"الاسكوا" و"الفكر العربي" تطلقان التقرير العربي العاشر للتنمية الثقافية

تم نشره في السبت 30 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

عمان - اطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ومؤسّسة الفكر العربي، التقرير العربي العاشر للتنمية الثقافية، الذي أصدرته المؤسّسة تحت عنوان: "الابتكار أو الاندثار، البحث العلمي العربي: واقعه وتحدّياته وآفاقه"، وذلك في مقر الأمم المتحدة في بيروت، بالتزامن مع الدورة الوزارية الثلاثين للإسكوا، التي تُعقد هذه السنة تحت عنوان "التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في الدول العربية".

ووفقا لبيان صحفي صدر عن مؤسسة الفكر العربي أول من أمس، بين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتور محمد علي الحكيم، بكلمة القاها في حفل اطلاق التقرير، ان التقرير يأتي مكمّلاً ومنسجماً مع نتائج الأبحاث التي تقوم بها (الإسكوا) في هذا المجال.

وأكد في الحفل الذي حضره وزراء وخبراء وشخصيات دبلوماسية وثقافية وإعلامية، على جملة ضرورات للتقدّم في مسيرة الدول والمجتمعات في التنمية، ومن بينها تطوير الابتكار التكنولوجي ودعمه، وانعكاس ذلك في الخطط الوطنية الشاملة لتطوير جميع القطاعات، والتحوّل من الوضعية المستهلِكة للتكنولوجيا إلى الوضعية المنتجة لها، وذلك عبر إدماج الشباب في عملية إنتاج التكنولوجيا، وضرورة توفير التمويل اللازم للمشاريع، ومشاركة الجيل الجديد في رسم السياسات لتحديد مستقبله، وفهم الطبيعة المتغيّرة لوسائل التعليم المختلفة، بما فيها التعليم النظامي، والتعليم المستمرّ، والتعليم عن بُعد، والتعليم المنزلي، ودور التكنولوجيا في ذلك كلّه.

وشدّد بحسب البيان، على ضرورة وجود التشريعات المناسبة لتسهيل الإجراءات الداعمة للاستثمار وتسهيل العبور إلى الأسواق المختلفة، والضرائب، وقوانين التوظيف، وتخصيص جزء من موازنات الحكومات لدعم المشاريع الناشئة المبتكِرة، والاستثمار في القطاع الخاص، وخصوصاً في مجالات العلوم والابتكار، واستخدام التكنولوجيات المتقدّمة لإيجاد الحلول للاحتياجات المحلية التي ستشكّل فرصة حقيقية للمشاركة المجتمعية الشاملة في عملية التنمية، والتركيز على دور (الإسكوا) كجهة داعمة للتعاون العربي في المجال التكنولوجي .

كما ألقى المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي الدكتور هنري العَويط كلمة، تحدّث فيها عن سمات التقرير وفي طليعتها طابعه الشمولي والمتكامل، المتمثّل في المِروحةِ الواسعة من الموضوعات التي عالجها، وهي تغطّي معظم الجوانب المرتبطة بالبحث العلمي وأنشطة التكنولوجيا والابتكار، في دول مشرق العالم العربي ومغربه علاوة على وفرة الموضوعات الجديدة التي غابت عن التقارير العربية المماثلة السابقة، ومنها الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والعلم المفتوح، ودور اللغة العربية في قيام مجتمع المعرفة، والمرأة وعلوم التكنولوجيا.

وقدّم منسّق التقرير والأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان الدكتور معين حمزة عرضاً تحدّث فيه بإسهاب عن أهمّية هذا التقرير، والأسباب التي دفعت المؤسّسة إلى تخصيص تقريرها السنوي حول البحث العلمي العربي وتحدّياته وآفاقه، لافتا إلى أنّ العديد من البلدان العربية قامت خلال العقد الماضي بصياغة سياسات تنموية و"وثائق رؤية" تسعى إلى حيازة قدرات علمية وتكنولوجية متميّزة في مجالات تتضمّن تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير فرص عمل، إلا أن معظم هذه السياسات لم يستند إلى دراسات معمّقة لواقع البلدان العربية من الجوانب المُختلفة، ولمَواطِن الخلل في منظومات التعليم، بمراحله المختلفة.

وتحدّث الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بالشؤون العامة والحكامة حسن الداودي، عن دور الابتكار في إيجاد فرص عمل مُجدية للشباب العربي، وخصوصاً الشباب المغربي الذي يعاني من نسبة بطالة مقلقة، مشددا على دور الابتكار في وضع الشباب في محيطهم العالمي ومواكبة ما يجري من حولهم.

وقدّم نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط في سلطنة عُمان طلال بن سليمان الرحبي مداخلة، تحدّث فيها عن التحدّيات التي تواجه مجتمع البحث العلمي العُماني، وأبرزها الهيكل التنظيمي لجهة أعداد الباحثين، وهويّة الباحثين الفعليين، ونوعية الكُتّاب الذين سيعدّون التقارير العلمية، ويأخذون بأسباب البحث العلمي.

وأشاد أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط في الكويت الدكتور خالد المهدي بالمنهجية العلمية المتطوّرة التي اعتمدها التقرير، لافتا إلى التحدّيات التي يواجهها الاستثمار في الابتكار في المجتمع العربي بشكل عام.

وكانت المؤسّسة قد أطلقت التقرير العربي العاشر من دبي، عشيّة افتتاح مؤتمرها السنوي "فكر16" في نيسان الماضي. -(بترا)

التعليق