محمد سويدان

شيوخ ايرلندا ينتصرون لفلسطين

تم نشره في السبت 14 تموز / يوليو 2018. 12:06 صباحاً

 تعيش القضية الفلسطينية مرحلة تاريخية خطيرة، عنوانها تصفيتها من خلال الخطة الاميركية لما يسمى بالسلام والتي اطلق عليها تسمية "صفقة القرن" والتي من المنتظر، أن تعلن قريبا.

وطبعا، لاتنحصر الخطورة على القضية الفلسطينية من "صفقة القرن" فهناك ممارسات عدوانية اسرائيلية خطيرة يقوم بها الاحتلال يوميا، ونقصد فيها الاستيطان المتواصل، وتهويد القدس، والسيطرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية، والاعتداءات المتواصلة على الانسان الفلسطيني وعلى الارض الفلسطينية بهدف الضغط على الفلسطينيين وتفريغ الارض الفلسطينية من سكانها الأصليين.

وجاءت الخطوة الأميركية، بنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، لتتوج خطوات الولايات المتحدة الأميركية بدعم الاحتلال الاسرائيلي.. وطبعا لم تتوقف الادارة الأميركية عند هذه الخطوة بل تواصلت لخطوات عديدة وخطيرة على القضية الفلسطينية منها الدعم اللامحدود لاستيطان الاحتلال للضفة الغربية والقدس المحتلتين.

المهم.. وفي خضم هذه التحركات الخطرة، جاء قرار مجلس الشيوخ الايرلندي الرافض لإدخال واستيراد منتجات المستوطنات ليعزز من الحركة الدولية المناهضة للتطبيع مع كيان الاحتلال والتي حققت مؤخرا العديد من الانتصارات الداعمة للقضية الفلسطينية.

في ظل المرحلة المعتمة، تجد هناك من يضيء الطريق.. فالنضالات الفلسطينية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية، ومسيرات العودة، والشهداء ومواقف عربية اصيلة، وخصوصا الموقف الأردني، تقف جميعها بوجه المحتل، لتقول له لا، لن تمر مخططاتك.

ولذلك، فان المواقف الدولية المناصرة للقضية الفلسطينية، عندما تنضم للنضالات الفلسطينية ولكل المواقف الرافضة للاحتلال، لتقول بالفم الملآن، إن القضية الفلسطينية لايمكن تصفيتها، وأنها ستبقى حتى يكون هناك حل عادل يتمثل برحيل المحتل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

هناك، في هذا العالم، من يقف مع الحق ويقاوم الظلم والاحتلال.. ومع أن هناك امثلة عن عنصرية البعض وعدم احساس دول عالمية بما يحدث في فلسطين من عدوان لامثيل له بالتاريخ، إلا أن هناك امثلة حية عن وقوف الضمائر الحية مع ابناء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

ومن هذه الامثلة الحية، الشيوخ الذين صوتوا على مشروع القرار في مجلس الشيوخ الايرلندي، وهناك ايضا حركة مقاومة التطبيع العالمية التي تقف ضد كل الانشطة التطبيعية في العالم وتتصدى لها وتفشل الكثير منها، ما ازعج الاحتلال وجعله يتخذ قرارات مناهضة لها، منها منع نشطائها من دخول فلسطين المحتلة.

لن  يتم تصفية القضية الفلسطينية حتى ولو طرحت "صفقة القرن" مادام الشعب الفلسطيني يرفض اي تصفية قضيته، وما دام يقاوم، ومادام هناك من يدعم نضاله عربيا وعالميا.

التعليق