المكسيك تؤكد بدايتها القوية وتضع قدما في ثمن النهائي

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • المكسيكي خافيير هرنانديز يسجل هدفا في مرمى كوريا الجنوبية أمس - (أ ف ب)

روستوف - نا - دونو - اقتربت المكسيك من بلوغ الدور ثمن النهائي للمرة السابعة تواليا، بتحقيقها فوزها الثاني في المجموعة السادسة من مونديال روسيا، وجاء على حساب كوريا الجنوبية 2-1 أمس السبت في روستوف.
وأكد "ال تري" المستوى الذي قدمه في مباراته الأولى أمام المانيا حاملة اللقب حين فاز عليها 1-0، ملحقا بنظيره الآسيوي هزيمته الثانية بعد تلك التي تعرض لها أمام السويد (0-1).
وتدين المكسيك التي تبقى أفضل نتيجة لها في النهائيات وصولها الى ربع النهائي على أرضها العامين 1970 و1986، بفوزها إلى كارلوس فيلا وخافيير هرنانديز "تشيتشاريتو" اللذين سجلا الهدفين في الدقيقتين 26 و66 تواليا، واضعين بلدهما على مقربة من ثمن النهائي بفوزها الثاني تواليا في بداية النهائيات منذ 2002.
أما هدف كوريا الجنوبية فجاء عبر نجم توتنهام الإنجليزي سون هيونغ-مين في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية من خارج المنطقة، دون أن يمنحها فوزها الأول في النهائيات منذ فوزها على اليونان في الجولة الأولى من الدور الأول لمونديال 2010 (تعادلت مرتين وخسرت ست بعد ذلك).
ورأى "تشيتشاريتو" بعد المباراة التي أقيمت في روستوف، أن ما حققه مع زملائه هو رد على منتقدي المنتخب على خلفية تحضيراته المتواضعة حيث خسر مرتين وتعادل مرة في مبارياته الأربع التي سبقت سفره الى روسيا.
وتابع لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق ووست هام يونايتد الحالي "نعمل بجد وندرك بأننا موهوبون. الانتقادات ليست سوى ضوضاء. فزنا بمباراتين صعبتين لكن يجب أن نحافظ على هدوئنا والتركيز على السويد".
وولم تضمن المكسيك بطاقة تأهّلها بعد، اثر فاز ألمانيا على السويد 2-1 في وقت لاحق، بينما احتفظت كوريا الجنوبية ببصيص أمل تكرار سيناريو 2002 على أرضها (نصف النهائي) و2010 (ثمن النهائي).
وتقام الجولة الثالثة الأخيرة الأربعاء حيث تلتقي المكسيك مع السويد، وكوريا الجنوبية مع المانيا.
وشدد "تشيتشاريتو" على انه "يجب أن نضع الانتقادات خلفنا لكن يجب أيضا ألا نسمع التمجيد. يتوجب علينا أن نجعل الشعب المكسيكي فخورا. على الصعيد الشخصي، لا يمكنني أن أصف ما يخالجني من مشاعر. إنه أكثر من حلم. أنا على المسار الصحيح، ويجب أن أستمر".
ورأى النجم الذي اختير أفضل لاعب في المباراة "إنه نجاح شخصي أضعه في تصرف الفريق وهذه العائلة المذهلة التي نشكلها مع الطاقم وكل من هنا لمساعدتنا".
وخلافا لمباراة المانيا حين اعتمدوا على الهجمات المرتدة وسط الهجوم المتواصل لأبطال العالم، وجد لاعبو المكسيك أنفسهم مضطرين إلى صناعة اللعب أمام منتخب كوري متكتل في منطقته.
وغابت الفرص الفعلية عن المباراة حتى الدقيقة 13 عندما انطلق الكوريون بهجمة مرتدة وصلت على أثرها الكرة الى لي يونغ الذي كان يهم بتسديدها لكن هيرفينغ لوسانو، بطل الفوز على المانيا، رمى بنفسه أمام الكرة.
