مواطنون يطالبون الرزاز بتنفيذ تعهده بإنهاء معاناتهم مع ديوان الخدمة

شكاوى من ضعف فرص تعيين سكان في البادية الشمالية لتصنيفهم كـ‘‘مقيمين‘‘

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى ديوان الخدمة المدنية- (أرشيفية)

عبدالعزيز محمديين

عمان- ينتظر سكان في مناطق البادية الشمالية من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تنفيذ وعوده التي أطلقها في مجلس النواب مؤخرا، والمتعلقة بما اعتبروه "تمييز ديوان الخدمة المدنية ضدهم وتصنيفهم كمقيمين في البادية".

ويشكو هؤلاء السكان في أحاديث لـ "الغد" من نظام أقرته إحدى الحكومات السابقة، يتسبب في إضعاف فرصة أبنائهم في التعيينات بالقطاع العام.

وقالوا إن نظام ديوان الخدمة المدنية ينص على أن "لا تتجاوز نسبة تعيين أبناء المقيمين في البوادي الثلاث (الشمالية والوسطى والجنوبية) عن 30 % من إجمالي التعيينات، و70 % لأبناء تلك البوادي "الأصليين".

وناشدوا الجهات الحكومية المعنية بسرعة التدخل لتصحيح النظام كي يشعر جميع المواطنين أنهم سواء أمام القانون في الحقوق وكذلك في الواجبات.

واعتبروا أن "هذا النظام مخالف للدستور الذي ضمن المساواة في الحقوق والواجبات لكل مواطن بعيدا عن التقسيمات المناطقية والعشائرية التي يستغلها البعض لتحقيق مكاسب على حساب الفئات الأخرى".

خالد سليمان، أحد سكان البادية الشمالية، أوضح لـ"الغد" أن "هذا النظام ترك أثرا سلبيا كبيرا في المنطقة تمثل في ضرر اجتماعي واقتصادي لحق بآلاف العائلات الأردنية القاطنة في البادية"، مضيفا أنه "من الاستحالة تعيين أي من أبنائه في القطاع العام بوجود هذا النظام".

ولفت إلى أنه ووفق الدستور والقوانين السارية فإن "مكان الإقامة هو المعيار الأساسي لأي حقوق وواجبات، إذ أنه يحدد مكان الانتخاب والجهات الحكومية التي تتبع لها وتدفع لها الضرائب، والدوائر التي تقدم خدماتها لك من بلديات ومستشفيات ومدارس وجامعات". وتساءل "لماذ لا يكون مكان الإقامة الأساس في التعيين أيضا، وهو المُطبّق بكل المناطق الأردنية باستثناء البوادي؟".

من جهته، ذكر صالح عامر، أن زوجته تعيّنت بعد نحو 14 عاما من تخرجها لأنها وضعت في قائمة "المقيمين"، على الرغم من أنه يعيش في البادية منذ عشرات السنين، مبينا أن "أولاده سيواجهون نفس مصير زوجته في المستقبل".

وأشار إلى أن عددا من أهالي البادية الشمالية المتضررين من نظام الخدمة المدنية راجعوا جهات حكومية عدة لتوضيح الخلل القائم، لكن المسؤولين هناك أكدوا لهم أن "النظام مُطبّق ولا بد من تعديله لإزالة التشوه".

وتطرق النائب خير الله أبو صعيليك لنظام الخدمة المدنية خلال مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرزاز، ودعا إلى النظر في "تجاوزات التعيين في الديوان الذي أقر نظاما يصنف الأردنيين الحاصلين على رقم وطني منذ ولادتهم على أنهم مواطنون أو مقيمون".

وطالب أبو صعيليك بعرض نظام ديوان الخدمة المدنية على المحكمة الدستورية حتى تقضي بمدى انسجامه مع المادة السادسة من الدستور.

وفي رده على كلمات النواب، أكد الرزاز أن حكومته ستعمل على دراسة أوضاع الأشخاص "المقيمين" في البادية الشمالية.

وتنص تعليمات اختيار وتعيين الموظفين في الوظائف الحكومية من الفئات الأولى والثانية والثالثة والعقود الشاملة لجميع العلاوات "المادة (4) - 1. تعتمد البطاقة الشخصية الصادرة عن دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة، لتحديد مكان الإقامة لطالب التعيين. 2. على الرغم مما ورد في البند (1) من هذه الفقرة ولغايات إصدار الكشف التنافسي الأساسي والملحق يتم اعتماد قاعدة بيانات دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة لتحديد مكان الإقامة لطالب التعيين، وفي جميع الأحوال يعتمد كتاب مستشارية شؤون العشائر لتحديد أبناء البادية لمناطق البادية".

كما نصت المادة الثامنة "يقوم ديوان الخدمة المدنية بإصدار كشفين تنافسيين أساسيين يتضمنان ترتيبين منفصلين للمتقدمين على مناطق البادية الثلاث (الوسطى، الشمالية، الجنوبية)، أحدهما للمتقدمين على مناطق البادية من أبناء البادية والآخر للمتقدمين على مناطق البادية من المقيمين بموجب كتاب رسمي صادر عن مستشارية شؤون العشائر يحدد فيه وضع المتقدم أنه من أبناء البادية في مناطق البادية. ولغايات تطبيق البند (2) من هذه الفقرة يقوم ديوان الخدمة المدنية بإرسال أسماء المتقدمين على مناطق البادية إلى مستشارية شؤون العشائر ليقوم بدوره بالتدقيق عليها وتحديد أسماء أبناء البادية لمناطق البادية".

abedalazeez.salam@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ديوان الخدمه (خالد جراد)

    الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2018.
    يجب أن تبدأ الامور بتصويب او ضاع القادمين الجدد إلى البادية الشمالية فبعد الهجره الاولى بعد حرب الخليج عام 1991 تم توطين ما يزيد عن 20 الف عائلة وهم الآن اردنيون خاصة مع تشابه أسماء العائلات مع دول الجوار.. نأمل ان يتم تصويب اوضاع سكان هذه المناطق منذ خمسينات القرن المنصرم..