دمشق وسورية الديمقراطية يعملان على خريطة طريق تقود إلى حكم "لا مركزي"

لاجئون في ‘‘الزعتري‘‘ يعتزمون العودة ويطالبون بضمان أمنهم

تم نشره في الأحد 29 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق.-(تصوير: محمد ابو غوش)
  • لاجئون سوريون في مخيم الزعتري- (تصوير : محمد أبو غوش)

خلدون بني خالد

المفرق- ينتظر لاجئون سوريون في مخيم الزعتري ضمان عدم تعرضهم لمضايقات أمنية من قبل النظام السوري، وتأمين ضرورات الحياة في مناطقهم المدمرة واستعادة الاستقرار والأمن فيها للعودة الى ديارهم، فيما يرفض آخرون العودة الى ديارهم إلا بعد تغيير النظام السوري، وخروج الميليشيات الإرهابية بكل تسمياتها من سورية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن إرسال فرق عمل إلى الأردن ولبنان وتركيا للعمل على عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، فيما أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، في تصريحات صحفية، أن الأردن لن يجبر اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم ضمن البرنامج الذي تعده روسيا، مشددا على أن عودة اللاجئين السوريين سوف تكون طوعية.
وبحسب رئيس مجلس العشائر والقبائل السورية في الأردن، علي المذود الجاسم، فإن "أغلب السوريين في الأردن يفضلون العودة الطوعية الى ديارهم، بعد التأكد من تحقيق الأمن والاستقرار فيها وعدم تعرضهم لمضايقات أمنية، لكي يطمئن اللاجئين بالعودة الى ديارهم آمنين على حياتهم وحياة أطفالهم وعائلاتهم".
وأضاف الجاسم "أن ضمان تحقيق الاستقرار والأمن للاجئين السوريين الذين يرغبون في العودة الى ديارهم، هو حق إنساني مشروع تقره كل المواثيق الدولية والإنسانية، ذات الصلة باللاجئين السوريين في دول الجوار".
وأكد الجاسم "أن هناك قسما من اللاجئين السوريين يرفضون العودة الى ديارهم، حتى إسقاط النظام السوري وخروج الميليشيات الإيرانية بكل تسمياتها وراياتها من سورية، بالإضافة الى القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي".
وقال الجاسم "إن اللاجئين السوريين في الأردن يتمنون أن تعود سورية خالية من الإرهاب بجميع أشكاله، ليسودها الأمن والأمان والعدالة الاجتماعية، بدون تفريق مذهبي أو عقائدي أو قومي".
فيما قال عضو مجلس العشائر السورية وأحد وجهاء مخيم الزعتري، يوسف دلي السمير الحربي، إن هناك دفعة من اللاجئين السوريين ينتظرون فتح باب التسجيل بمكتب العودة في مخيم الزعتري للعودة الى ديارهم، فيما ينتظر آخرون دخول هذه الدفعة بسلام ليتأكدوا من تحقيق الأمن والاستقرار في مناطقهم والعودة.
وأكد الحربي أن هناك عددا من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري لديهم الرغبة في العودة الى ديارهم، فيما هناك عدد آخر من اللاجئين يخشون العودة، خوفاً من عدم توفير الأمن والاستقرار وتعرضهم لمضايقات أمنية من قبل النظام السوري والميليشيات الإيرانية، أو المجموعات الإرهابية مثل "داعش".
وأضاف الحربي "أن هناك جزءا من السوريين في مخيم الزعتري ينتظر مستقبلا أفضل لسورية، قبل التفكير في العودة، وذلك بعد تحقيق الأمن والاستقرار، وتوفير والغذاء والدواء والمسكن والتعليم والعمل".
وأشار الحربي إلى أن "هناك أماكن في سورية ما يزال النزاع مستمرا فيها، وسكان هذه المناطق لا يرغبون في العودة لها، إلا بعد انتهاء النزاع وضمان تحقيق الأمن والاستقرار".
ومن جهة أخرى، أكد حسين الحريري، وهو لاجئ سوري يسكن في مخيم الزعتري "أن بعض اللاجئين في مخيم الزعتري مؤيدون للنظام السوري وينتظرون فتح مكتب التسجيل اليوم للعودة لمناطقهم، فيما هناك أشخاص ينتظرون دخول أول دفعة بسلام ليتشجعوا على العودة".
أما خالد الحوراني، وهو لاجئ سوري يسكن في مخيم الزعتري، فقال "إن المناطق التي لا يوجد فيها نزاع يرغب أهلها بالعودة اليها، لكن بعد دخول أول دفعة، للتأكد من توفر الأمن والاستقرار فيها، وعدم تعرضهم لمضايقات أمنية من قبل النظام السوري".
وأكد أحمد الحوراني، وهو لاجئ يسكن في مخيم الزعتري أيضا، أن المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية لا يرغب سكانها بالعودة لها، إلا بعد انتهاء النزاع فيها وخروج جميع الإرهابيين والمتطرفين منها، إضافة الى ضمان عدم تعرضهم لمضايقات أمنية من قبل النظام السوري أو من أي جهة أخرى".
يشار الى أن روسيا بدأت فعليا تقيم على الأراضي السورية مخيمات إيواء لاستقبال اللاجئين الراغبين بالعودة من جميع دول اللجوء السوري.

التعليق