اللاجئون السوريون في الجولان

تم نشره في الأحد 1 تموز / يوليو 2018. 11:10 مـساءً

يديعوت أحرونوت

سمدار بيري

بسبب الوضع المعقد في جنوب سورية، لن نسمح للاجئين من سورية بالانتقال الى الاراضي الاسرائيلية. ما سنفعله، بالفعل، نحن القلب الاسرائيلي الرحيم، سنوفر لهم مساعدة انسانية. هكذا نقلت اسرائيل في نهاية الاسبوع مساعدة منقذة للحياة للاجئين الذين يندفعون الى هضبة الجولان السورية: 300 خيمة، 13 طنا من الغذاء، 15 طنا من غذاء الاطفال، 30 طنا من الملابس والكثير من الادوية والعتاد الطبي.
الاردن غير ملزم للسوريين بشيء. فقد استوعب حتى الان نحو 1.5 مليون لاجئ في سنوات الحرب الاهلية. اسرائيل توجد في وضع مختلف: صحيح أنه يوجد سوريون يأتون الى البلاد لتلقي العلاج الطبي – قلة فقط نالت العمل والبقاء – ولكن الفارين من منطقة درعا، ممن يتغذون الان من الشائعة المنتشرة بان الاسرائيليين ليسوا جدا سيئين، يسعون الى اجتياز الحدود الينا. في هذه الاثناء، وصل الى المخيمات في هضبة الجولان السوري بضعة الاف فقط، ولكن كلما شدد جيش الاسد الضغط واحتل مزيدا من القرى في جنوب سورية – من شأن اعدادهم ان ترتفع لتصل الى عشرات الالاف. الضغط عندنا مفهوم، ولكن لا توجد نية لان نتحول الى دولة راعية للاجئين.
750 الف نسمة يعيشون اليوم في جنوب سورية، فيما يحوم فوق رؤوسهم خطر حقيقي على حياة كل واحد وواحدة منهم: الشبان، والكبار، الشيوخ والاطفال. كلما اخذ الجيش السوري في السيطرة على معاقل الثوار، فان الوضع يتعتقد. لا توجد أي مصلحة حقيقية في وضعهم لدى أي دولة اجنبية. لا الولايات المتحدة، لا روسيا، لا لبنان وبالطبع لا ايران. ماذا سيكون مصيرهم؟ في هذه اللحظة لا احد يعرف. الى الاردن، كما أسلفنا، لا يمكنهم ان ينتقلوا، وبالمقابل فان اسرائيل ستصر، وعن حق، الا يدخلوا الى اراضيها – إذ من لان يتدخل وأن يرغب في أن ينحشر في هذا النزاع الذي لا ينتهي في داخل سورية؟ منذ الان يتحرك 160 الف لاجئ بائس في المنطقة التي بين الاردن واسرائيل، وهم لا يمكنهم أن يجتازوا الحدود الى أي دولة. وفي اقصى الاحوال سيتوجهون الى الخيام التي تنتظرهم في سورية – قرب الحدود الاردنية في دعا او قرب اسرائيل في هضبة الجولان. ولكن في الجولان تنتظرهم مشاكل: السكان هناك لا يشبهون سكان درعا، حيث بدأت الثورة ضد الاسد.
في نهاية الاسبوع، اجرت روسيا محادثات مع الثوار، باسم سورية، وعرضت عليهم اقتراحات متشددة، اساسها الاستسلام التام للاسد. وغدا ستعقد جولة اخرى من المحادثات، ولكن ليس واضحا ماذا سيكون ردهم على الاتفاق الذي وضعته روسيا على الطاولة. صحيح حتى يوم أمس مساء أعلن الثوار بانهم لا ينوون قبول الاتفاق. في كل حال، فان سكان جنوب سورية، معظمهم ان لم يكن كلهم سنة، يدعون بان كل اتفاق سيستوجب مرافقة اجنبية. وهم يفضلون بالطبع الامم المتحدة او قوة حيادية اخرى، كون جيش الاسد قد ينتقم منهم بوحشية.
وماذا سيفعل اولئك الذين فروا منذ الان الى المخيمات في هضبة الجولان السورية؟ كما قلنا الوضع غير بسيط: لاسرائيل توجد هنا خلايا مساعدة محلية، ودروز ولاؤهم مزدوج، وهذا كفيل بان يتعقد. ليبرمان، كما أسلفنا، اوضح بان اسرائيل ستقدم للاجئين المساعدة الانسانية فقط. مساعدتهم ضد جيش بلادهم هذا هو أمر غير مقبول ولن يتم في مدرستنا. الحقيقة؟ هو محق.

التعليق