رؤية القمع: كيف جعلت الصحف الأميركية الرائدة قراءها يدفعون ثمن الأخبار؟

تم نشره في السبت 28 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً
  • غرفة الأخبار في صحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية - (أرشيفية)

تقرير خاص – (الإيكونوميست) 26/10/2017

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

نيويورك - في بعض الأحيان، يبدو الوضع في غرف الأخبار في صحيفتي "نيويورك تايمز" و"الواشنطن بوست" الآن وكأنه عاد إلى جو السبعينيات: الصحفيون يتصارعون مع بعضهم البعض لبث الأخبار عن الفضائح التي تهدد بأن تلف البيت الأبيض ورئاسة دونالد ترامب. سوى أن أخبارهم الصحفية الحصرية لا تخرج الآن في طبعة الصحيفة الصباحية، وإنما في تغريدة على "تويتر" أو رسالة على "آيفون" قرب نهاية النهار.
يبدو هذا شبيها بالأوقات القديمة، وإنما بطريقة أخرى: أصبحت الصحيفتان تجعلان القراء يدفعون، وتعوضان بذلك عوائد الإعلان التي فقدتاها بسبب الإنترنت.  وبعد سنوات من تقديم الأخبار الحصرية مجاناً على الإنترنت، وخفض عدد الموظفين، تركز صحيفتا "التايمز" و"البوست" الآن على الاشتراكات –الرقمية في معظمها- والتي أصحبت تجلب من المال أكثر مما تجلب الإعلانات.
تُقدم تجربة الصحيفتين في هذا المجال دروسا لصناعة الصحف في أميركا، ولو أن حفنة من الصحف فقط هي التي لديها الفرصة لتضاهي نجاحهما. ويعتمد نهج "الاشتراك أولا" على استغلال سوق وطنية ودولية كبيرة تتكون من مئات الملايين من القراء المتعلمين باللغة الإنجليزية، وتحويل جزء من هؤلاء إلى زبائن يدفعون مقابل المحتوى. وبوجود عدد كافٍ من المشتركين الرقميين –يعتقد مارك تومبسون، الرئيس التنفيذي لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن صحيفته يمكن أن تصل إلى 10 ملايين قارئ، صعودا من مليونين يومياً- فإن نموذج "الاشتراك أولاً" يمكنه أن يولِّد، (نظرياً)، أرباحاً أكثر مما اعتادت أن تجلبه نماذج العمل المعتمِدة على الإعلان المطبوع.
من الصعب استدعاء مثل هذا التفاؤل بعد عقدين من التراجع المتسارع. وفي تلك الفترة، فقدت الصحف الأميركية ما يقرب من 40 في المائة من توزيعها اليومي، الذي هبط إلى نحو 35 مليوناً في العام الماضي، كما يقدر "مركز بيو للأبحاث". وقد تقلصت عوائد الإعلان السنوية بنسبة 63 في المائة، أو بقيمة 30 مليار دولار، فقط خلال السنوات العشر الماضية. وتخلت غرف الأخبار عن نحو 40 في المائة من المراسلين والمحررين منذ العام 2006. وتحولت العوائد المرتفعة على الأسهم إلى رقم مفرد أو خسائر أو إفلاس.
مثل شركات صناعة السيارات في ديترويت قبل وصول اليابانيين، كانت الصحف في الأيام التي سبقت الإنترنت تفيض بالأرباح من سوق أسير يمتاز بالكسل والرضى. وقد أنفقت بعض الصحف التي تصدر في المدن الكبيرة، مثل "فيلادلفيا إنكويرر" أو "بالتيمور صَن" بسخاء على المكاتب الخارجية وأقسام الضواحي التي تقدم مادة بلا عمق، سواء أرادها القراء أم لم يريدوها؛ وغطت عوائد الإعلانات وحدها هذه التكاليف وفاقتها بعدة مرات. والآن، أصبحت مثل هذه الصحف تكافح لكي تبقى ذات صلة بالنسبة لعدد متناقص من القراء. وفي طبقة أدنى، تموت المئات من الصحف المحلية أو تتحول إلى صحائف للمعلنين؛ وقامت سلاسل الصحف، وبعضها تديره صناديق الاستثمار، باختطاف العديد منها، وحافظت على الأرباح العالية بطرد الصحفيين.
