محمد سويدان

"انقلع" يا احتلال

تم نشره في الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2018. 12:07 صباحاً

الفتاة عهد التميمي لم يكسرها السجن، ولم يستطع السجان الإسرائيلي كسر إرادة المقاومة لديها.. هذه الفتاة التي أطلق عليها تسمية "ايقونة فلسطين" بقيت كما هي بالرغم من قضائها 8 أشهر بالسجن، في ظل ظروف صعبة وقاسية.

تنسمت عهد أول من أمس نسائم الحرية، فكانت أولى كلماتها بعد السجن، أنها ستواصل مقاومة الاحتلال.. وليس هذا فقط، لخصت أهداف نضالها ونضال الشعب الفلسطيني بكلمتين "انقلع يا احتلال".

فهذا الاحتلال الغاشم الذي يجثم على نفوس الفلسطينيين وأرضهم، يعتقد أنه بإجراءاته القمعية، قادر على إطفاء جذوة النضال في نفوس المقاومين والشعب الفلسطيني، لكنه كما يثبت يوميا الفلسطينيون وأسراهم ومناضلون، أنه واهم.

"انقلع يا احتلال" هي العبارة التي يطلقها الفلسطينيون كل يوم، وسينقلع هذا الاحتلال يوما ما ما دام بالشعب الفلسطيني هناك شابات وشباب مثل عهد.. وهم بالمناسبة كثر.

لم تتحدث عهد كثيرا في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بعد تنسمها نسائم الحرية، عن نفسها، وعن معاناتها في السجن، مع أنها كانت معاناة قاسية، توجتها بنضالات كبيرة. لقد تحدثت عهد عن الأسيرات الفلسطينيات، وعن الأسرى الفلسطينيين، ونقلت رسائل من الأسيرات.. ودعت للنضال من أجل تحرير الأسرى.

كما تحدثت عن المقاومة، وضرورة استمرارها حتى طرد الاحتلال الإسرائيلي من فلسطين، مؤكدة أن السجن لم يزدها إلا قوة وتصميما على ممارسة النضال.

لذلك، قد يعتقد الاحتلال، أن بسجن الفتيات الصغيرات يقتل أمل المقاومة، ويضعف الإرادة، ولكن عهد التي خرجت من السجن شامخة الرأس، تمثل رسالة إلى الاحتلال والعالم، أن السجن، والقتل، والتعذيب وكل الإجراءات الإسرائيلية لن تنال من هذا الشعب الذي كتب عليه المقاومة لنيل حريته واستعادة أرضه والسيادة عليها.

من استمع إلى عهد ذات الـ17 ربيعا في مؤتمرها الصحفي وهي تتحدث عن القضية الفلسطينية ونضالات الشعب الفلسطيني وعن الأسرى والمقاومين والأهداف الفلسطينية، وصل إلى قناعة، أن أطفال فلسطين أكبر من أعمارهم.. وأن النضال ضد الاحتلال صقلهم بحيث أصبحوا خير من يدافع عن القضية الفلسطينية، وأفضل من يقاوم الاحتلال.

لا صغار في هذه المعركة المتواصلة ضد الاحتلال، هناك مقاومون فقط، سيواصلون مقاومتهم حتى تتحرر بلادهم، وينقلع عنها الاحتلال.

وبمثل هؤلاء المناضلين، مهما اشتدت المعركة، ومهما بلغت المؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية، لن يستطيع أحد النيل من الحقوق الفلسطينية والعربية في فلسطين.

التعليق