتاتا على هذه الخطوة، وكتبت صحيفة "ماركا" أن "مستقبل جولن لوبيتيغي كمدرب للمنتخب الوطني الإسباني في مهب الريح"، مضيفة "يشعر روبياليس بالخيانة وتضاعف غضبه مع تقدم الساعات".
وفي مؤتمره أمس الأربعاء، قال روبياليس "لا يمكن للاتحاد الاسباني لكرة القدم أن يكون مهمشا في مفاوضات مع أحد موظفيه ومن ثم يعلم بالاتفاق (بين ريال والمدرب) قبل 5 دقائق من البيان الرسمي (الذي صدر عن ريال)".
وواصل "المدرب الأفضل للمنتخب الوطني كان جولن لوبيتيغي وبالنسبة لنا هو محترف لا غبار عليه. لكن طريقة القيام بالأمور مهمة".
ومما زيد الطين بلة ما أوردته صحيفة "ماركا" الاسبانية من ان لاعبي ريال كانوا على علم بالاتفاق بين لوبيتيغي وناديهم، على عكس اللاعبين الآخرين. وأوضحت ان قائد النادي الملكي سيرجيو راموس أبلغ بذلك قبل أيام من قبل رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وأشار روبياليس في مؤتمره الصحافي ان البديل سيتم اختياره مع الأخذ في الاعتبار التأثير "بأقل قدر ممكن" على الجهاز الفني الحالي، مضيفا "أدرك أنه ستكون هناك انتقادات مهما كان القرار (ابقاء لوبيتيغي أو اقالته)، لكن قيم الاتحاد الإسباني لكرة القدم فوق كل اعتبار".
وكشف "لقد تحدثت مع اللاعبين وبامكاني أن أضمن لكم بأن الفريق الفني الجديد سيقوم بكل شيء ممكن. نجد أنفسنا في وضع صعب للغاية".
ووقع الخيار على هييرو (50 عاما)، بحسب بيان أصدره الاتحاد الاسباني. وقال "سيتسلم فرناندو هييرو مهمة المنتخب الوطني في كأس العالم في روسيا"، على ان يعقد مؤتمر صحافي في الساعة 15,30 بتوقيت غرينيتش لتقديم المدرب الجديد الذي كان يشغل منصب مدير المنتخب.
وتابع "وبعد هذا المؤتمر، سيقود أول تمرين ثم يبدأ مشواره الجمعة في سوتشي عندما تستهل اسبانيا مشوارها ضد البرتغال".
وبحسب مقطع فيديو التقطته الثلاثاء احدى المحطات الإسبانية، يبدو أن هييرو نفسه كمدير للمنتخب لم يكن راضيا عن الخطوة التي قام بها لوبيتيغي وريال بالاعلان عن تعاقدهما في هذا التوقيت.
وبدا الحوار بينهما حامي الوطيس رغم أن المدافع السابق الذي خاض تجربة تدريبية متواضعة مع ريال أوفييدو، أمضى الغالبية العظمى من مسيرته في النادي الملكي (1989 حتى 2003) وتوج معه بكل الالقاب الممكنة، بينها الدوري المحلي 5 مرات ودوري أبطال أوروبا 3 مرات.
وكان الاتحاد الاسباني قد أعلن أول من أمس أن ريال سيدفع البند الجزائي لفسخ عقد لوبيتيغي، إلا أنه شدد على ضرورة احترام خصوصية المنتخب وعدم تأثير الاعلان عن الوجهة المقبلة لمدربه، على تحضيراته لخوض المونديال.
وفي حين أوحى بيان أول من أمس بأن الاتحاد الاسباني كان موافقا على الخطوة، بدأت الاشارات السلبية بالبروز صباح أمس، لاسيما مع تأخر بدء مؤتمر صحافي معلن منذ أول من أمس كان من المقرر أن يشارك فيه روبياليس ولوبيتيغي. وبعد تأخير لنحو ساعة، عقد المؤتمر بمشاركة رئيس الاتحاد وغياب لوبيتيغي، وتم خلاله إعلان الاقالة.
وأثار توقيت إعلان تعاقد لوبيتيغي مع ريال، غضب وسائل الإعلام والمشجعين الإسبان، لاسيما في ظل التفاؤل السائد بقدرة "لا روخا" على تعويض خيبة الخروج من الدور الأول لنسخة 2014 وتكرار سيناريو البطولات الثلاث التي سبقتها، حين توج الاسبان بثلاثة بطولات كبرى على التوالي، هي كأس أوروبا 2008 و2012، وكأس العالم 2010.
وكتب ألفريدو ريلانو، محرر صحيفة "أس" الرياضية "لقد أصابني الخبر مثل الرصاصة ليس لأن لوبيتيغي سيكون مدرب مدريد للسنوات الثلاث المقبلة.. لكن (لأن) التوقيت والطريقة (التي أعلن فيها) كانا فظيعين".
ولم تذق إسبانيا طعم الهزيمة في المباريات العشرين التي خاضتها بقيادة لوبيتيغي منذ أن خلف فيسينتي دل بوسكي بعد كأس أوروبا 2016، عندما فشل "لا روخا" في الدفاع عن لقبه وخرج من الدور ثمن النهائي.
وكانت هناك مخاوف من أن تعيينه كمدرب لريال قد يفتح انقسامات قديمة بين لاعبي النادي الملكي وبرشلونة في تشكيلة إسبانيا.
وللمرة الأولى منذ العام 2006، يطغى لاعبو ريال على تشكيلة إسبانيا في بطولة كبرى، مع وجود ستة لاعبين، مقابل ثلاثة من برشلونة.
وكشفت صحيفة "سبورت" الرياضية الكاتالونية أن "الاعلان (عن تعاقد ريال مع لوبيتيغي) لم يهضم بشكل جيد في غرفة ملابس المنتخب الإسباني، باستثناء لاعبي ريال الذين رحبوا بوصوله إلى برنابيو".
وخاض لوبيتيغي مسيرة وجيزة كحارس مرمى في برشلونة وريال.
في مسيرته التدريبية، لم يحقق انجازات كبيرة: تجربة قصيرة في رايو فاليكانو والفريق الرديف لريال مدريد، حقق نجاحا مع منتخبي إسبانيا لدون 19 و21 سنة، ثم أمضى 18 شهرا في بورتو البرتغالي لكنه أقيل من منصبه بعد الخروج من الدور الأول لدوري الأبطال في موسمه الثاني. -(أ ف ب)

التعليق