وزير الخارجية يبحث ومسؤولين أممين التنسيق لإيصال المساعدات للسوريين على أرضهم

الصفدي: الأردن لا يستطيع تحمّل تبعات الأزمة السورية وحده

تم نشره في الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2018. 12:01 صباحاً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي يتحدث للصحفيين بعد لقائه مسؤولين أمميين بالوزارة صباح أمس.- (بترا)

عمان- الغد-  أكّد  وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الأردن "ماضٍ" في تقديم كل ما يستطيع في سبيل تأمين الأشقاء السوريين على أرضهم بالإضافة إلى استضافة  1.3 مليون شقيق سوري على أراضيه، وذلك "انسجاماً مع مبادئه الإنسانية والموقف الاردني التاريخي في الوقوف الى جانب اشقائه ومساعدتهم".
جاء ذلك خلال لقاء الصفدي أمس منسق الأمم المتحدة المقيم وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في المملكة، في اجتماع موسع عُقد في مبنى وزارة الخارجية، شارك فيه أيضا عدد من الجهات الوطنية التي تُعنى بشؤون اللاجئين، وذلك متابعة لتنسيق العمليات الانسانية وايصال المساعدات للاشقاء داخل الاراضي السورية.
وأكد وزير الخارجية وممثلو الأمم المتحدة متانة الشراكة بين المملكة والأمم المتحدة ومنظماتها في العمل الإنساني واستمرار التعاون لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في الأردن وفِي إيصال المساعدات للنازحين السوريين في وطنهم.
وشدد الصفدي على  أن المملكة "لا تستطيع تحمّل تبعات الأزمة وحدها كون هذه المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله".
وشدد  على أن الاردن قدم كل ما يستطيع للأشقاء وماض في تحمل مسؤوليته الانسانية بشكل كامل في دور أشاد به المجتمع الدولي برمته.
وقال الصفدي إن تأمين الأشقاء السوريين في وطنهم ومساعدتهم داخله "ممكن ويتم وإن حدود الأردن كانت وستظل بوابة الدعم الإنساني للأشقاء". ولفت إلى ان مئات شاحنات الدعم عبرت الى الداخل السوري من الأردن خلال الشهور الماضية.
 وقال الصفدي، في تصريحات لوسائل الاعلام بعد اللقاء "اجتمعت مع ممثلي الامم المتحدة في المملكة، اللقاء كان لتنسيق العمليات الانسانية وايصال المساعدات للاشقاء داخل الاراضي السورية، هناك شراكة اردنية اممية قوية جدا. على مدى السنوات الماضية عملنا معا من اجل ايصال المساعدات لضمان تلبية احتياجات الاشقاء السوريين سواء اولئك اللذين لجأوا الى الاردن وعددهم كما تعلمون تجاوز مليون و 300 الف وايضا لتنسيق عمليات المساعدات عبر الحدود وفقا لقرار مجلس الامن فيما يتعلق بايصال مساعدات عبر الاردن".
وزاد: "الرسالة اليوم اننا نعمل معا من اجل ايصال المساعدات. لا نقص في المساعدات، هنالك كميّات من المساعدات كافية عبرت الشهر الماضي وخلال الاسبوعين الماضيين، تمكنا بالتعاون ما بين الامم المتحدة والاردن من ايصال كميات كبيرة من المساعدات".
واضاف "القضية ليست قضية توفر مساعدات، المساعدات متوفرة، الأمر يتعلق بتوفر الظروف الملائمة عبر الحدود من اجل ايصال هذه المساعدات". وبين ان تأمين الأشقاء في بلدهم "امر متاح وممكن وهو مطبق فعليا". ولفت إلى ان الأمم المتحدة تستطيع ايضا ايجاد مناطق يتوفر لها الأمان وتصل اليها المساعدات من الداخل السوري ايضا.
وأضاف الصفدي أن "القضية هي الحصول على الموافقات والأذونات من الداخل السوري، وهم (الأمم المتحدة) سيعملون من أجل تحقيق ذلك أيضا".
وأشار الصفدي إلى الهبة الأردنية لإسناد الأشقاء والتي تعكس الموقف الأردني الدائم والشهامة والكرم الأردنيين و"الموقف الأردني التاريخي في الوقوف إلى جانب أشقائه ومساعدتهم".
وقال وزير الخارجية انه سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو (غدا) الأربعاء، لاجراء "حديث صريح ومعمق معه حول التوصل الى وقف للنار وضمان الظروف التي تضمن تثبيت السوريين وحمايتهم على أرضهم".
وقال إن "روسيا طرف رئيس للحل وإن التحركات الأردنية تهدف إلى وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن لأن ذلك يعني حقن الدم السوري وتجنيب السوريين المزيد من الخراب والدمار وضمان الظروف على الأرض التي تسمح ببقاء الناس على أرضهم وتشعرهم بالأمن والأمان، والتوصل إلى تفاهمات تتيح مساعدة الأشقاء على أرضهم، وإيصال كل ما يحتاجونه من مساعدات من الداخل السوري إلى الجنوب، ومن الأردن أيضا".
وقال إن "اللقاء سيأخذنا خطوات إلى الأمام تجاه محاصرة هذه الأزمة".
 وفي رده على سؤال حول إمكانية تقديم المساعدات الطبية للجرحى السوريين المتواجدين على الحدود الأردنية السورية، قال الصفدي إنه "تم بالأمس (الاحد) إدخال عدد من الجرحى السوريين للمملكة، وكل ما نعتقد انه ضروري ولازم سنقوم به، وحدودنا كانت وستبقى مفتوحة لإيصال المساعدات، والأردن كان دائما وسيبقى سباقا في تقديم كل ما يستطيع من أجل مساعدة الأشقاء، وهو بوابة لدعم وإسناد الأشقاء، ولن نتوانى في تقديم كل ما نستطيع من الدعم. هنالك مستشفى ميداني على الحدود، وكل ما هنالك حاجة له سنقوم به".
وفي إجابته على سؤال حول وقف إطلاق النار قال الصفدي: "نحن منخرطون مع الجميع من أجل المساعدة في وقف إطلاق النار، نتحدث مع كل الأطراف، ونتحرك في كل الجهات".
من جانبهم، أشاد ممثلو وكالات ومكاتب الأمم المتحدة الذين حضروا الاجتماع  بالدور الإنساني الذي يقوم به الأردن تجاه سوريا وأهلها، معربين عن تقديرهم للتعاون الذي يلمسونه من الحكومة الأردنية في سبيل تسهيل مهامهم الإغاثية للأشقاء السوريين.

التعليق