بحث ميداني يوصي بمنح حوافز للشركات لتطبيق ‘‘العمل المرن‘‘

تم نشره في الخميس 9 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

 رانيا الصرايرة

عمان- أوصى بحث ميداني بتعديل نظام العمل المرن رقم (22) لسنة 2017 وتعليماته، بحيث يشمل النظام؛ ميزات وحوافز لشركات ومؤسسات تنفذه، ولو للفترة الأولى من تطبيقه، لزيادة عدد المؤسسات التي تقوم به.

وبين البحث الذي أعده مركز "قلعة الكرك" للاستشارات والتدريب بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ايبرت" بعنوان "مراجعة قانونية لنظام العمل المرن لعام 2017، "إن تطبيق النظام بشكل أوسع، يفتح المجال لطلبة الجامعات والنساء، للمشاركة في سوق العمل وفق ظروفهم الدراسية أو العائلية، ما يحفز الاقتصاد الوطني ويقلل من نسبة الفقر والبطالة".

ويعرّف هذا النظام، بأنه العمل ضمن جدول زمني متغير للعمل، وهو النقيض لترتيبات العمل التقليدية التي تفرض على الموظفين العمل على مدار يوم عمل قياسي، يمتد لساعات محددة.

وفي إطار ساعات العمل المرنة، يختار الموظفون أوقات عملهم، شريطة الوصول لإجمالي عدد الساعات اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية المطلوبة التي يتوقعها صاحب العمل، وتنفيذ مهام العمل.

 وخرج البحث بنتيجة مفادها، ان المستجيبين من إدارات المؤسسات، يرون أن نظام العمل المرن الحالي لا يقدم أي امتيازات تساعد على تطبيق النظام بمؤسساتهم، اذ لم يقدم النظام الكثير من التغييرات على أرض الواقع، فالكثير من المؤسسات تطبق بعض أشكاله داخلياً، بالاتفاق بين مسؤولي المؤسسات وموظفيهم، حسب حاجة العمل دون الدخول في الإجراءات البيروقراطية لتطبيق هذا النظام.

وقال البحث "النظام الحالي لم يقدم أي امتيازات تحفز المؤسسات التي يمكن أن تطبقه، ولو في بداية الأمر، لحين جعل هكذا نظام مطبقا على مستوى واسع لبيان الفائدة من تطبيق مثل هذا النظام، والذي يساعد في غالبا على تخفيض النفقات الرأسمالية للمؤسسات، بالمقارنة مع وجود الموظفين في مكان واحد خلال ساعات محددة".

ويعتقد أصحاب عمل وموظفون، بأن مؤسساتهم تطبق العمل المرن المنصوص عليه في النظام رقم (22) لسنة 2017، ولكن لا يوجد أي تغيير على النظام الداخلي لهذه المؤسسات، أو تغيير على عقود العمل الخاصة بالموظفين، علما بأن النظام نص على التزام صاحب العمل بالمؤسسات التي تتبع نظام العمل المرن، بتعديل النظام الداخلي للمؤسسة، بما يتفق وأحكامه والتعليمات الصادرة بمقتضاه.

كما بين البحث؛ أن هناك تخوفا من مستجيبي ادارات المؤسسات من تعديل الأنظمة الداخلية للمؤسسات؛ بما يتماشى مع النظام، اذ برر العديد منهم ذلك بالتعقيدات البيروقراطية للموضوع، وعدم المعرفة الكاملة بإيجابياته وسلبياته على المؤسسات.

 وبينت نتائج البحث أن المستجيبين (أصحاب عمل وموظفين)، يرون بأن النظام يخفف الأعباء على الموظفين ويساعد في مراعاة مسؤولياتهم خارج المؤسسات، فالنظام يطبق بشكل أساس حسب نص المادة (4) من النظام على العامل الذي لديه مسؤوليات عائلية، ويشمل المرأة الحامل أو العامل ممن يتولى رعاية طفل أو فرد من العائلة، أو رعاية كبار السن بسبب إعاقة أو مرض، كذلك العامل المنظم بالدراسة الجامعية.

ويعتقد المستجيبون؛ بأهمية النظام، اذ يسمح تطبيقه بزيادة كفاءة الموظفين عبر المرونة في ساعات العمل، كما يساعد في عمل المؤسسات التي تحتاج للعمل خارج أوقات العمل المعتادة.

التعليق