يوجد مفر

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

معاريف

 افرايم غانور

في الوقت الذي تواصل فيه الحقول والأحراش حول بلدات غلاف غزة والنقب الغربي الاحتراق، دون جواب حقيقي على أعمال الحرق الذي تتسبب بها الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من غزة، وبينما تتواصل قذائف الهاون، يمكن القول إن كل النظريات والتنبؤات عن أن غزة شطبت عن جدول الأعمال العالمي وحماس في درك أسفل غير مسبوق – بعيدة عن الواقع.
لقد بات واضحا الآن أنه من خلال مسيرات العودة الى الاسيجة، القتلى والجرحى، نجحت حماس في أن تعيد الى جدول الاعمال الاهتمام بغزة وبمليونين من سكانها، وهكذا اعادة رفع  المشكلة الفلسطينية إلى السطح. ليس صدفة ان فضل مبعوثا الرئيس ترامب جارد كوشنير وجيسون غرينبلت اللذان وصلا الى اسرائيل في جولة محادثات في موضوع صفقة القرن، التركيز بداية على الازمة الانسانية في قطاع غزة. ليس صدفة أن جاء في بداية بيان البيت الابيض ان اساس البحث في لقائهما مع رئيس الوزراء نتنياهو كانت السبل للتخفيف من الواقع في غزة. يتبين أن الضغط العالمي على البيت الابيض يعطي مؤشراته. ناهيك عن أن مندوبي الرئيس اللذين وصلا الى الشرق الاوسط سمعا في كل لقاء بان الحل لمشكلة غزة هو ضروري لاستئناف المحادثات.
لا يوجد وقت اكثر ملاءمة من هذا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليعرض خطة اسرائيلية شجاعة لحل مشكلة غزة، تمنح افقا لمليونين من سكان القطاع وتجلب مرة واحدة والى الابد هدوء لبلدات غلاف غزة. ويجب لهذه ان تكون خطة مع جدول زمني شعارها هو "كحجم تنازل حماس عن مبادئها المتطرفة، هكذا سيكون حجم التنازلات التي تقدمها اسرائيل من اجل قطاع غزة وسكانه. في المرحلة الاولى، اسرائيل، بالتنسيق مع مصر، توسع الكوة التي تسمح بمزيد من حرية الحركة من غزة الى الخارج. بالتوازي يسمح لصيادي غزة بمساحة صيد اوسع في البحر. في المرحلة الثانية، اسرائيل، بمساعدة عالمية اساسا من دول الخليج، تعمل على اعادة تأهيل البنى التحتية: المياه، الكهرباء، الصحة والتعليم، الطرق وغيرها.
في المرحلة الثالثة والحرجة، يتقرر جدول زمني ينزع فيها من حماس الكثير من الصواريخ التي في حوزتها ويتم العمل على تحويل الجيش الذي اقامته الى شرطة مع قيود، ليركز على حفظ النظام والقانون، مثلما تعمل قوة حفظ النظام في السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة. وبالتوازي يقام فرع ميناء لغزة في ميناء اسدود تحت رقابة اسرائيلية، ويوضع حجر الزاوية لميناء على شاطئ غزة يقام بمساعدة دولية.
في المرحلة الرابعة يسمح بخروج مضبوط برقابة جهاز الامن العام "الشاباك" الاسرائيلي لسكان قطاع غزة للعمل في اسرائيل ويسمح بحركة الباصات اليومية من والى الضفة.
تعرض الخطة كاقتراح للاتفاق بعد موافقة كل الشركاء في الخطة وبعد أن تجرى عليها التعديلات. اذا رفضت حماس الخطة رفضا باتا، فسيعلم العالم من يمنع حل مشكلة غزة، ولن يكون لاسرائيل مفر غير العمل عسكريا لاسقاط نظامها.

التعليق