من الرماد إلى ورق الصحف
عانت صحيفتا "التايمز" و"البوست" من نفس القوى. لكن كلا منهما تعيش الآن فترة تحول. فقد ضاعفت "التايمز" عدد مشتركيها الرقميين في أقل من سنتين؛ واستطاعت "البوست" إنجاز العمل في عشرة أشهر، ولديها الآن أكثر من مليون مشترك. وتمكنت كلتا الصحيفتين من تبديد الخسائر. وقد انخفضت العوائد في "التايمز" بأكثر من 20 في المائة في ثلاث سنوات إلى أقل من 1.6 مليار دولار في العام 2009؛ لكنهم في هذا العام (2017) يسارعون إلى الصعود عائدين إلى ما فوق 1.6 مليار دولار، بقيادة الاشتراكات الرقمية. (ما يزال العائد على حقوق المساهمين في تراجع، منخفضا إلى 3 في المائة العام الماضي، 2016، من 37 في المائة في العام 2001).
كما كانت "البوست" تخسر أيضاً ملايين الدولارات قبل أن يشتريها جيف بيزوس، رئيس شركة أمازون، في العام 2013. وأصبحت الصحيفة الآن ملكية خاصة ولم تعد تكشف عن عوائدها وأرباحها، لكن الناشر فرِيد رايان، يقول أن كلاهما في نمو وأن الصحيفة على الطريق إلى أكثر سنواتها ربحا في عقود. وأضافت صحيفة "وول ستريت جورنال" أكثر من 300.000 اشتراك رقمي خلال 2017 السنة حتى حزيران (يونيو)، لكن هبوطا حادا في الإعلان أدى إلى تقليص العائدات بنسبة 6 في المائة في مقياس داو جونز، لوحدة إمبراطورية روبرت ميردوخ الإعلامية، "نيوز كوربس"، التي تضم الصحيفة.
كيف تمكنت الصحيفتان من القيام بذلك؟ في البداية، تعثرت المحاولات المبكرة التي بذلتها الصحف لوضع "جدار حماية رقمي على المحتوى غير المدفوع"، وقوبلت بالسخرية من المنتقدين والمنافسين الذين استشهدوا بقدرة الإنترنت على توليد متقلين بعدد هائل للمحتوى المجاني. فكيف استطاع أحد أن يأمل في اجتذاب زبائن رقميين يدفعون ثمن المحتوى، عندما يستطيعون الذهاب إلى أي مكان آخر على شبكة الإنترنت مجانا.
عثرت "التايمز" على الجواب في العام 2011، عندما استخدمت حظراً مقنَّناً على المحتوى غير المدفوع، وهو شيء كانت تحاوله صحيفة "فايننشال تايمز" أيضا. وبموجبه، استطاع زوار الموقع الإلكتروني أن يقرأوا بضع مقالات مجانية في الشهر، والتي يُطلب منهم بعدها أن يدفعوا. وأصبح هذا النهج معيارياً الآن عبر الصحافة كلها (بما فيها هذه المجلة)، لكنه كان مثيراً للجدل في ذلك الوقت. وفي "نيوز كورب"، وضع السيد ميردوخ جدار حظر قاسٍ للمحتوى غير المدفوع في كل صحفه على أساس اعتقاده بأن إتاحه منتجه مجاناً على الإنترنت سوف يعطل النسخ المطبوعة الأكثر ربحية. وكانت هذه الطبعات تعاني مسبقاً على كل حال، لكنه قام لاحقا بإزالة حائط الحظر في صحيفة "صن"، وهي صحيفة "تابلويد" شعبية، وسمح ببعض المرونة فيه في صحيفة "الجورنال". وصنعت جدران الحظر الأكثر مرونة أقماعاً لامتصاص العملاء.
