العراق: الاحتجاجات الشعبية تتصاعد في البصرة

تم نشره في الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

بغداد - تصاعدت امس الاحتجاجات الشعبية في مدينة البصرة ، جنوبي البلاد، حيث نصب مئات المحتجين العراقيين خياماً للاعتصام أمام مدخل مجلس محافظة البصرة، في تصعيد جديد بعد انتهاء مهلة ممنوحة للحكومة للاستجابة لمطالبهم.

ومنع مئات المحتجين الاثنين قوات الجيش العراقي من فضّ اعتصامهم عند حقل القرنة 2 النفطي، شمالي البصرة. كما يواصل مئات المحتجين الاعتصام أمام حقل الزبير النفطي بالبصرة.

وقال رافد الكناني، أحد المتظاهرين إن "متظاهري البصرة قرروا توزيع اعتصامهم على الأماكن الرئيسية في البصرة، بعد تأكد عدم اهتمام الحكومة بمطالبهم".

وأوضح الكناني أن "المئات نصبوا خيام الاعتصام أمام مدخل مجلس محافظة البصرة، كنوع من التصعيد، بعد انتهاء المهلة التي منحتها الهيئة التنسيقية لتظاهرة البصرة للحكومة".

من جانبها قررت المحكمة الاتحادية العليا العراقية وقف صرف الرواتب التقاعدية لاعضاء مجلس النواب العراقي السابقين، في غمرة موجة احتجاجات تطالب باصلاحات وتحسين الخدمات، حسب ما اعلن مصدر قضائي  امس.

وقررت المحكمة الاتحادية ايقاف صرف هذه الرواتب بعد طلب تقدم به رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي تواجه حكومته منذ الثامن من تموز(يوليو) موجة احتجاجات.

وبدأت هذه الاحتجاجات من محافظة البصرة الغنية بالنفط والتي تفتقر بشكل كبير للبنى التحتية، وامتدت الى مدن اخرى بينها بغداد.

ومن مطالب المحتجين الذين يتظاهرون منذ ثلاثة اسابيع الغاء الرواتب العالية لاعضاء مجلس النواب وامتيازاتهم. وطعن العبادي في قانون اقره مجلس النواب المنتهية ولايته في حزيران(يونيو)، يمنح اعضاء المجلس حقوقا مادية سخية جدا.

وامتنع رئيس الجمهورية عن التوقيع على القانون لتضمنه خروقات دستورية، إلا أن القانون صدر بعد مضي المدة القانونية، وأرسل للنشر بناء على ذلك، حسب ما افاد بيان رسمي صدر من مكتب الرئيس.

وقال مدير الهيئة العامة للتقاعد، أحمد عبد الجليل الساعدي في تصريح لوسائل الاعلام، ان دائرته "أمتنعت عن تسليم المرتبات التقاعدية او ترويج المعاملات الخاصة باعضاء مجلس النواب السابقين واعضاء الجمعية الوطنية ونواب الدورة الحالية المنتهية اعمالها".

ويتقاضى اعضاء مجلس النواب لقاء ولايتهم البالغة اربع سنوات راتبا تقاعديا يصل الى 10 ملايين دينار، (8 الاف دولار) شهريا وهو ما نسبته ثمانين بالمئة من الراتب الفعلي اضافة الى رواتب عشرة حراس شخصيين.

ويشعر غالبية العراقيين، بانهم محرومون من الموارد النفطية الكبيرة لبلادهم ويعيشون في ظل نقص كبير في الخدمات خصوصا الكهرباء والماء.

وتأتي محاربة الفساد، في مقدمة مطالب المحتجين الذين يحملون المسؤولين مسؤولية ضياع مليارات الدولارات التي اختفت في بلادهم، التي صنفت في المركز 12 بين الدول الاكثر فسادا في العالم.-( وكالات)

التعليق