محمد سويدان

ونالت الحكومة الثقة.. فماذا بعد؟!

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 12:06 صباحاً

بعد 5 أيام من النقاشات المتواصلة التي تحدث فيها 120 من أصل 130 نائبا، حازت الحكومة على ثقة مجلس النواب؛ حيث صوت لصالحها 79 نائبا وضدها 42 نائبا.

لقد سمعت الحكومة الكثير من الملاحظات والمطالبات والآراء والانتقادات، ولكنها في نهاية "الماراثون الخطابي" فازت بما تريد، وبأصوات مريحة، تجعلها قادرة على تنفيذ سياساتها، وما وعدت به النواب خلال اللقاءات والرد الحكومي على المناقشات النيابية، وخصوصا تلك المتعلقة بتخفيض الأعباء عن كاهل المواطنين الكثيرة والتي تجعلهم ينأون بحملها.

إذا، نحن الآن، جميعا، ننتظر الحكومة وما ستقوم به، وسنرى ونقيم سياستها على مختلف الصعد.. يبدو من النقاشات النيابية، ومما يظهر من المواقف الشعبية، أن الجميع يضعون ثقتهم برئيس الوزراء عمر الرزاز لما عرفوه عن الرجل من نظافة اليد، ونزاهته ومواقفه الإيجابية.

وهذه الثقة الكبيرة من الناس والنواب برئيس الحكومة، ستضعه وتضع سياسات حكومته تحت المجهر، بحيث لن يمر أي قرار للحكومة من دون ردود فعل، ومن دون مساءلة.

ويبدو، من حركة رئيس الوزراء خلال الأيام الماضية، من ذهابه إلى بركة "البيبسي" ووعوده لسكان المنطقة بحل المشكلة التي عمرها أكثر من ثلاثين عاما، وأيضا من لقائه ذوي السجناء المعتصمين قبالة مجلس النواب في يوم التصويت على الثقة، ووعده بدراسة مطلبهم بالعفو العام بكل موضوعية، أن الرئيس سيركز في سياساته على العمل الميداني الذي يقربه من هموم الناس ومطالبهم، ويجعله يغير الصورة النمطية عن رئيس الحكومة الذي تنحصر لقاءاته بالمواطنين على تلك المرتبة مسبقا.

الآن، وبعد أن نالت الحكومة الثقة، فإن الرئيس والفريق الوزاري، مطالبان بحركة مستمرة، وبسياسات تنقذ الاقتصاد الوطني، وتنقذ المواطن.

مما شهدناه خلال الأيام السابقة، فإن الرئيس الرزاز، من وجهة نظر الكثيرين، هو المنقذ المنتظر الذي يعول عليه الكثير الكثير، ما يحول أيام الحكومة المقبلة إلى اختبارات متواصلة.

ولذلك، فإن الاختبارات قادمة بسرعة لهذه الحكومة، وعلى رأسها اختبار قانون ضريبة الدخل، ومراجعة صندوق النقد الدولي للاقتصاد الوطني والالتزامات التي ترتبت سابقا والتي ستترتب لاحقا مع الصندوق، وموضوع التأمين الصحي وأسعار المشتقات النفطية وارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية، ومعاناة الكثير من الشباب من البطالة، ومعاناة العديد من الأسر من الفقر  وغيرها..

لا تبدو أيام الحكومة المقبلة هانئة، فهي أيام مليئة بالتحديات، وهناك من ينتظر ليرى نتائج لكل الوعود الحكومية.. فهل تستطيع حكومة الرزاز تحقيق ما عجزت حكومات سابقة عنه؟ الجميع بالانتظار.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ونالت الحكومه الثقه ؟؟؟ (يوسف صافي)

    السبت 21 تموز / يوليو 2018.
    وحتى يتوّج ذلك طريقه للنجاح لابد من اعلامنا ان يواكبوا الميدان ونقل الحقيقه كمراءة عاكسه تتكسر على خطوط اشعاعه
    ادوات التشكيك وشخوصها ؟؟؟؟ومن خلاله يتم تحليل المسيره بمداد كتاّبه الممزوج بعرق وجهد العاملين بهذا تبنى استراتجية المشاركه لا المشاهده التي أطلقها دولة الرزاز ؟؟؟؟ و"على قدر اهل العزم تاتي العزائم "