على لوح أبيض في مكتب السيد تومبسون في صحيفة "التايمز" يوجد رسم تخطيطي لتوضيح النهج. في القمة، حيث يكون القُمع في أعرض نقطة، هناك أولئك الذين يزورون الموقع الرقمي. (في أيلول(سبتمبر) 2017 زاره نحو 104 ملايين شخص في أميركا، وفقاً لـ"كوم.سكور"). وعند النهاية الضيقة هناك مليونا مشترك رقمي الذين يدفعون للصحيفة (بالإضافة إلى مليون مشترك في النسخة المطبوعة). والشاغل الرئيس للسيد تومبسون الآن هو العمل على تعديل "هندسة مسار القمع" لتحويل مزيد من الناس من المجاني إلى المدفوع. وفي "البوست"، ينشغل السيد رايان أيضا بكيفية تطوير آليات القُمع.
لم يكن عمل اختصاصي الرياضيات الذي يهتم بهندسة الأقماع موجودا في الصحف قبل ست سنوات. والآن، أصبح واحداً من أهم الوظائف في أي موقع رقمي.
تقوم صحيفتا "التايمز" و"البوست" بإجراء اختبارات عديدة على الطرق المختلفة لتحريك جدار حظر المحتوى غير المدفوع، على سبيل المثال إذا كان قارئ معين يعود إلى قراءة نفس كاتب العمود. وهو اختبار أ/ب مثلما يحدث في شركة تكنولوجيا، سوى أنه –كما يقول السيد رايان- أكثر قرباً من "اختبار من الألف إلى الياء". وقد استقرت "البوست" على السماح بثلاث زيارات مجانية في الشهر قبل أن يصطدم المتصفح بحائط الحظر، وهو ما يعني أن 85 في المائة من الزوار لن يواجهوه. ويُطلب من الـ15 في المائة الآخرين أن يشتركوا على أساس دفع السعر الابتدائي البالغ 99 سنتاً لأول أربعة أسابيع.
تقوم كلتا الصحيفتين بتفحص البيانات عما يفعله الزوار بالضبط قبل التعثر بالحائط. وتنظر "البوست" في "شهر الصفر" لنشاط القارئ قبل الاشتراك في الموقع. ويعزو السيد رايان الفضل إلى هذا الجهد، الذي بدأ قبل عام، في المساعدة في تحويل المزيد من الزوار إلى مشتركين يدفعون هذا العام.
وهناك عامل آخر ساعد الصحيفتين: السيد ترامب. فمنذ انتخابه، قامت الصحيفتان بإحياء التنافس القديم، وتعهدت كل منهما بتقديم أخبار حصرية مثيرة، أحياناً عدة مرات في اليوم. وساعدت هجمات الرئيس ترامب على الصحيفتين –"النيويورك تايمز الفاشلة"، و"المزيد من الأخبار الزائفة من صحيفة شركة أمازون، الواشنطن بوست"، بشكل شبه مؤكد في تحقيق أهدافهما. وقد خلقت رئاسته حساً من الإلحاح حول الأخبار، والذي جعل نوعية الصحافة عتيقة الطراز أكثر رواجا ربما مما كانت عليه منذ فضيحة "ووترغيت". وقد عززت الأخبار المزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي شعورا عند الناس بأن الأخبار الحقيقية تكلف المال.
تأثير ترامب
يتفق رؤساء الصحف على أن صعود السيد ترامب إلى السلطة كان مفيداً للعمل، لكنهم يضيفون أنهم كانوا جاهزين للتعامل مع الحدث. وكما يحب السيد بيزوس أن يقول: "إنك لا تستطيع أن تختزل طريقك إلى الربح". ولذلك استثمر في "البوست" بعد شرائها، بتوظيف التقنيين لتحسين حضورها الرقمي. كما أضاف مراسلين صحفيين (لدى "البوست" الآن 750 موظفا في غرف الأخبار -والعدد في ازدياد). وأضاف مارتي بارون، رئيس تحرير "البوست" فريقاً استقصائيا للاستجابة السريعة مكونا من ثمانية أشخاص هذا العام. كما وسع دين باكويت، المدير التنفيذي لصحيفة "التايمز" مكتب واشنطن مرتين منذ الانتخابات. (دفعت "التايمز" للصحفيين الجدد في جزء منه عن طريق اختصار العشرات من وظائف التحرير الأخرى).
