سياسيون: الملك يرى العالم منفتحا متسامحا يهتدي للسلم

تم نشره في السبت 30 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني

زايد الدخيل

عمان- تذهب رؤية جلالة الملك عبدالله الفكرية في قراءة الحاضر واستشراف المستقبل، إلى رؤية العالم منفتحا، متسامحا، متعاونا، يهتدي بالسلم بين الشعوب، والحوار الخلاق بين الأفكار والعقائد، لتكريس المشتركات بين البشر، وتمكينهم من رؤية الآخر بروح حضارية راقية، وفق سياسيين.
وبين هؤلاء في أحاديث لـ"الغد"، أنه "كانت دعوات جلالة الملك الدؤوبة، لخلق مناخ حيوي من الحوار بين المجموعات البشرية في العالم، تؤسس لنبذ العنف والارهاب والتعصب والتمييز والحروب، وعلى أرضية هذه الرؤية، انبنت تصورات جلالته ورؤاه وأفكاره في الدعوة للتصالح بين أصحاب الديانات، وتمكينهم من التفاهم والالتقاء على المشتركات التي تؤكد إنسانيتهم".
وأضافوا "ولعل نيل جلالة الملك جائزة تمبلتون للعام 2018 الأربعاء الماضي، والتي نالتها شخصيات مرموقة، اعتنت بالحوار بين البشر، وتعزيز السلم العالمي، تؤكد أن جلالته في مساعيه المستمرة لنشر الصورة السوية عن الإسلام والسلام، إنما تحقق انتشارها في العالم".
وتأتي هذه الجائزة اليوم في ظل ما يعيشه العالم من تنافر بين أصحاب المذاهب والديانات، وبخاصة ما يتعرض له المسلمون وما يوجه اليهم من تهم، توصمهم بالارهاب والعنف والتطرف، لتؤكد على أن مشروعه في خلق صيغ فاعلة بين الإسلام وغيره من الديانات، هو مشروع حضاري، يرتكز على انتاج وعي متقدم بمفاهيم الإسلام السمحة والراقية.
وقالوا إن جلالة الملك عبدالله الثاني، ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية ملكا للبلاد، بذل جهودا كبيرة لتحقيق الوئام بين المسلمين وغيرهم من أبناء الأديان الأخرى، في وقت لم يسبقه في هذا المضمار، أي زعيم سياسي آخر على قيد الحياة.
وبينوا "أن جلالته يؤمن على الدوام بأهمية وضرورة نشر وتشجيع التسامح والاحترام المتبادل، ودعم التعددية والأمل، وتفنيد مزاعم الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) وغيرها من المفاهيم المغلوطة عنه".
وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور هايل داود، قال إن جلالة الملك، يقدم في جميع المناسبات المحلية والعالمية، شرحا عن رسالة الإسلام، وتعريفا حقيقيا لرسالته المتسامحة.
وأكد داود على حرص جلالته دوما في خدمة القضايا الإسلامية والمسيحية في المحافل الدولية ودول العالم، فكانت رسالة عمان في التعايش الديني نهجا يحتذى، وهي وحدة دينية عالمية.
وأضاف أن "فوز جلالته بجائزة تمبلتون للعام 2018، تعكس حرص الأردن الدائم على ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الأمم، وتحقيق السلام لشعوب المنطقة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وتعظيم القواسم المشتركة بين الأديان، بما يصب في ترسيخ لغة الحوار والتواصل، بعيدا عن الانغلاق والتعصب والتشدد.
أما وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف، فرأى أن فوز جلالة الملك بهذه الجائزة "تكريم لرسالة عمان القائمة على التسامح والاعتدال والوسطية، والتي لم تقف عند حدود الطرح النظري بل تجاوزته للممارسة العملية الملموسة، فقد فتح الأردن قلبه لكل المضطهدين وضحايا التطرف والإرهاب، بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي".
واعتبر الشريف تكريم جلالة الملك بهذه الجائزة المرموقة "تكريما لنهج الاعتدال والتسامح الذي اختطه الأردن وجسده جلالته بمواقفه وطروحاته العديدة، ومبادراته التي عرفها الجميع كرسالة عمان واسبوع الوئام بين الأديان الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وبين أن هذا التكريم الدولي المستحق "يرسل أيضا رسالة بتشجيع الأردن على المضي قدما في نهج الاعتدال والتسامح، كما يسهم بكسب أنصار جدد لهذا النهج دوليا".
مدير مركز التعايش الديني الأب نبيل حداد، قال إن "منح جلالته الجائزة يقدم الأردن بقيادة جلالته كأنموذج  للتعايش الديني، يؤمن على الدوام بأهمية وضرورة نشر وتشجيع التسامح والاحترام المتبادل، ودعم التعددية والأمل".
وأشار إلى أن "السجل الأردني بقيادة جلالته، يشكل وصفةً حكيمة في مجال حوار الحضارات والأديان، تجسيدا لرؤية جلالته ومساعيه الدولية، لنشر الوئام والتآخي، ما يعكس إرادة طيبة، غايتها احترام كرامة الإنسان".
وقال حداد إن "المملكة بقيادة جلالته، أمست صاحبة دور ريادي في المنطقة كدولة، تصنع السلام والمحبة، وتسعى لتكريس قيم الحق والتعايش بين أبنائها المسلمين والمسيحيين على حد سواء".
وكانت مؤسسة جون تمبلتون أعلنت في بيان صدر عنها الأربعاء الماضي، منح جلالة الملك عبدالله الثاني جائزة تمبلتون للعام 2018، واصفة جلالته بأنه "مستمر منذ توليه مسؤولياته ملكا للأردن، ببذل جهود تحقيق الوئام داخل الإسلام وبين الإسلام وغيره من الأديان، وأنه لم يسبقه في هذا المضمار أي زعيم سياسي آخر على قيد الحياة".
وتُمنح الجائزة التي تأسست عام 1972، بمبادرة من رجل الأعمال الأميركي البريطاني الراحل السير جون تمبلتون، تقديرا لأشخاص يقدمون إسهامات مبدعة وجديدة في مجال الأديان، مثل الأعمال الخيرية، أو إنشاء منظمات فكرية، تثري الجانب الروحي، أو المساهمة بشكل بناء عبر وسائل الإعلام في الحوارات المتعلقة بالدين والقيم الإنسانية الإيجابية.
ومُنحت الجائزة منذ انطلاقها لـ47 شخصية عالمية من علماء وفلاسفة وشخصيات قيادية إصلاحية، أبرزهم الأم تريزا في العام 1973، والدالاي لاما في العام 2012، والقس ديزموند توتو كبير أساقفة جنوب أفريقيا السابق في العام 2013.

التعليق