جهود أردنية حثيثة لاستمرار خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

مؤتمر بنيويورك لبحث الأزمة المالية لـ‘‘الأونروا‘‘

تم نشره في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 01:01 صباحاً
  • طفلة فلسطينية بمخيم للاجئين تابع لوكالة الأونروا بجنوب لبنان - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- بدأت أعمال مؤتمر الدول المانحة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أمس في نيويورك، لبحث الأزمة المالية الخانقة وغير المسبوقة للوكالة، وسط عجز مالي وصل لـ256 مليون دولار، وتوقع "نفاد ميزانيتها مع نهاية الشهر المقبل"، وفق مسؤولين.
وقالت مصادر مطلعة في "الأونروا"، لـ"الغد" إن "مؤتمر التعهدات"، يعد منصة حيوية بالنسبة للوكالة من أجل دفع المانحين إلى تقديم الدعم المالي اللازم لميزانيتها حتى تتمكن من تقديم خدماتها الصحية والتعليمية والاجتماعية، لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني، منهم زهاء مليوني لاجئ في الأردن بنسبة 42% من عددهم الإجمالي.
وأضافت المصادر أن "ضعف استجابة المانحين لدعم ميزانية الأونروا العادية سيؤثر على برامجها، لاسيما برنامج التعليم، مثلما سينعكس سلباً على نحو نصف مليون طالب وطالبة، في الأقاليم الخمس، منهم أكثر من 120 ألف بالأردن، ضمن 172 مدرسة وجامعة وكليتي مجتمع ومركز تدريب مهني".
ويقيم في المملكة بين 350 ألف إلى 400 ألف لاجئ فلسطيني، ضمن 13 مخيماً، من إجمالي زهاء مليوني لاجيء مسجلين لدى "الأونروا" في أراضيها.
ونوهت إلى أن "استمرار الأزمة المالية للأونروا، يهدد مستوى وحجم الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، لجهة تخفيضها أو وقف العمل ببعض برامجها، مثلما يهدد عملية انتظام دفع رواتب الموظفين، المقدرين بنحو 7 آلاف موظف ضمن إقليم الأردن والرئاسة العامة، من إجمالي نحو 30 ألف في مناطق عمليات الوكالة الأخرى وهي سورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة".
وأشارت إلى "الجهود الحثيثة التي يبذلها الأردن، بصفته أكبر مانح ومضيف للاجئين الفلسطينيين، عبر مختلف المحافل والمنابر الدولية، لتأكيد ضرورة استمرار عمل الوكالة، وتقديم الدعم المناسب لميزانيتها، في ظل موقفه الثابت من رفض المساس بمهامها أو تخفيض الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين".
من جانبه، قال المستشار الإعلامي "للأونروا"، عدنان أبو حسنة، إن "الوكالة تعول كثيراً على مؤتمر نيويورك المهم، حيث ستعرض أمام المانحين قضاياها المالية والعجز المالي ومدى تأثيره الخطير على مستقبل نصف مليون طالب وملايين اللاجئين الذين يستفيدون من خدماتها في كافة مناطق عملها".
وأوضح أبو حسنة أن "العجز المالي للأونروا تقلص من 446 مليون دولار إلى 256 مليون دولار"، مبيناً أنه تم خلال الأسبوع الماضي "اطلاع أعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا، الذين قاموا بزيارة غزة، على حجم العجز المالي وخطورته حيال مؤسسات الوكالة الأممية".
وكانت الولايات المتحدة قدمت للوكالة نحو 60 مليون دولار فقط، من إجمالي تبرعات وصلت مقدارها 350 مليون دولار في عام 2017.
بدوره، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، "الدول المانحة الإيفاء بالتزاماتها ورفع سقف تبرعاتها المالية للوكالة، لسد العجز المالي في ميزانيتها وتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون تقليص".
وأكد أبو هولي، في تصريح أمس، ضرورة "استمرار الأونروا في المهام المناطة بها، بوصفها الجهة الدولية الوحيدة المعنية برعاية وإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إزاء تفويض من هيئة الأمم المتحدة عبر قرارها 302 الصادر عام 1949".
وحذر من تبعات "إخفاق الدول المانحة في معالجة أزمة الوكالة، مما سيدفع بالمنطقة لحالة من الفوضى وعدم الاستقرار، عند صعوبة ضبطها أو السيطرة عليها".
ولفت إلى أن المخيمات الفلسطينية قابلة للانفجار في أية لحظة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع نسبة البطالة والفقر فيها لأكثر من 75%.
وأضاف أن هناك "ارتفاع العجز المالي في ميزانية الوكالة إلى 256 مليون دولار"، متوقعا نفاد ميزانيتها مع نهاية شهر تموز (يوليو) المقبل، مما يعد مؤشراً خطيراً على تدهور الوضع الذي تمر به، ويستوجب تحرك الدول المانحة لإنقاذه عبر وضع آليات تأمين مصادر ثابتة ومستدامة لميزانيتها العامة.
ودعا أبو هولي "بعض الدول المانحة إلى عدم ربط تمويلها بأهداف سياسية"، مشيراً إلى أن "هناك مخططاً أمريكياً – إسرائيلياً لإنهاء عمل الوكالة تمهيداً لإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، الذين يتمسكون بحقهم العادل في العودة إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجروا منها بفعل العدوان الصهيوني عام 1948".
ولفت إلى تواصل الفعاليات والأنشطة في الأراضي المحتلة ومناطق الشتات، لتأكيد التمسك بحق العودة، ورفض عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني".
يشار إلى أن هناك عمل على تنظيم سلسلة من الفعاليات والخطوات الاحتجاجية في الأراضي المحتلة، للمطالبة بتوفير الدعم اللازم للأونروا لضمان استمرار عملها وتقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

التعليق