غنيمات تؤكد أن الأردن لن يجبر لاجئا على العودة

‘‘المفوضية‘‘: عودة اللاجئين السوريين بمعدلاتها المعتادة

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يسيرون في أحد شوارع مخيم الزعتري.-(تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق- أكدت المفوضية السامية للاجئين في الأردن أنها لم تتلقّ طلبات من قبل اللاجئين السوريين تشعرها برغبة اللاجئين بالعودة إلى بلادهم بشكل أكبر من المعهود، مشيرة إلى أن عملية العودة في معدلاتها المعتادة، ولم تتجاوز 150 أسبوعيا.
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية للاجئين في الأردن محمد الحواري، في حديث لـ "الغد" إن معظم عمليات العودة الطواعية من قبل اللاجئين السوريين في الأردن تكون بسبب ظروف عائلية مثل حدوث حالات وفاة، أو الرغبة في لم الشمل.
وكشف أن عدد اللاجئين الذين عادوا طواعية خلال الثلاث سنوات الماضية، لم يتجاوز 15 ألف لاجئ سوري وهو من الأرقام الطبيعية.
وبين أن المفوضية تعمل داخل الحدود الأردنية وتحترم الأنظمة والقوانين السارية فيها، مشيرا إلى أن الدولة الأردنية لم تعلن حتى اللحظة عن فتح حدودها لعودة اللاجئين أو ترتيب عودتهم، وهي الوحيدة التي تملك حق الإعلان عن فتح الحدود.
ولفت الحواري إلى أن أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في الأردن بلغ 660 ألف لاجئ ولاجئة.
من جانبها قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات إن الأردن لن يجبر أي لاجئ على العودة إلى سورية، مؤكدة أن المملكة مع العودة الطواعية للاجئين السوريين.
وأضافت غنيمات لـ "الغد" أن الأردن يلتزم بالمواثيق والأعراف الدولية المتعلقة باللاجئين، مؤكدة بأن لا عودة للاجئ إلا بناء على رغبته الشخصية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن إرسال فرق عمل إلى الأردن ولبنان وتركيا للعمل على عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
فيما كانت الخارجية الأردنية وعلى لسان وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي اكدت أن الأردن لن يجبر اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم ضمن البرنامج الذي تعده روسيا، وان عودة اللاجئين السوريين سوف تكون طوعية.
ويقول رئيس بلدية السرحان خلف السرحان ان مناطقهم لم تشهد أي عمليات عودة تذكر من قبل اللاجئين السوريين قائلا ان العديد من اللاجئين يرغبون في العودة الى بلادهم، بعد ضمان الأمن والاستقرار في المناطق التي خرجوا منها.
فيما يقول رئيس بلدية السرحان الأسبق علي السرحان إن اللاجئين السوريين يتواجدون في مناطق البلدية بأعداد كبيرة، مشيرا إلى أنه لم يرد إلى مسامعه عودة أي منهم إلى بلاده بعد أن هدأت الأوضاع فيها. ويضيف السرحان انه ومنذ بدء اللجوء السوري الى الاردن، وهو يسمع عن عودة بعض اللاجئين الى بلادهم بناء على رغبتهم، وتكون في كثير من الاحيان بسبب عدم تمكن عدد من أفراد أسرهم من الوصول إلى المملكة.
ويقول رئيس جمعية الكتاب والسنة في الأردن زايد حماد ان العديد من اللاجئين السوريين في الاردن باتوا راغبين وبشكل كبير في العودة الى بلادهم، بعد الاعلان عن عودة الهدوء الى مناطقهم.
واشار حماد الى ان اللاجئين السوريين في المملكة منقسمون حول العودة الى بلادهم، خاصة وان الاف منهم يخشون من التصفية في حال عودتهم بسبب معارضتهم للنظام.
ويؤكد حماد وجود آلاف اللاجئين المؤيدين للنظام السوري يسعون إلى العودة إلى بلادهم وإعادة إعمار ما تم تدميره.
ويقول اللاجئ السوري بسام الخاروف إن العودة الوحيدة التي يمكن أن تعيده إلى بلاده هي العودة الإجبارية، قائلا إنه أمضى 6 سنوات داخل أراضي المملكة تمكن خلالها من إيجاد عمل وتربية أبنائه في ظل بيئة آمنة، وبعيدة كل البعد عن الخوف.
ويضيف الخاروف الى أن آلافا من اللاجئين يرغبون في العودة الى البلاد، إلا أنهم يتخوفون من تعرضهم لمضايقات أمنية.
ويقول رئيس مجلس العشائر والقبائل السورية في الأردن علي المذود إن آلاف اللاجئين السوريين في الأردن يرغبون في العودة إلى بلادهم، شرط حصولهم على ضمانات بتحقق الأمن والاستقرار داخل مناطقهم وضمان عدم تعرضهم الى خطر.
ويضيف الجاسم إلى أن اللاجئين السوريين في الأردن منقسمون إلى لاجئين خرجوا بعد معارضة للنظام بشكل علني وهؤلاء يخشون العودة، وآخرون خرجوا خوفا على حياتهم، بسبب عمليات الاعتقال والتصفية التي انتشرت بشكل كبير في مناطقهم.

التعليق