غضب إسرائيلي من اعتبار بريطانيا القدس الشرقية أراضي فلسطينية

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة تتوسطه قبة الصخرة المشرفة.-( ا ف ب )

برهوم جرايسي

الناصرة- دعا وزير شؤون القدس في حكومة الاحتلال الإسرائيلي زئيف إلكين المملكة البريطانية المتحدة، إلى إعادة النظر بشأن مسار زيارة الأمير وليام إلى البلاد، والتي يبرز خلالها فصل تام بين شطري مدينة القدس، الغربي بصفته "إسرائيليا"، والشرقي بصفته فلسطينيا، إذ أن الأمير سيزور القدس على مرحلتين منفصلتين، وفي يومين مختلفين، ليؤكد على فلسطينية القدس.
والوزير إلكين هو مستوطن في إحدى مستوطنات الضفة، وقبل قبل عدة أشهر الانتقال للاستيطان في القدس، بهدف الترشح لرئاسة بلدية الاحتلال في الخريف المقبل. وقد اصدر بيانا قال فيه، "إنه من المؤسف أن تختار بريطانيا تسييس زيارة رسمية، فالقدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل منذ 3 آلاف سنة، وكل تشويه لهذه الحقيقة في أوراق مسار جولة الأمير وليام في القدس لن يغير هذا الواقع، وأنا أتوقع من مساعدي الأمير أن يصححوا هذا التشويه"، بحسب تعبير وزير الاحتلال.
وحسب ما هو مخطط، فإن الأمير وليام سيصل إلى البلاد يوم 25 الشهر الحالي، وسيبيت في القدس في فندق الملك داود (الشطر الغربي)، وهو الفندق حيث نزلت القيادة البريطانية في عهد الانتداب وفجرته عناصر عصابة الإيتسل الصهيونية الإرهابية. وفي اليوم التالي، سيبدأ الأمير زيارته إلى متحف المحرقة اليهودية، حيث سيضع اكليلا من الزهور. وفي ختام الزيارة يسافر وليم لعقد لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منزله وبعد ذلك يلتقي الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين. وفي ختام الزيارة في القدس الغربية يسافر الإمير الى يافا، حيث سيلتقي مندوبين من "مركز بيرس للسلام" ومنظمة "بوابة المساواة"، وحسب ما أعلن فإنه سيحضر مباراة كرة القدم التي يشارك فيها أطفال يهود وعرب.
ومن تل أبيب سيسافر الأمير وليام الى رام الله، وسيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبو مازن، في مقره الرسمي. وبعد ذلك يشارك في مناسبات ثقافية وطعام فلسطيني. تفاصيل عن هذه المناسبات تبقى قيد السر، لاعتبارات أمنية ايضا. وفي ذات المساء يلقي الأمير خطابا في حفل يقيمه القنصل البريطاني في القدس. وفي اليوم التالي، سينطلق من رام الله، إلى القدس الشرقية، المحتلة منذ العام 1967، حيث سيزور جبل الزيتون، ويطلع على البلدة القديمة ويسمع شروحات عن تاريخ القدس.
وبعد ذلك، وما يزال هذا في إطار الزيارة الى السلطة الفلسطينية، سيزور قبر جدة جدته، الأميرة اليس، المدفونة في كنيسة مريم المجدلانية. وأفاد قصر كنزنغتون بانه في ذات اليوم سيزور الأمير مواقع اخرى لم يكشف النقاب عن هويتها حتى أمس، ولكن يدور الحديث عن مواقع ترتبط بالأديان الثلاثة في البلدة القديمة، من بينها كنيسة القيامة.
ونقلت "يديعوت أحرنوت" عن مصدر في وزارة الخارجية البريطانية قوله لها، إن "القدس الشرقية ليست أرضا إسرائيلية". وقالت الصحيفة، "في الاشهر الاخيرة وقع صراع خلف كواليس الزيارة، سعت فيه إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء إلى استضافة وليم في البلدة القديمة. ويبدو اليوم أن القصر الملكي، الذي امتنع حتى الآن عن زيارات رسمية إلى إسرائيل بسبب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قد حسم في صالح السلطة الفلسطينية".

التعليق