وبدا جليا أن الأدوار معاكسة في لقاء اليوم، إذ ضغط ممثلو الكونكاكاف معظم الوقت لكن الفرص كانت كورية عبر سون هيونغ-مين الذي سدد الكرة في الدفاع ثلاث مرات في الفرصة ذاتها رغم أنه كان في مكان مناسب للتسجيل (22)، ثم بواسطة رأسية لكي سونغ-يوينغ الذي اصطدم بتألق الحارس غييرمو اوتشوا (23).
وانفرجت أسارير المكسيكيين عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لهم بعدما لمس جانغ هيون-سو الكرة بيده لحظة تدخله أمام عرضية لخافيير هرنانديز، فانبرى لها كارلوس فيلا بنجاح (26)، مسجلا ركلة الجزاء الـ14 في النهائيات الحالية، أي أكثر بواحدة من مونديال 2014 بأكمله.
واضطر الكوريون للتخلي عن حذرهم بعد الهدف وكادت المكسيك ان تضيف هدفا ثانيا عبر ميغيل ليون بتسديدة قوية من حدود المنطقة، إلا أن الحارس جو هيون-وو تألق وأنقذ بلاده (28)، ثم انتظروا حتى الدقيقتين الأخيرتين للحصول على فرصة أخرى عبر لوسانو الذي تلاعب بثلاثة مدافعين قبل أن يطلق الكرة فوق العارضة (43).
وفي بداية الشوط الثاني، حاول الكوريون العودة الى اللقاء واقتربوا من ذلك لولا تواجد أوتشوا في المكان المناسب للوقوف في وجه محاولة سون هيونغ-مين (56)، ثم ردت المكسيك بتسديدة صاروخية للقائد اندريس غواردادو تألق الحارس جو هيون-وو في صدها (59).
ووجه "ال تري" الضربة القاضية اثر هجمة مرتدة سريعة ثم تمريرة من لوسانو الى "تشيتشاريتو" الذي تلاعب بالمدافع جانغ هيون-سو قبل أن يسدد الكرة ارضية على يمن الحارس جو (66)، معززا سجله كأفضل هداف في تاريخ بلاده بـ50 هدفا.
وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عندما أطلق سون كرة صاروخية منح بها بلاده هدفها الأول في مونديال 2018.
وبعد انتهاء المباراة، قال خوان كارلوس أوسوريو، المدير الفني لمنتخب المكسيك، إن فريقه كان متفوقًا خلال الفوز على كوريا الجنوبية.
وأوضح أوسوريو: "لقد لعبنا مباراة جيدة للغاية، تحدثنا بعد المواجهة السابقة، عن أننا سنضغط بقوة، ونحاول حل المشاكل التي لدينا.. في النهاية كنا متفوقين ونستحق الفوز".
ووجه شكره للمشجعين، حيث قال: "كما هو الحال دائمًا، نشارك كل هذا مع الجماهير.. كرة القدم المكسيكية يتم تمثيلها بشكل جيد، من قبل هذه المجموعة من اللاعبين".
وتابع المدرب: "أنا آسف لأولئك الذين لم يأتوا معنا، لكنهم شاركوا في التأهل.. المباراة المقبلة (أمام السويد) ستقول الكثير، الشيء الأكثر أهمية هو الحفاظ على التواضع".
وختم بقوله: "شكرًا لكل اللاعبين، المجموعة في حالة أفضل، أندريس وجوانتا في حالة جيدة، وكارلوس في مستوى عالٍ، علينا التعافي والاستعداد للمباراة المقبلة".
من ناحيته، أعرب كارلوس فيلا، مهاجم منتخب المكسيك، عن سعادته بعد تسجيل الهدف الأول في مرمى كوريا، وقال بعد انتهاء اللقاء: "لقد كانت مباراة خاصة بالنسبة لي بعد اللحظات المعقدة التي عشتها مع العائلة عقب وفاة جدي، وكان لدي دافع إضافي لمساعدة زملائي".
وأضاف: "لقد تحدثت مع غواردادو كي أسدد أي ركلة جزاء تحتسب خلال المباراة، وسارت الأمور معي على ما يرام، ولكن المهم هو أن يفوز الفريق".
وأرسل فيلا رسالة للمشجعين قائلًا: "نشكركم لأنكم تتواجدون في كل مكان نلعب فيه، ونشعر كأننا في ملعبنا، إنه دعم وحافز كبير، علينا مواصلة العمل من أجل منحهم السعادة دائما".  -  (وكالات)

التعليق