فعاليات نقابية تدعو للتصدي لاتفاقية "الغاز الإسرائيلية"

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • رؤساء نقابات مهنية خلال مؤتمر صحفي أمس حول اتفاقية الغاز مع إسرائيل -(الغد)

محمد الكيالي

عمان - طالبت النقابات المهنية وفاعليات وطنية وحزبية، بالتصدي لمشروع اتفاقية الغاز الذي يجري تنفيذه، حاليا، عبر مد أنبوب غاز من الأراضي الفلسطينية المحتلة وصولا إلى المنطقة الشمالية في المملكة.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء، الدكتور علي العبوس، إن اتفاقية الغاز هي "نتيجة لضعف يعتري الأردنيين، وإنه يجب أن لا تكون الأجيال القادمة رهينة لهذا الضعف الذي نعيشه حاليا".
وأضاف العبوس خلال مؤتمر صحفي، عقده مجلس النقباء، أمس، في مجمع النقابات المهنية، أن "اتفاقية الغاز تشكل اعترافا بملكية العدو الصهيوني للأرض وما في جوفها"، مبينا أن "للاتفاقية آثارا سلبية على مستقبل الأمة واقتصادها ومصادر طاقتها عبر رهنها للعدو الصهيوني الغاشم".
بدوره، قال نقيب المحامين، مازن رشيدات، ان "النقابة وجهت لكل منتسبيها بأن لا يترافعوا أو يتوكلوا بقضايا استملاك الأراضي التي سيمر بها خط الغاز، وعدم الدفاع عن أي شخص يحمل الجنسية الإسرائيلية داخل الأردن حتى على حادث سير".
وبين رشيدات، أن "الحكومة في عهد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور، قالت إن اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني ليست بين حكومتين وأنها بين شركتين أميركية وأردنية، في حين أن قرار استملاك الأراضي صادر عن الحكومة باسم وزارة الطاقة".
وأوضح أن "الحكومة ارتكبت مخالفة واضحة بإحالة عطاء مد أنبوب الغاز دون موافقة نقابة المهندسين ونقابة المقاولين، خاصة وأن القانون يشترط وجود مقاول أردني مصنف إلى جانب أي مقاول أجنبي، في حين أن هناك مقاولين غير مصنفين يعملون في المشروع".
فيما أكدت نقابتا المهندسين والمقاولين، أنهما رفضتا السماح لشركة المقاولات المصرية التي تقوم بأعمال الحفر بالدخول إلى المملكة، إلا أن "الحكومة ضربت موقفها بعرض الحائط".
وقال نقيب المهندسين، المهندس احمد سمارة الزعبي "كان لنا شرف رفض الاتفاقية وان تدخل الشركة المصرية للأراضي الأردنية للعمل بالمشروع، لكن الحكومة ضربت موقف النقابة بعرض الحائط".
وأشار الزعبي إلى أن "النقابة دعت للاعتصام في موقع تنفيذ المشروع للتعبير عن رفضها له، "كونه يصب في خدمة العدو الصهيوني الموغل بيهودية وقومية الدولة ومشاريع طمس الهوية العربية للأرض والإنسان في فلسطين".
فيما أكد نقيب المقاولين، المهندس أحمد اليعقوب، ان "عقد مقاولة مشروع مد أنبوب الغاز غير مسجل في النقابة، وأنه لا يوجد في النقابة أي أوراق رسمية له".
وأضاف اليعقوب ان النقابة "حاولت إلى جانب نقابة المهندسين من خلال المادة 16 في القانون، منع دخول المقاول الأجنبي من خلال عدم وجود مقاول أردني مصنف".
كما طالب نقيب أطباء الأسنان، الدكتور إبراهيم الطراونة، "الحكومة للانحياز الى جانب الوطن والمواطن، وأن لا تكون مواقفها كسابقاتها".
وتساءل الطراونة "كيف لمن وقع الاتفاقية أن يوقعها في الوقت الذي يعمل العالم بأسره على إنهاء قضية فلسطين وبعد تقديم واشنطن القدس بمقدساتها هدية للكيان الصهيوني؟".
واستعرض نقيب الجيولوجيين، صخر النسور، البدائل الوطنية لتأمين موارد الطاقة في الأردن، ومنها "سلة الطاقة التي تعد مشروعا وطنيا شاملا من طاقة شمسية ورياح وصخر زيتي ويورانيوم".
وأكد النسور أن مشروع استخراج الصخر الزيتي سيؤمن للمملكة 480 ميجاواط من الكهرباء مع نهاية العام 2020، كما أن كميات اليورانيوم الموجودة في باطن الأردن يمكن أن توفر كلها 50 % من مصادر الطاقة التي تحتاجها المملكة.

التعليق