كوتينيو ونيمار ينقذان البرازيل أمام كوستاريكا في الوقت الضائع

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2018. 02:07 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2018. 10:41 مـساءً
  • كوتينيو ونيمار ينقذان البرازيل أمام كوستاريكا في الوقت الضائع ( ا ف ب)

سان بطرسبورغ -  انتظر المنتخب البرازيلي لكرة القدم حتى الوقت بدل الضائع من مباراته ضد كوستاريكا (2-0) الجمعة، ليتنفس الصعداء بهدفين لفيليبي كوتينيو ونيمار، وليعوض في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لمونديال روسيا، خيبة تعادله في المباراة الأولى مع سويسرا (1-1).
وبدا حجم الضغط على السيليساو جليا في المباراة التي أقيمت في مدينة سان بطرسبورغ. فبعد الهدف الأول لكوتينيو في الدقيقة 90+1، احتفل مدربه تيتي بطريقة جنونية أدت الى سقوطه أرضا، بينما انهار نيمار على أرض الملعب مجهشا بالبكاء بعد صافرة النهاية، بعد ثوان من تسجيل أغلى لاعب في العالم الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 90+7.
وقال تيتي "اعتقد انني أصبت بشد في عضلاتي! أنا أعرج الآن بعد الاحتفال. كنا متحمسين فوق العادة".
وهي المرة الأولى في تاريخ كأس العالم يسجل هدف متأخر إلى هذا الحد، بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، علما ان الرقم السابق كان 90+5.
كما انفرد نيمار نجم باريس سان جرمان الفرنسي، بالمركز الثالث على صعيد الهدافين التاريخيين للمنتخب البرازيلي، مع هدفه الـ 56.
وعانت البرازيل طوال الدقائق التسعين للمباراة من صلابة دفاعية كوستاريكية ومهارة الحارس كيلور نافاس، ولم تتمكن من هز الشباك سوى في اللحظات القاتلة لتتفادى مصير منتخبات كبيرة تقدم نتائج مخيبة، أبرزها ألمانيا حاملة اللقب والأرجنتين.
وبينما كانت البرازيل تعول على نيمار العائد من غياب أكثر من ثلاثة أشهر بسبب كسر في القدم، كان كوتينيو المنقذ للمرة الثانية تواليا. وبعد تسجيله هدف المباراة الأولى ضد سويسرا من تسديدة قوسية رائعة، سجل لاعب برشلونة الاسباني الهدف الأغلى واختير أفضل لاعب في المباراة.
وحقق السيليساو فوزه الأول في مجموعة تضم أيضا صربيا وسويسرا. وكانت صربيا فازت على كوستاريكا 1-صفر في الجولة الأولى، وستضمن أولى بطاقتي التأهل للدور ثمن النهائي في حال فوزها على سويسرا في وقت لاحق الجمعة. أما البرازيل، فحسنت من حظوظها ببلوغ الدور المقبل، اذ بات في رصيدها حاليا أربع نقاط، بينما خرجت كوستاريكا من المنافسة.
وأتى الهدف الأول بعد جهد برازيلي جماعي، بدأ بكرة عرضية مرفوعة من مارسيلو، حولها البديل روبرتو فيرمينو برأسه الى غابريال جيسوس القريب من المرمى، فهيأها لنفسه وكان يهم بالالتفاف لمحاولة تسديدها تحت ضغط الدفاع، ليسارع كوتينيو المنسل بين المدافعين لتحويلها بين ساقي الحارس كيلور نافاس.
أما الهدف الثاني الجمعة فأتى بعد اختراق من البديل الآخر دوغلاس كوستا، وتحويله الكرة الى نيمار المتقدم من دون رقابة، فحولها بالقدم اليسرى في مرمى الحارس الكوستاريكي نافاس.
والمفارقة ان مسجلي الهدفين نالا بطاقتين صفراوين من الحكم الهولندي بيورن كويبرس في الدقيقة نفسها (81)، مع تصاعد توتر اللاعبين البرازيليين بعد دقيقتين من إلغاء تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم (في ايه آر) ركلة جزاء لنيمار احتسبها الحكم بداية، ليتبين عدم وجود عرقلة.
وأتى الانذار لنيمار على خلفية ضربه الكرة بيده تعبيرا عن غضبه من الحكم بعد احتسابه خطأ عليه، وانذار كوتينيو بعد اعتراضه على هذا القرار.
وكانت المباراة على وشك ان تكون استعادة للقاء الأول للسيليساو ضد سويسرا، أي الخروج بنتيجة مخيبة للمنتخب الساعي الى نسيان مذلة الخروج من مونديال 2014 على أرضه، بالخسارة في نصف النهائي أمام ألمانيا 1-7.
فقد اعتمد المنتخب الكوستاريكي خطة دفاعية محكمة، وتمكن من إقفال منطقة جزائه بشكل كبير أمام كل المحاولات البرازيلية. وباستثناء هدف ملغى بداعي التسلل لجيسوس (26)، انتظر السيليساو 40 دقيقة في الشوط الأول، ليتمكن من التسديد للمرة الأولى بين الخشبات الثلاث لمرمى نافاس، عير محاولة بعيدة لزميله في ريال مدريد مارسيلو.
واكتفت البرازيل طوال الشوط تقريبا بمحاولات التسديد البعيدة أو المحاولات العرضية التي غالبا ما تمكن لاعبو المدرب أوسكار راميريز من قطعها.
ومع بداية الشوط الثاني، دفع تيتي بجناح يوفنتوس الايطالي كوستا بدلا من لاعب تشلسي الانكليزي ويليان، فقام بتنشيط الجهة اليمنى لاسيما عبر اختراقاته وتمريراته العرضية والسريعة. وكثف البرازيليون ضغطهم سريعا سعيا لكسر التعادل.
وصنع جيزوس أول فرصة خطرة برأسية في الدقيقة 49 ارتدت من العارضة، أتبعها كوتينيو بعد ثوان بتسديدة حولها الدفاع عن خط المرمى تقريبا الى ركنية. وبدا الضغط البرازيلي واضحا من خلال الحصول على ثلاث ركنيات في أقل من ثلاث دقائق.
وكاد نيمار يفتتح سجله في المونديال في الدقيقة 56 بعدما حول بسرعة عرضية من باولينيو، لتسديدة قوية تصدى لها نافاس وحولها الى ركنية.
وتكررت التسديدات والمحاولات الهجومية البرازيلية، لاسيما عبر كوتينيو بتسديدة من حافة المنطقة (58)، ونيمار مجددا من حافة المنطقة (72).
واعتقد المنتخب البرازيلي في الدقيقة 79 انه نال الفرصة التي كان يتحينها منذ بداية المباراة، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح نيمار بعد سقوطه في منطقة الجزاء اثر "احتكاك" مع جيانكارلو غونزاليز.
الا ان العودة لتقنية الفيديو التي غالبا ما استخدمت لاحتساب ركلات جزاء غفل عنها الحكام، سارت عكس التيار: قرر الحكم إلغاء الركلة، بعدما تبين ان نيمار بالغ وحاول الاحتيال عليه لاظهار انه تعرض للشد من قميصه.
واستمرت البرازيل في بحثها عن هز الشباك ونجحت في الوقت بدل الضائع من تسجيل الهدفين. -  (أ ف ب)

التعليق