رئيس قسم حقوق الانسان في "الاتحاد الاوروبي" يلتقي وفدا حقوقيا أردنيا

زومباتي: نحاول خدمة اللاجئين بشكل أفضل لكن من حقنا رفض المهاجرين

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • المسؤول الاوروبي بيلا زومباتي خلال لقائه بالوفد الحقوقي الاردني امس (الغد)

هديل غبّون

جنيف– قال رئيس قسم حقوق الانسان في بعثة الاتحاد الاوروبي بجنيف بيلا زومباتي، إن موقف الاتحاد من اللاجئين السوريين "ليس موقفا رافضا للاجئين، لكنه يفرق بين المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين، ولا يمكن لأي دولة أن ترفض اللاجئين".
جاء ذلك خلال لقاء زومباتي امس بوفد من تحالفي "إنسان" و"عين الأردن" ضمن الجولة الاستباقية لكسب التأييد لمضامين تقارير الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان، في يومها الثالث.
المسؤول الأوروبي الاوروبي كان يتحدث ردا على مداخلات أوردها ممثلو الوفد بشأن الموقف الاوروبي من قضية اغلاق الحدود امام اللاجئين السوريين، في الوقت الذي واصل الاردن فيه فتح حدوده لسنوات أمام اللاجئين، ودعوا لمراجعة موقف الاتحاد الأوروبي بملف اللاجئين السوريين واستقبال المزيد منهم.
وقال زومباتي إن الاتحاد يفرق بين صفة اللاجىء وصفة المهاجر، وأضاف: "هناك مهاجر عادي ومهاجر غير شرعي... نحن نحاول أن نخفف الاسباب التي تدفع اللاجئين لترك بلاهم والحضور لاوروبا، ولايمكن لأحد أن يمنع اللاجئين الذين يفرون من بلدانهم نتيجة للأوضاع السائدة.. نحاول أن نحسن استقبالنا لهم، لكن يحق لنا أن نرفض المهاجرين، نحن نعمل على أن نخدم بشكل أفضل هؤلاء اللاجئين وأن نكافح التهريب وعمل المهربين، خاصة هؤلاء الذين يرسلون هؤلاء اللاجئين إلى حتفهم ولا يمكن أن نقبل هذا الامر."
وقال إن بعثة الاتحاد الاوروبي لديها دور فني وليس سياسيا بمناقشات الاستعراض الدوري الشامل، فيما أشار إلى أن البعثة تحاول لفت نظر مجلس حقوق الانسان إلى قضايا حقوقية عديدة باتجاه دعم حقوق الانسان، من خلال الاجتماعات الدورية مع البلدان المختلفة، قائلا إننا "لا نفرق بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من الحقوق".
وعرض المشاركون بالتحالفين، أبرز القضايا التي تضمنتها تقارير أصحاب المصلحة المقدمة للمفوضية السامية لحقوق الانسان، وفي مقدمتها القيود المفروضة على حرية التعبير في البلاد، من خلال قوانين الجرائم الالكترونية والجمعيات والاجتماعات العامة، فيما تحدثوا أيضا عن قضايا التعذيب وسوء المعاملة التي تسجل بمراكز الاحتجاز والتوقيف دون مأسسة حقيقية لإجراءات المحاكمة العادلة، ما يفضي لإغلاق قضايا الادعاء بالتعذيب "دون قرارات قطعية أو توفير الرعاية النفسية أو التعويض للضحايا وذويهم، بحسب ما تحدث الرئيس التنفيذي لمركز عدالة لحقوق الانسان عاصم ربابعة.
وأشار ربابعة إلى أنه بالرغم من مصادقة الاردن على اتفاقية مناهضة التعذيب إلا أنها لم تصادق حتى الان على البروتوكل الاضافي، مشيرا إلى أن هناك تحديات جسيمة تتعلق بإمكانية حصول الضحايا على المساعدة القانونية وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة منذ لحظة الاحتجاز.
ونوه سفير حقوق الانسان في الأردن المحامي كمال المشرقي لأهمية توجيه توصيات "منضبطة" وليست عمومية للأردن في المناقشة الرسمية للتقرير الوطني في تشرين ثاني (نوفمبر)، واشار إلى أن التوصيات الـ126 كانت تنطوي على العديد من التكرار والعمومية.
من جهتها، قالت مديرة مركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز، إن هناك إشكاليات كبيرة متعلقة بالتوقيف الاداري، وتجاوز الحكام الاداريين على صلاحيات الجهات القضائية بقضايا التوقيف والاحتجاز، بما في ذلك التوقيف الاداري للفتيات، فيما نوهت المديرة التنفيذية للشبكة القانونية للنساء العربيات سماح مرمش، إنه لايزال هناك نصوص تمييزية بين الرجال والنساء رغم التقدم الذي أحرزه الاردن خلال السنوات الاربع الماضية بملفات حقوقية عديدة خاصة بالنساء.
وحظي ملف حرية التعبير وقانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المطروحة أمام مجلس النواب بحيز من المناقشات والاطروحات، خاصة فيما يتعلق بإضافة تعديلات متعلقة بـ"خطاب الكراهية" وفتح الباب أمام فرض عقوبات جديدة بالحبس على الصحفيين، إضافة إلى المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية التي تتيح حبس الصحفيين بخلاف قانون المطبوعات والنشر.
وحذر ممثلو الوفد خلال لقاء الجولة التي نظمتها مؤسسة "fhi360"، من مخاطر إقرار مشروع قانون الجرائم الالكترونية، والابقاء على تجريم "الكراهية" دون تعريف محدد.

التعليق