مجرد ملاحظات

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2018. 12:06 صباحاً

 

صار يعتقد كثير من المثقفين أنهم مكتفون ذاتياً مرتين: مرة بما تحصلوا إليه أو حصلوا عليه من معلومات ومعارف وحكمة، وأخرى بالهاتف الخلوي الذي يحمله كل واحد منهم والذي يصله بكل ما يريد من معلومات ومعارف وثقافة أينما كان. ولكنهم يخسرون كثيراً في الحقيقة بالاعتماد على الإنترنت لينموا ثقافياً، لأنهم لا يقرؤون الآتي:

إذا أردت أن تتعلّم فاقرأ ضعف ما تتكلم.

أدلاي ستيفنسون (1900-1965): "لقد وصلت الديمقراطية (الأميركية) إلى الهاوية بتسويق المرشحين للرئاسة والكونجرس مثل تسويق الكورن فليكس. لو كان أدلاي ستيفنسون موجوداً في عصر ترامب فماذا سيقول عن الديمقراطية الأميركية؟ لقد دمرها ترامب بأكاذيبه وقراراته وتقلباته ولم تعد أميركا نموذجاً أو مثالاً لأحد".

عملت الأحزاب الشعبوية الحاكمة في كل من بولندا والمجر على تطبيع المعارضة من خلال الابتزاز القومي، وتصوير أي انتقاد للحكومة على أنه انتقاد لبولندا أو المجر ذاتها. ويتسبب الخوف من الوصم بتهمة "غير الوطني" باستسلام المعارضة للحكومة القائمة. شأنها في ذلك شأن ما يقوم به ترامب ضد كل ناقد له، وفاضح لأكاذيبه التي حولت فمه إلى مزرابٍ لها.

تتجلى التفاهة السياسية بانسحاب أميركا من مجلس حقوق الإنسان، لإدانته المتكررة لانتهاكات إسرائيل اليومية لهذه الحقوق، بينما لم ينبس ترامب أو ممثلته في الأمم المتحدة (نيكي هالي) ببنت شفة عن انتهاك زعيم كوريا الشمالية (كيم) لها.

المثير للاشمئزاز حضور أكثر من 2500 صحفي وصحفية لمتابعة أتفه قمة لهما في التاريخ المعاصر في سنغافورة، فأحدهما استولى جده على السلطة، وحكم وسليليه الشعب بالحديد والنار، وحول شعبها من المدنيين والعسكريين إلى دُمى، والثاني ليس بينه وبين دولة عظمى، صلة.

أما التفاهة السياسية الأميركية الثانية فتتجلى في فرض ترامب تعريفات جمركية عالية وكثيرة على صادرات كندا، والمكسيك، والاتحاد الأوروبي، والصين إلى أميركا، وتهديده لها بالمزيد من الجمارك إذا (ردت) عليه بالمثل. 

كلما أو عندما تلتقي بأميركي على انفراد يقول لك: إنه يخجل بهذا الرئيس. إنه عار على أميركا.

من خالف الإسلاميين والإسلامويين والقوميين والقومويين... فكرياً في شيء، نابذوه، وباغضوه، وهجروه، وربما كفروه أو خوّنوه.

في دراسة جادة وقيمة لمركز تمكين حول تزويج القاصرات "لوحظ وجود علاقة واضحة بين ارتفاع نسبة التسرب من مدارس البنات وبين تزويجهن قاصرات" (الغد في 15/6/2018). إن كان لهذه النتيجة من معنى فإنه يعني وقوع المسؤولية عن ذلك على وزارة التربية والتعليم التي تسمح بالتسرب أو تسكت عليه.

المتعصّب امرؤ توقفت شخصيته عن الصيرورة. لقد ثبت على موقف أو اتجاه لا يستطيع الانفكاك منهما، فلا يقتنع ولا يتطهر، وبمرور الزمن يفسد.

أكد أحد رجالات الأزهر للقذافي الذي استعان به بعد قيامه بالانقلاب سنة 1969 ليدله على الطريق إلى الحكم أن الديمقراطية محرمة في الإسلام لقوله تعالى: "ولكن أكثرهم لا يعلمون" (المكررة تسع مرات في القرآن الكريم). وبما أن الديمقراطية تقوم على قاعدة الأكثرية، أو لأنها أحد أهم أركانها، فإنها تعد محرّمة إسلامياً كما جاء في القرآن الكريم.

وأخيراً: شخص واحد أحسده كثيراً، وهو الذي يقول أمامي بارتياح: أنا بَسْ أحط رأسي على الوسادة أنام رأساً. لله دره ما أبسط حياته!!!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مجرد توضيح؟؟ (يوسف صافي)

    الاثنين 30 تموز / يوليو 2018.
    ما لفت انتباهي في السرد استاذ عايش "أقتبس من خالف الإسلاميين والإسلامويين والقوميين والقومويين" فكريا في شيء نابذوه وهجروه وربما كفّروه وخونوه ؟؟؟؟ ومن باب الإيضاح 1- لايجوز الجمع مابين الصفتين ولوجا للطعن 2- لايوجد هناك الإسلاموين حيث الإسلام طارد لمن خرج عن النهج (الخوارج) ناهيك ان الصفة من خلال النهج حتى مع باقي النظريات الدنيويه تسقط (المنشقيّن) في مثل تلك الحاله ؟؟؟ والقوميه ليست نهج بل تكوين بشري (العرق والسلاله) ومن هنا يجب التمييز مابين النهج ومن تستّر تحت اسمه ولوجا لتحقيق اهدافه (الممارس)؟؟؟؟ أضف الى ذلك يجب التمييز مابين العداء والإختلاف بالرأي ؟؟؟؟ والمعذره طالما بدت سياسة التضليل التي انتهجها اللبراليون تؤرق رؤيتك ؟؟؟؟تأكد ان دفينهم إبعاد الإسلام والعرب عن اللبراليه و مخرجات معناها الحقيقي (التطوروالتقدم )وهذا ماتم تفنيده في كتاب "الإسلام في اللبراليه " الذي نقله للعربيه الدكتور جوزيف مسعد" ومالخصّه الإستاذ حسن ابو هنيه في مقاله اليوم ؟؟؟