شواخص وإشارات

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2018. 11:07 مـساءً

• بعيداً جداً عن السياسة، وبخاصة فيما يتعلق بوعد بلفور والانتداب البريطاني على فلسطين والذين يجب أن لا يغفرا أبداً لبريطانيا، يمكن اعتبار زواج الأمير هاري -سليل واحدة من أعرق الأسر الملكية في التاريخ- من فتاة أجنبية، ومطلقة، وأكبر منه سناً، ولأمم سوداء وكذلك مشاركة السود في جميع فقرات العرس الذي لا مثيل له حجماً وشعبيته وبهجة وبهاء وفخامة، ومشاهدة مليونية، دلالة قاطعة على تحوّل ملكي بريطاني نهائي لا عنصري -له ما بعده- وبعكس ما كان يجري في الماضي الذي كان مقصوراً على أصحاب الدم الأزرق. إنه قطيعة تامة مع العنصرية والطبقية أو الأرستقراطية، ويعكس ما يجري في أميركا هذه الأيام من عودة إليها وإعمالها على يد ترامب وشلته في البيت الأبيض وقاعدته الإنجيلية المتصهينة.
الفضل كل الفضل في هذا الحدث الاستثنائي للأمير هاري الذي تجاوز جميع تلك السلبيات التاريخية، وللملكة/ الجدة التسعينية التي أقرته أو باركته عليه، مما يوجب على المؤمنين حقاً وفعلاً بالمساواة الإنسانية الكاملة، مباركة هذا العرس الجميل، وتمنى الرفاه والبنين والبنات والسعادة للعروسين.
إذا أردت أن تعرف الفرق بين عقلية هذا العرس وما بعده في بريطانيا وعقليتك، فاسأل نفسك: هل يقبل مسلم أبيض -عربي أو غير عربي- زواجاً لابنه شبيهاً في الأوصاف التي قبل بها والد العريس هاري؟
على الرغم من دعوة الإسلام إلى تحرير العبيد، فإننا لم نسمع أو نقرأ عن خليفة أو مسؤول إسلامي في الماضي حرر ما لديه من إماءٍ وجوارٍ وعبيد ومماليك، أو عن فقيه أو مفكر إسلامي دعا إلى تحريرهم. شكراً لمن يدلني عليهم.
قلما تزوج أحد منهم من سوداء وإن كان يعاشرها كأمة باعتبارها مما ملكت يمينه. وكانت الأمة أو الجارية تصبح أم ولد إذا وضعت له ولداً فلا تباع ولا تهدى لأحد... ومع هذا اختلف المسلمون (الأحرار) عن بقية العالم في "استيلاء" أبناء الإماء والجواري والعبيد والمماليك على سدة الخلافة والحكم بدءاً من المأمون وهلم جرّا.
• الفرق بين الملتزم أو غير ملتزم أن الأول يقول كلمته ويقف عندها. أما الثاني فيقولها ويمشي، أو يقولها ثم يدوس عليها.
• قد يأتي وقت ليس ببعيد يعجز فيه المتعلم عن كتابة اسمه بيده بالقلم على الورق، بعد التحول عنها إلى الكتابة باللمس على شاشة دونهما: قلماً وحبراً وورقاً. لكن الابتكار التكنولوجي لا يترك مشكلة تقنية من دون حل: عاجلاً أو آجلاً. ومن ذلك أنه صار بإمكانك الكتابة بقلم خاص على الشاشة، وتحويل خطك مهما كان سيئاً، إلى شكله الهندسي الأصيل أو شكل الخط الذي تريد.
• البابا يوحنا الثالث والعشرون (1891-1963): "كثيراً ما أصحو في الليل وأبدأ في التفكير في مشكلة عويصة، فأقرر أنه يجب عرضها على البابا، ولما أصحو أتذكر أنني أنا البابا".
• البابا بيوس الثاني عشر (1867-1958): "يكون الإنسان في أوج عظمته عندما يكون راكعاً".
• الفيسكونت (الأمير) جون مارلي (1907-1984): "إنك لا تهدي الإنسان عندما تسكته".
• كان لجورج واشنطن -أول رئيس أميركي- 123 عبداً وعبدة، وكان يعاملهم معاملة قاسية في حياته، وبخاصة تلك العبدة التي هربت من الديار وظل يبحث عنها إلى أن استعادها، ولكنه أوصى بتحريرهم بعد وفاته.
لماذا كان واشنطن يفعل ذلك؟ لأنه نشأ وتربى وتعلم "أن العبودية لفئة من الناس (الزنوج آنذاك) أمر طبيعي، ففي إحدى الوصايا العشر (الناموس) في التوراة نقرأ ما يلي: "أما اليوم السابع (السبت) فتجعله سبتاً للرب إلهك، فلا تقم فيه بأي عمل أنت أو ابنك أو ابنتك أو عبدك أو أمتك" (سفر الخروج، الإصحاح20/10).
• سؤال: أيهما أبلغ؟ أشوف خياله في المنام أم أشوف منامه في الخيال.
• كيف تثبت/ي لتلاميذك/تلميذاتك أن الخط المستقيم هو زاوية مقدارها 180 درجة، وأن الدائرة زاوية مقدارها 360 درجة، بأبسط الطرق وأقرب الوسائل؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مداخله... (" محمد مشهور" شمس الدين)

    الاثنين 16 تموز / يوليو 2018.
    الإسلام دعا الى "تحرير الرقيق" بكل اشكاله ، اما " الإماء " فهو حكم شرعي لحالة اجتماعيه لها ظوابطها واحكامها تعالج اوضاعا معينه ... وهناك فرق كبير بين المفهومين ، وبين " العبوديه والاستبداد"... وشكرا