وزير الصناعة يتعهد بشراكة فاعلة وحوار دائم مع القطاع التجاري

الحموري: مشروع قانون جديد لضريبة الدخل

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري (الثاني من اليسار) خلال لقائه القطاع التجاري أمس -(الغد)

طارق الدعجة

عمان- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين، الدكتور طارق الحموري، إنه سيكون هناك مشروع قانون جديد لضريبة الدخل، غير الذي دار حوله جدلا خلال الفترة الأخيرة وسحبته الحكومة من مجلس النواب.

وبين الحموري، خلال لقائه القطاع التجاري في غرفة تجارة الأردن، أمس، أن الحكومة ستجري حوارا شاملا مع مختلف الفعاليات الاقتصادية حول مشروع قانون الضريبة الجديد للوصول إلى تفاهمات بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.

وشدد على ضرورة أن ينظر الجميع للمصلحة العامة للاقتصاد الوطني وليس كل قطاع على حدة.

وقال الوزير إنه سيتم وقف مشروع قانون اتحاد غرف التجارة والصناعة ولن يتم السير بإجراءات إقراره قبل إعادة الحوار مجددا مع القطاعين التجاري والصناعي.

وحول اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، قال إن قرار وقف العمل بها تم بعد إجراء دراسة معمقة لها، أظهرت أن الاتفاقية لا تحقق للاقتصاد الوطني فوائد كبيرة، مبينا أن وقف العمل بها سيكون يوم السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل من العام الحالي وتم إشعار الجانب التركي بهذا الموضوع.

وتعهد الحموري أمام القطاع التجاري بشراكة فاعلة وحوار دائم وعدم اتخاذ أي قرارات إلا بعد عرضها ومناقشتها مع القطاع.

وأكد أن القطاع التجاري يعد شريكا حقيقيا وفاعلا في الاقتصاد الوطني؛ حيث يقوم بجهود كبيرة في استيراد وتأمين احتياجات المملكة من مختلف الأصناف.

وأشار إلى وجود تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد الوطني، جزء منها ناتج عن الوضع الإقليمي غير المستقر الذي تعيشه دول المنطقة.

وقال إن هنالك فرصا ذهبية للتقدم وتعزيز نقاط القوة الموجودة في الاقتصاد الوطني والتي تمكن من العبور الى المرحلة التي نريدها ويصبح الأردن علما تجاريا واقتصاديا في المنطقة.

وأكد الحموري أن القطاع الزراعي من القطاعات المهمة التي تعلب دورا رئيسيا في تأمين سلة الغذاء المواطنين.

وبين أن سوق العمل يتطلب وجود دراسة وخطة معمقة لموضوع العمالة بحيث يكون هنالك إحلال أكبر للعمالة الأردنية مكان الوافدة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن قانون التفتيش ما يزال قيد التنفيذ؛ حيث يتم حاليا مناقشة الأنظمة المتعلقة به، ليصار بعد ذلك إلى إقراره وتنفيذه؛ حيث سيعمل على توحيد دور عمليات الرقابة على المنشآت الاقتصادية بدون تعارض أو تضارب في العمل.

إلى ذلك، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن، العين نائل الكباريتي، أن القطاع التجاري سيبقى في خدمة الوطن والمصلحة العامة رغم ما يتعرض له في بعض الأحيان من تشويه وتشكيك، مشيرا إلى أن القطاع يعمل بصمت لخدمة الاقتصاد الوطني والتعامل بمسؤولية مع الظروف.

وقال العين الكباريتي "إن القطاع التجاري بكل مكوناته من غرف وجمعيات ونقابات، يأمل بشراكة حقيقية مع الحكومة على أرض الواقع وعدم "التهميش" عند اتخاذ القرار الاقتصادي أو عند صياغة القوانين والتشريعات".

وشدد على ضرورة أن يكون هناك دراسة للعبء الضريبي الذي يتحمله القطاع التجاري والخدماتي باعتباره الدافع الأكبر للضرائب وأن لا تتم معاقبة الشركات الملتزمة، مطالبا بإعادة النظر بقانون نقابة المحامين.

