الخريطة تهدف لحماية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي من أضرار مشاريع الطاقة الطبيعية

‘‘حماية الطبيعة‘‘ تعد خريطة تحذيرية للمناطق الحساسة لتطوير مزارع الرياح

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • طيور مهاجرة بمنطقة الطفيلة حيث تتضرر من مراوح الهواء لتوليد الطاقة - (من المصدر)

فرح عطيات

عمان- أنهت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة؛ إعداد خريطة للمناطق "الحساسة إيكولوجيا" في الأردن، تتضمن إرشادات تخطيط مكانية تكميلية، حول إنشاء وتطوير مزارع الرياح الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية، وذلك تجنبا للاضرار بالطيور المهاجرة 

وتهدف الخريطة التي أعلنت عنها الجمعية أمس، لتحديد المناطق في الأردن التي تشمل الموائل المهمة، وتنوعها البيولوجي، والتي يعتقد بأنها حساسة في إنشاء مزارع الرياح.

وكشف مدير وحدة ادارة مشاريع الطيور بالجمعية طارق قنعير أن "هذه الخريطة والتعليمات تسعى لوضع إطار قانوني ملزم؛ لكافة المستثمرين في مجال الطاقة البديلة، بعدم إنشاء مزارع رياح ضمن المناطق المحمية والمهمة بيئيا، ومراعاة هذه المسألة بشكل دائم".

ومن أجل تلك الغاية، ارسلت هذه الخريطة والتعليمات لوزارة البيئة، لتضمينها ضمن قانون حماية البيئة المعمول به حاليا، مشددا قنعير في تصريحات لـ"الغد" على أن "الأردن يعتبر نموذجا على مستوى المنطقة في مراعاة تقييم الأثر البيئي على الطيور المحلقة المهاجرة في الأردن لدى انشاء مزارع الرياح، لكن دون وجود إطار قانوني لها".

وبين أن الخريطة، التي صممت بالتعاون مع الوزارة وخبراء وطنيين، ومؤسسة "بيرد لايف" الدولية، ستستخدم كدليل عبر تسليط الضوء على مناطق محددة في الأردن، عن طريق تقسيمه إلى جزأين رئيسيين، احدهما يسمح لمطوري مزارع الرياح باتخاذ قرارات مستنيرة بيئيا عند النظر في مواقع الإنشاء المختلفة.

والجزء الثاني، وفق ما جاء في الخريطة، تعد حساسة لإنشاء وتطوير مزارع طاقة الرياح المختلفة، وهي معروفة بشكل عام بقيمتها العالية للتنوع البيولوجي و/ أو منطقة تدعم الأنواع المعروفة والتي تكون عرضة لتطوير مزارع الرياح.

وكانت حددت الأردن هدفا للحصول على 1800 ميغاواط أو 10٪ من إمدادات الطاقة في البلاد، من مصادر متجددة بحلول العام 2020.

ومن الإجراءات الضامنة لحماية الطيور في مشاريع طاقة الرياح في الأردن، الأخذ بالاعتبار السياق المحلي، وتقييم الأثر البيئي، والمتطلبات القانونية المرتبطة بها.

ووفق ما جاء في دراسة أجرتها الجمعية وحملت عنوان "الممرات الملاحية الآمنة، نحو معدل وفيات صفر من الطيور المحلقة، في مزرعة رياح في الأردن" فإن" اختيار الموقع أمر بالغ الأهمية، لتجنب وتقليل خطر اصطدام الطيور مع التوربينات لمزارع الرياح".

وتعرف الطيور المحلقة بأنها تلك الأنواع التي يمكنها المحافظة على الطيران دون أن ترفرف أجنحتها، باستخدام تيارات الهواء المرتفعة كالنسور والصقور واللقالق وغيرها.

وفي الأردن يجب تجنب اختيار الموقع لمجموعة مناطق وثقت لتكون ذات تنوع بيولوجي عال، وذي طبيعة محدودة وهي: المناطق المحمية، والعازلة المحمية، والطيور الهامة والتنوع البيولوجي، والمناطق المحمية الخاصة.

وأوصت الدراسة "مطوري مزارع الطفيلة، باعتماد المبادئ التوجيهية الوطنية لرصد وتبادل النتائج، وإنشاء مائدة حوار وطنية مستديرة حول الاصطدام والصعق بالكهرباء للضغط والدعم لتنفيذ المعايير الدولية".

كما حثت على "رفع مستوى الوعي لأصحاب المصلحة حول إيكولوجيا الطيور المحلقة، والتهديدات وأهمية الاختناقات، وتدابير التخفيف، واتخاذ إجراءات الحماية".

وشددت على أهمية "التقييم التراكمي التجريبي لمشروعات مختارة لمزرعة الرياح في منطقة الطفيلة، لتكون بمنزلة دراسة حالة وطنية لتحسين الاعتبارات القانونية للطيور المهاجرة والمحلقة".

ولا بد من "توقيع مذكرة تفاهم مع المطورين في مشاريع الطاقة في الطفيلة، لدعم الالتزام بالاستدامة البيئية وإنفاذ القانون الحكومي، لحماية الحياة البرية ومكافحة الصيد غير القانوني". وبهذا الصدد؛ لا بد "من تشجيع المطورين في الطفيلة على إجراء تعداد اصطدام منتظم، وإبلاغ الجمعية على نحو دائم عن ذلك، ومشاركة البيانات في القاعدة التي أنشئت لتلك الغاية"، داعية لـ"زيادة مستوى الوعي والفهم لقيم وخدمات التنوع البيولوجي عبر تطوير برنامج توعية يشمل حملة وطنية؛ تستهدف المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة المعنيين".

وأوصت الدراسة بـ"توفير التدريب، وبناء القدرات لأصحاب المصلحة الرئيسين بما في ذلك الحكومة والمستثمرين، والمطورين، والاستشاريين حول آثار مشاريع الطاقة وآلية التخفيف منها".

التعليق