الخروج من الاتفاقيات الحرة بدون وجود بدائل ضرر كبير

تم نشره في الاثنين 16 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

أسعد القواسمي*

تتجه الحكومة إلى مراجعة الاتفاقيات الحرة مع دول عدة، وذلك بعد الخروج من الاتفاقية التركية بتاريخ 21 /11/ 2018 وإعادة دراسة الاتفاقيات مع أوروبا والدول العربية وأخيرا دراسة استثناءات على اتفاقية WTO.
إن الخروج من الاتفاقيات الحرة والاعتماد على الذات والمعاملة بالمثل من حقوق الدولة لحفظ الإنتاج المحلي وقوة الاقتصاد والتعامل بالمثل له خصائص ومؤشرات تشير إلى أن الاقتصاد في هذا البلد قوي ومتين من فرض الشروط الاقتصادية عليه.
ولكن يجب أن نتمهل بعض الشيء وأن نتعمق في الدراسة، وأن نضع متطلبات المستهلك والقيمة المضافة من وراء تلك الاتفاقيات.
إن الصناعات الأردنية مميزة وذات سمعة طيبة، ولكن يجب أن نعترف بأنها غير كافية لتغطية الأسواق الأردنية بجميع الأصناف والقطاعات ولا تغطي حاجة المستهلك من حيث التنوع في المنتج والمنافسة بالسعر.
إن من حق المواطن والمستهلك أن نوفر له السلع والمنتجات بأفضل الأسعار وأفضل البضائع وبالجودة العالية ذاتها وأن تغطي حاجة الطلب والتنوع في العرض.
إن دراسة الاتفاقيات الحرة مع الدول تعطي مؤشرا لصالح الميزان التجاري مع هذه الدول، وذلك لأن هناك عوائق أمام الصناعات المحلية تضعها هذه الدول لحماية صناعاتها، ما جعلنا نرتطم بعائق أن الصناعات في بلدنا أصبحت لا تنافس الصناعات الأخرى، لذلك يجب أن يكون لدينا قوائم سلبية في الاتفاقيات قبل التوقيع عليها، بحيث يتيح لنا ذلك التعديل على هذه القوائم وليس الخروج منها بعد فترة من الزمن، وعندها نكون قد بنينا استثمارات على أساس اتفاقيات طويلة الأمد، والخاسر هو التاجر والمستثمر والمستهلك.
إن الخروج من الاتفاقيات يجب أن يكون تدريجيا، وليس خلال فترة زمنية قصيرة، وأن تكون مدروسة من حيث الأضرار وحاجة السوق لتوفير البديل للمستهلك، لأن الهدف بالأخير هو إعطاء المستهلك حقه من الجودة والسعر.

*أمين صندوق غرفة تجارة الأردن وممثل قطاع الألبسة والنوفوتيه والمجوهرات

التعليق