مخيم جرش: فشل محاولات السكان للسيطرة على وضع النظافة

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • نفايات تتراكم في أحد أزقة مخيم جرش -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش- فشلت محاولات أبناء مخيم جرش المتواصلة في السيطرة على وضع النظافة في مخيمهم والتي بدأت "تزداد ترديا، منذ بداية العام الحالي"، وفق سكان قالوا إن ذلك "أدى إلى إنبعاث روائح كريهة جدا وتكاثر الذباب المنزلي والبعوض والحشرات الضارة، الأمر الذي فاقم من هذه المشكلة".
وأوضحوا أن قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" القاضي بتقليص عدد عمال النظافة إلى 14 من أصل 25 عاملا منذ بدء العام الحالي "بات يُخلف كارثة بيئية وصحية تهدد سكان المخيم، ولا يمكن السكوت عنها كون أضرارها جسيمة وتطال الجميع"، داعين الوكالة الأممية إلى ضرورة البحث عن حلول أخرى غير تقليص عدد عمال النظافة لـ"تخفيض عجر موازنتها حسب قولها".
وللحد من الآثار السلبية لهذه المشكلة، فإن أبناء المخيم نفذوا العشرات من المبادرات الهادفة إلى تنظيف طرقات المخيم وأزقته، والمساهمة في جمع النفايات المتراكمة من خلال مركباتهم الخاصة.
وقال توفيق أبو دلو إن "مبادرات النظافة" التي نفذها أبناء مخيم جرش "غير كافية في السيطرة على وضع النظافة، وبالتالي المحافظة على البيئة، وتحتاج إلى متابعة يومية، خصوصا في فصل الصيف"، مؤكدا أن مشكلة النظافة "ما تزال تراوح مكانها منذ عدة أشهر، رغم المخاطبات والمناشدات المتعددة التي تقدم بها سكان بالمخيم إلى الجهات المعنية".
وطالب بضرورة "زيادة عدد حاويات النفايات، ووضعها في أماكن مناسبة، وعدم وضعها بالقرب من البيوت داخل الأزقة والطرقات التي هي بالأساس ضيقة بالكاد تتسع لمرور السكان والمركبات".
وأضاف أبو دلو "أن مشكلة تراكم النفايات وبشكل عشوائي ينعكس سلبًا على صحة السكان، وخاصة الأطفال والمرضى، لا سيما وأن الذباب والبعوض بيئة خصبة لنقل الأمراض".
من جهته، دعا أمجد الغزاوي وكالة "الأونروا" إلى ضرور إيجاد حل جذري لمشكلة تقليص عدد عمال النظافة، وإعادة العدد كما كان عليه سابقًا، الذي لم يكن كافيًا لخدمة سكان المخيم الذي يصل تعدادهم إلى حوالي 30 ألف نسمة"، محذرا من "حدوث كارثة بيئية وصحية، في حال بقى الحال على ما هو عليه".
وأوضح أن أبناء المخيم بذلوا جهودًا كبيرة في السيطرة على وضع النظافة من خلال تنفيذ مبادرات متعددة تقوم على جمع النفايات وتنظيف الطرقات والأزقة، "غير أن هذه المبادرات لم تستمر لإنشغال المواطنين في أعمالهم التي يعتاشون من ورائها، وحاجة هذه المبادرات لدعم مادي وأدوات سلامة عامة تستخدم في جمع النفايات".
وأكد الغزاوي "أن الوضع البيئي في المخيم يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، إذ أن تجمع النفايات ولعدة أيام يسبب بإنبعاث روائح كريهة ويضاعف من انتشار الحشرات والذباب والبعوض".
السبعيني أبو عيسى اللبن أشار إلى "أن تراكم أطنان من النفايات أمام جمعيات خيرية وأندية شبابية وعيادات طبية، أمر غير لائق ولا يتناسب مع مهام هذه المؤسسات وينعكس سلبا على مقدمي ومتلقي الخدمات في الوقت نفسه"، مؤكدا أن البعض "يقوم بتنظيف المناطق التي تحيط بمنازلهم، فيما يقوم آخرون بحرق النفايات، في حين يبقى الكثير من النفايات ملقاة بين أزقة وطرقات المخيم وعلى أرصفته، ما يولد بيئة غير نظيفة وغير صحية تنعكس سلبًا على المواطنين".
وكان رئيس لجنة خدمات مخيم جرش عودة أبو صوصين قال، في حديث سابق مع "الغد"، إن مبادرات النظافة التي قام بها أبناء المخيم "تهدف إلى الحفاظ على النظافة، حيث قاموا مضطرين جمع النفايات وتنظيم الشوارع والأزمة لعدم توفر أي خيارات أخرى تخفف من حدة المشكلة التي قد تتحول إلى كارثة بيئية إذا إستمر الوضع كما عليه الآن".
وبين أن عملية جمع النفايات تحتاج إلى معدات خاصة وتوفر وسائل السلامة العامة، وهي "غير متوفر لدى أبناء المخيم، ما قد تسبب إصابتهم بأمراض وأوبئة، وبالتالي يكونون عرضة لخطر آخر".
وأكد أبو صوصين "أن مشاكل كبيرة بدأت بالظهور في مخيم جرش جراء تراكم أطنان من النفايات ما بين الطرقات وفي الأسواق، الأمر الذي أدى إلى انتشار الحشرات والقوارض والذباب المنزلي وانبعاث روائح كريهة جدًا"، مشيرًا إلى "أن عدد عمال الوطن بالمخيم تقلص في الوقت الحالي إلى 14، منهم 8 يحصلون بشكل يومي إما على إجازات مرضية أو سنوية، حيث استغنت وكالة "الأونروا" عن 11 عامل وطن".

التعليق