يبرر أسلوب "الاشتراك أولا" إضافة صحفيين. فمن خلال زيادة جودة المنتج، تأمل الصحف في اجتذاب المشتركين. لكنه ليس من الواضح ما إذا كان بإمكان آخرين تكرار هذه الدائرة الفاضلة بهذه السهولة. وتقوم العديد من الصحف الإقليمية بمحاولة احتضان المشتركين الرقميين –ولديها كلها أقماعها الخاصة الآن أيضا- لكنها تفعل ذلك على نطاق أصغر بكثير. وسيكون عليها أن تبتكر بطرقاً أخرى لكسب المال اللازم لإبقائها على قيد الحياة. ويقول جاي روزِن، أستاذ الصحافة في جامعة نيويورك: "عليهم أن يفعلوا كل شيء".
بـ"كل شيء" يعني خبراء الإعلام، مثل السيد روزن، إنهاء الاعتماد على المصدرين التقليديين للعوائد: الإعلانات والاشتراكات. وفي الصحف الإقليمية الأصغر، وعلى النقيض من الصحف الوطنية، تبقى فرص الأمرين محددة بحجم السوق في المدن. ويبقى التوفير المكتسب من طبع نسخ أقل صغيرا –وكلف الطباعة والتوزيع ثابتة في المعظم- ولذلك يترتب على هذه الصحف إما تقليص الموظفين أو العثور على طرق أخرى لكسب المال. وقد يشمل ذلك إقامة المعارض التجارية، وعروض العضويات مع امتيازات، بل وحتى إقامة شراكات مع شركات التجارة الإلكترونية. وتساعد مثل هذه الهوامش في تجنب خيار تقليص الموظفين؛ وحتى تكون مراكز للمجتمع، يجب على الصحف أيضاً أن تغطي المجتمعات المحلية بفعالية. ولذلك ربما تتخلى عن المكاتب الخارجية والوطنية المكلفة (والمنطوية على هدر). لكن عليها، لاجتذاب القراء المحليين، أن تقدم أيضا تغطية مناسبة لقاعات المدينة، والمحاكم، ودوائر الشرطة أو المدارس.
ولنأخذ صحيفة "ستار تربيون" في مينابوليس، وهي صحيفة ذات ملكية خاصة والتي استطاعت أن تبقي غرفة الأخبار فيها عاملة. على أساس سنوي تقريبا، يقوم الناشر مايك كلينغنسميث، والبعض من كبار مدرائه بالاجتماع مع نظرائهم في صحف "دالاس مورنينغ نيوز"، و"بوستون غلوب" وواحدة أو اثنتين من الصحف المملوكة للقطاع الخاص، ويتفقون على عدم الإفصاح ثم يتقاسمون الأفكار حول كيف يمكن جني المال. وفي السنة الماضية، تبنى السيد كلينغنسميث ثلاثة من هذه الأفكار، مضيفاً بضعة ملايين من دولارات العوائد: تنظيم معرض للمعلنين لجذب عملاء جدد؛ ووضع برنامج سفر للمستهلك؛ وإطلاق مجلة فصلية مطبوعة من الورق المصقول.
