السكان يعلّقون الأمل على فتح معبر "جابر"

المفرق: ركود اقتصادي في البادية الشمالية

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

خلدون بني خالد

المفرق- ينتظر سكان قضاء السرحان في البادية الشمالية الغربية بمحافظة المفرق انتهاء فترة الركود الاقتصادي الذي تشهده المنطقة بفتح معبر جابر الحدودي مع سورية، خاصة بعد استقرار الاوضاع على الجانب السوري وعودة سيطرة القوات الحكومية على الحدود.
وكانت المحلات التجارية والمطاعم والاستراحات ومحطات الوقود وشركات الصرافة، التي كانت تعمل على الطريق الدولي الى معبر جابر قبل بدء الازمة السورية في العام 2011، تستوعب اعدادا كبيرة من العمال بسبب الحركة النشطة عليها من قبل المسافرين وسائقي سيارات الشحن. 
وبعد اغلاق حدود جابر اضطرت هذه الاستراحات ومحطات الوقود والمطاعم والمحلات التجارية التي تعتبر مصدر رزق رئيسيا لسكان  قضاء السرحان والمناطق الحدودية الى الاغلاق، ما خلق مشكلتي الفقر والبطالة، اللتين أصبحتا معضلة تواجه سكان المنطقة، خصوصا وأن المنطقة تفتقر للمشاريع الاستثمارية والتنموية التي تستوعب العمال.
وقالت عضو مجلس محافظة المفرق مشاعل السرحان لـ"الغد" إن غياب النشاط التجاري عن بلدة جابر الحدودية وإغلاق الاستراحات، التي تقع على الطريق الدولي والمطاعم والمحلات التجارية ومحطات الوقود وشركات الصرافة التي كانت مصدر رزق الكثيرين من شباب مناطق قضاء السرحان وخصوصا شباب منطقة جابر السرحان جعلهم يكابدون مشكلتي الفقر والبطالة منذ اندلاع الأزمة.  
وأكدت السرحان أن إغلاق حدود جابر وعدم توفر المشاريع الاستثمارية التي تستوعب أعدادا جيدة من العمال ساهمت في زيادة عدد المتعطلين عن العمل بنسب كبيرة.
واضافت السرحان ان منطقة قضاء السرحان تشهد فترة ركود اقتصادي بعد اغلاق جميع الاستراحات وشركات الصرافة وعدد كبير من المحلات التجارية والمطاعم  ومحطات الوقود، فيما ينتظر سكان المنطقة فتح معبر جابر وعودة سيارات الشحن والمسافرين الى العمل للتخفيف من نسبة البطالة والفقر في المنطقة.
 واشارت السرحان الى ان منطقة قضاء السرحان الحدودية تعتبر احدى مناطق جيوب الفقر، التي تأثرت اقتصاديا منذ بداية الازمة السورية، حيث خسر نسبة كبيرة من سكان المنطقة اعمالهم  بعد اغلاق الحدود مع سورية، وتوقف عدد كبير عن نشاطاتهم التجارية، خصوصا من كان لديه تعامل تجاري مع تجاري دمشق.
ومن جهته قال الناشط الاجتماعي في منطقة جابر منصور شايش السرحان ان هموم اهالي المنطقة حاليا، هي الخلاص من مشكلة الفقر والبطالة، التي يعانون منها منذ بدء الازمة السورية، بعد اغلاق جميع المحلات التجارية والاستراحات والمطاعم ومحطات الوقود التي كانت تعمل في قضاء السرحان.
 واضاف السرحان ان سكان المنطقة ينتظرون فتح معبر جابر وانتهاء فترة الركود الاقتصادي في المنطقة، واعادة فتح المشاريع المغلقة على الطريق الدولي، مشيرا ان الحركة التجارية سوف تعتمد  فقط على سيارات الشحن، التي تعبر الطريق.
وأكد السرحان أن فتح معبر جابر وعودة عبور الشاحنات على الطريق الدولي لن يخفف نسبة البطالة والفقر بنسبة جيدة، لأن الحركة التجارية سوف تعتمد فقط على الشاحنات، فيما حركة سيارات السفريات ستكون ضعيفة ولن ترجع كما كانت في الماضي قبل الازمة السورية، بيد انه اشار الى ان اعادة فتح الحدود وعبور الشاحنات سوف يخفف من نسبة البطالة.
وطالب المواطن حمزة السرحان الشباب المتعطلين عن العمل بعدم انتظار فتح الحدود، ليحصلوا على فرصة عمل، وعدم الاعتماد الكلي على إعادة فتح الاستراحات والمحلات التجارية، بل بالبحث عن فرص عمل جديدة والتفكير بمشاريع خلاقة تواكب الأحداث في المنطقة، وتطوير مهاراتهم في مجالات جديدة.
وأكد المواطن محمد الهشال أن المنطقة بحاجة إلى مشاريع استثمارية وتنموية جديدة في عدة مجالات، للحد من الفقر والبطالة، مرجعا ذلك إلى أن إعادة فتح معبر جابر حسب التوقعات، لن يجعل المنطقة تنتعش اقتصاديا كما كانت عليه في السابق، لأنها ستحتاج إلى فترات طويلة من الوقت لتنشيط الحركة التجارية في قضاء السرحان.

التعليق