أنا لا أنتمي للقومية التي اخترعوها

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

ابراهام بورغ   6/8/2018

في الوقت الذي تستمر فيه قافلة النباح دعما لقانون القومية في طريقها، يتبين أيضا أنه لا مكان لي هنا. بالاساس بسبب الامور الخفية التي لم تحظ بنقاش وتحليل. دولة إسرائيل حسب رؤيتي هي دولة القومية للإسرائيليين. هي تعود لمن يدفع الضرائب، ينتخب ويُنتخب، يعيش هنا، يتحدث اللغة، يحصل على حقوقه ويؤدي واجباته. مثلما أن فرنسا تعود للفرنسيين والمانيا تعود للالمان، أيضا إسرائيل تعود لجميع الإسرائيليين، وفقط لهم.

هي لا تعود للشعب اليهودي، ليس هناك نظام أو حكومة أو دولة تعود لأصحاب شأن بعيدين وليسوا مواطنين. اليهودية في المقابل، مهما كان تعريفها، تعود فقط لليهود. يمكنك أن تكون إسرائيليا وأن لا تكون يهوديا. ويمكنك أن تكون يهوديا وأن لا تكون إسرائيليا، لكن لا يمكنك أن تكون إسرائيليا بدون أن تكون مواطنا في هذه الدولة. إن تظاهر الدولة في تمثيل كل الشعب اليهودي هو اشكالي. اذا كانت إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، فهذا يعني أن كل نزاعاتها، الداخلية والخارجية، تسري بشكل تلقائي على كل اليهود في العالم.

هم يكشفون أمام اعدائنا دون حماية من مسيرات إسرائيل الغبية، التي تعرضهم للخطر بشكل مستمر. الشعب اليهودي "تم احتلاله" من قبل دولة ليست دولته، ويحمل واجبات ثقيلة بدون أي حقوق سياسية حقيقية. عمليا، إسرائيل الرسمية ترفض اغلبية هذا الشعب اليهودي، وهو في الشتات عليه تأييد إسرائيل وأن يصمت. بالضبط مثل الفلسطينيين.

هذا قائم على خيال. من أسفل سطحية المشرعين يتم الكشف عن رؤية القومية اليمينية الجديدة، التي هي انصهار لخمسة عناصر: سيادة، لغة، دين، قوة ومنطقة جغرافية. لم يتم تعريفنا كذلك في أي مرة منذ أبونا ابراهيم وحتى آفي ديختر. احيانا كنا متدينين، لكن ليس على كل المنطقة الجغرافية. أو أنه كانت لنا سيادة ولكن بدون قوة. صلاحيات ولكن ليس على كل البلاد الموعودة. وكذلك تحدثنا بلغة مشتركة لكن لم تكن اللغة العبرية. أنا متأسف، هذا القانون الجديد لا يقوم بتعريفنا. القومية التي اخترعوها أنا لا أنتمي اليها وأرفض الانتماء اليها. ولأنها دولة قومية ليست لي، يجب علي أن أطلب تعديل تسجيلي: من "يهودي" مصطنع إلى "إسرائيلي" كما يجب.

أنا إبن الشعب اليهودي، لكن ليهوديتي لا يوجد معنى جيني أو قومي ملزم في نظري. يهوديتي كانت منذ الأزل لغة قيمية مشتركة ومشاركة، ومعروضة على الجميع، خلافا للقومجية التي تم تحديدها الآن بقانون. هي حضارة ثقافية للافكار والقيم، لا تحتاج إلى القوة أو منطقة جغرافية أو وسائل فرض من اجل أن تعيش. الصيغة الحالية للقومجية الشعبوية ليست يهودية، ولو بسبب الخطوط القومية الاجتماعية التي تقوم عليها. وليفهم المترجم.

لو كنت سياسيا الآن لكنت قمت بكل ما استطيع من اجل جعل اعضاء كنيست ميرتس والقائمة المشتركة يتركون الكنيست على الفور. تمار زاندبرغ وأيمن عودة – انهضا وافعلا هذا! حطما الادوات واتركا البرلمان للقوميين الاجتماعيين، كي يدافعوا بأنفسهم عن "نصف الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط". لنرى ماذا سيفعلون. أنا شخصيا أبحث عن رجل قانون ذكي يقودنا إلى نضال من اجل معنى الانتماء لإسرائيل. الذي يمثلنا أنا واصدقائي في مطالبتنا تعديل تسجيل الهوية في المحفوظات الخفية للدولة أو التنازل نهائيا عن القومية الجديدة، التي تتناقض بصورة اساسية مع الهوية الإسرائيلية واليهودية لي ولنا. هل يوجد من يشمر عن ساعديه؟

التعليق