وأكد العين الكباريتي، أن الوضع الاقتصادي بالمملكة في "أسوأ حالاته" ولم تعهده المملكة منذ عقود طويلة رغم أن بعض الأرقام الرسمية تشير لغير ذلك، لكن على أرض الواقع الأمر مختلف، داعيا للتفكير بآليات تعمل على تحريك العجلة الاقتصادية وإشراك القطاع الخاص فيها.

وثمن العين الكباريتي، بعض القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة في الفترة الأخيرة، لافتا إلى ضرورة عدم إلغاء اتفاقيات التجارة الموقعة بين المملكة ودول أخرى وتحديد مدد زمنية عند التوقيع كون التاجر يبني عليها أعماله واستثماراته.

وبدوره، أكد رئيس غرفة تجارة عمان، العين عيسى حيدر مراد، أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على الإنجازات الاقتصادية التي حققها الأردن وأهمية تعزيز الشراكة بين القطاع التجاري والوزارة التي تعد المرجعية الأولى للقطاع.

ولفت العين مراد الى الدور الذي تلعبه الغرف التجارية والخدمات التي تقدمها لمنتسبيها كونها تعد خط الدفاع الأول عن مصالحهم والتواصل مع الجهات الرسمية لتسهيل أعمالهم ومعالجة التحديات التي تواجههم.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك تشاركية بالقرار الاقتصادي لما فيه خدمة الاقتصاد الوطني وأن يتم الأخذ بوجهة نظر القطاع التجاري المشغل الأكبر للأيدي العاملة قبل اتخاذ أي قرارات ذات شأن اقتصادي، مشيرة الى الدراسات التي تجريها غرفة تجارة عمان حول مختلف القضايا والقوانين التي تهم القطاع.

وقال العين مراد "نأمل أن تكون الحكومة قادرة على تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة، وبخاصة أن الوضع الاقتصادي المحلي "سيئ للغاية" والتفكير بآليات جديدة لتحريك العجلة الاقتصادية، مشيرا الى وجود شح في السيولة وارتفاع في أعباء وتكاليف التشغيل يقابله الاستمرار في مواكبة الأساليب الجديدة للتسويق والتحديث المستمر.

وطرح رؤساء الغرف وممثلو القطاعات والنقابات والجمعيات التجارية، ملاحظات حول نظام الأبنية والتنظيم وغياب الشراكة بين القطاعين بمراحل سابقة وضرورة تعزيز الحوار وتغيير النهج واستقرار التشريعات وإعادة محكمة الضريبة الى إربد.

ومن الملاحظات التي طرحت؛ تعدد الجهات الرقابية الصحية وضرورة إعادة النظر بقانون اتحاد غرف التجارة والصناعة وعدم إلغاء دور الغرف التجارية بالمحافظات وتراجع النشاط الاقتصادي وإعادة النظر بالقرارات والتعليمات ذات الشأن الاقتصادي التي صدرت بالفترة الأخيرة.

وأشار المتحدثون الى المشاكل التي تواجه قطاع المجوهرات، وبخاصة رسوم الدمغة، والمطالبة بإعادة النظر بقرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا والتسريع بإصلاح القطاع العام ووضع خريطة طريق وجدول عمل محدد بمدد زمنية لمعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.

ومن الملاحظات، التي تم طرحها خلال اللقاء، الازدواجية في استيفاء الرسوم لدى العديد من الجهات الرسمية ووضع ضوابط بخصوص التسوق من المؤسستين العسكرية والمدنية واقتصارها على الأردنيين، الى جانب ضرورة معالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي وإيلائه كل الاهتمام.

ولفت المتحدثون إلى الإرباك الذي شهده قطاع الأجهزة الكهربائية وضرورة تشجيع التسوق السياحي ومعالجة موضع البيع الالكتروني، وبصفة خاصة الطرود البريدية الى جانب الرسوم الجمركية والضرائب التي يدفعها قطاع الألبسة والأحذية والتي تصل لنحو 48 %.

التعليق