تيسير محمود العميري

الفرق السعودية تطلب الملاعب الأردنية

تم نشره في الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

هاتفني أمس السيد عبدالله الكعابنة منسق زيارة فريقي النجوم وحائل "الطائي" السعوديين، مشيرا الى وجود مشكلة في تأمين حجوزات الملاعب التدريبية للفريقين السعوديين الراغبين في إقامة معسكرين تدريبيين في الأردن، يمتدان من 2 الى 19 آب (اغسطس) المقبل؛ حيث إن فريق الطائي سيشارك في البطولة الرباعية التي ينظمها النادي الفيصلي اعتبارا من يوم الخميس المقبل.
ويشير المنسق الى أن الناديين السعوديين وجها كتابين رسميين لأمين عمان، طالبين تقديم المساعدة في "استئجار" أحد الملاعب التدريبية المزروعة بالعشب الطبيعي للتدرب عليها بشكل يومي، وأن الكتابين حصلا على موافقة نائب أمين عمان المهندس حازم النعيمات، وتم توجيههما للجهات المختصة في أمانة عمان، وما يزال الكتابان يتنقلان من مكان لآخر ويحملان المزيد من التواقيع، من دون أن يثمر ذلك عن قرار تنفيذي يجيب بصراحة ووضوح عن طلب الناديين السعوديين، بعد أن شارفا على الوصول وأحدهما على أعتاب المشاركة في بطولة الفيصلي.
إنه الروتين القاتل الذي يجعل المعاملة تلف وتدور في حلقة مفرغة، مع أن الحلول سريعة ومتوفرة، وكثيرة هي الملاعب التدريبية التي تمتلكها أمانة عمان، وسبق أن وضعت في خدمة المنتخبات المشاركة في كأس العالم للشابات وكأس آسيا للسيدات.
من الضروري أن تساعد الجهات الحكومية على تشجيع فكرة "السياحة الرياضية" الى الأردن، فالمناخ المعتدل الذي يتمتع به الأردن صيفا وشتاء يغري الكثير من المنتخبات والأندية العربية والأوروبية على إقامة معسكرات تدريبية، وهذا يعود بالنفع المادي على البلد ويوفر فرص عمل وينشط السياحة بشكل ملموس، ولست أبالغ إذا قلت إن بعض المناطق الأردنية أجمل من أوروبا.. انظروا الى السلط وعجلون والعقبة وجرش وغيرها.. ما أجملها، لكنها بحاجة الى توفير فنادق ومرافق رياضية في المجمعات الرياضية، لكي تستقطب الفرق الأردنية والخارجية على حد سواء لإقامة معسكراتها التدريبية.
بعد أربع سنوات سيقام كأس العالم في قطر.. كثير من تلك المنتخبات ستقيم معسكرات تدريبية وتخوض مباريات ودية في بلدان قريبة من قطر للتأقلم على المناخ هناك.. العقبة والبحر الميت وبقية مناطق المملكة تشكل مصدر جذب لتلك المنتخبات.. الفنادق الراقية متوفرة، ولكننا بحاجة الى تأهيل المرافق الداخلية للمجمعات الرياضية من غرف تبديل ملابس ومرافق صحية وأرضيات الملاعب، لتكون جاهزة لاستخدامها من قبل المنتخبات والأندية الراغبة في إقامة معسكراتها التدريبية في الأردن.
يمكن لوزارة السياحة أن تضع بالتعاون مع وزارة الشباب وأمانة عمان خططا لتنشيط السياحة الرياضية، وتعود بالنفع على الجميع، على أن يتم التخلص من الإجراءات الروتينية التي تجعل المعاملات تراوح مكانها أو تتنقل ببطء بين مكتب مسؤول وآخر.

التعليق