تبيع "ستار تربيون" الآن اشتراكات رقمية (حوالي 50.000) بالإضافة إلى الإعلانات؛ وتقوم بتسليم صحيفة سميكة مطبوعة يوم الأحد مليئة بالقصص والتقارير الإخبارية (مع حسابات بنحو 54% من عوائد الإعلانات المطبوعة)؛ كما تقوم بتوسيع نسخة يوم السبت المطبوعة. وهي تجري تحقيقات استقصائية في العمق وتكسب الجوائز، بما فيها جائزة البوليتزر في العام 2013، وتقدم البث والفيديوهات اليومية. ويقوم عدة صحفيين بتغطية قاعة المدينة. وفي العام الماضي أرسلت الصحيفة واحداً إضافياً إلى واشنطن. ويعتقد السيد كلينغنسميث ورئيس التحرير، ريني سانشيز، بأن النوعية هي المفتاح؛ ويذهب نحو 20 في المائة من الميزانية إلى غرفة الأخبار، التي احتفظت بعدد موظفيها البالغ 254 لسبع سنوات.
يعطي هذا لرجل رياضيات القُمع في "ستار تربيون" منتجاً ليبيعه. ويشرح باتريك جونستون، وهو مدير تنفيذي رقمي تم التقاطه من "تارغيت"، محل البيع بالتجزئة، ورئيسه جيم بيرنارد، المدير التنفيذي السابق في "ماركت-ووتش"، وهو موقع أعمال/أخبار، يشرحان كيف أن رؤية القُمع الخاصة بصحيفة محلية تختلف عن الصحف الوطنية. وهما مهتمان، مثل الصحف الكبيرة، بالزوار اللذان يسميانهما "أصحاب النية"، الناس الذين يوحي تصفحهم للموقع بأنهم ربما يكونون مستعدين للاشتراك. وفي حين أن الكثير من زوار مواقع "التايمز" و"البوست"، يحتمل أن تكون لديهم نية الشراء، فإن صحيفة "ستار" يمكن أن تسقط من حساباتها نحو 50 في المائة من الحركة على موقعها الإلكتروني –"المحدِّقين" من خارج منيسوتا الذين ينقرون رابطاً ما- وتركز على النصف الآخر. وتقليل الاحتكاك أمر حيوي؛ فقد حصلوا على 25 في المائة من المتصفحين الإضافيين من "أصحاب النية" الذين اشتركوا منذ تعيين وسيط تجارة ألكترونية ليتولى إدارة خيار الدفع.
أوقفوا المطابع
الجانب السلبي في سهولة الاشتراكات عبر الإنترنت هو سهولة إلغائها أيضاً. وتحرص الصحف على مراقبة معدلاتها من الحركة الرقمية عن كثب وإبقائها مرتفعة –على الرغم من جهد شامل تبذله صحيفة "ستار تربيون"، فإنها تحتفظ بواحد فقط من كل اثنين من المشتركين بعد 14 شهراً ("التايمز" و"البوست" وضعهما أفضل، كما يقول المدراء التنفيذيون هناك، من دون إعطاء أرقام). وتكون الأيام الأولى للمشترك مهمة. ويشبه إبقاء الزائر منخرطاً في الموقع الألكتروبي جعل "ضيف " في موقع "تارغيت" يضع مادة أخرى في سلته، كما يقول السيد جونستون. وهو يعني أيضاً التنافس مع منافسين متزايدين على الدوام على خطف انتباه الناس: مع الأسماك الكبيرة مثل "التايمز" و"البوست"، وإنما أيضاً مواقع "نيتفليكس"، و"سبوتيفاي"، و"كاندي كرش".
فضيلة الاشتراكات الرقمية هي أنها تبني علاقة بين القراء والصحف أعمق مما كان عندما عنى التوزيع إلقاء الجرائد الورقية على عتبات البيوت. وقد أصبحت الصحف تعرف اليوم أكثر بكثير عن أذواق زبائنها. ويجعلها ذلك تفصل الخبرة على مقاس القراء بشكل فردي، بهدف إبقائهم حولها لوقت أطول. ويمكن أن يكون ذلك، كما يقول السيد تومبسون، التزاماً بالدفع السنوي للصحيفة. لكن الصحيفة يجب أن تكون بسوية تجعلها تستحق ثمن الغلاف.

*نشر هذا التقرير تحت عنوان: Funnel vision: How leading American newspapers got people to pay for news

التعليق