لنتظاهر مع العرب

تم نشره في السبت 11 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

10/8/2018

ان المظاهرة التي تنظمها لجنة المتابعة العربية العليا في إسرائيل غدا (اليوم) السبت في ميدان رابين في تل أبيب، هي المظاهرة الاهم في موجة الاحتجاج ضد قانون القومية، كما أنها أيضا إحدى المظاهرات الأهم التي تجرى في إسرائيل، في السنوات الاخيرة.
لا توجد اقلية مميز بحقها مثل الاقلية العربية، الاقلية الاكبر، التي تعاني بشكل متواتر من عنصرية اعتيادية ومؤطرة. وقد هندس قانون القومية، الذي أثار احتجاجا مدنيا في كل ارجاء المجتمع الإسرائيلي، بالضبط كي ينزع حقوق العرب، ويخضعهم لسيطرة اليهود، اسياد البلاد، حتى بثمن تضحية بالمساواة المدنية. مثل هذا الفهم تتميز به أنظمة عنصرية وظالمة على مدى التاريخ، وتطبيقه في إسرائيل هو وصمة سوداء ليس فقط على تاريخ الدولة بل وأيضا على تاريخ الشعب اليهودي.
ان قانون القومية هو علامة طريق بشعة على نحو خاص في حملة نزع الشرعية التي يخوضها اليمين ضد العرب، وهي تستهدفهم كأعداء، كطابور خامس، واثارة الشقاق بينهم وبين اليهود، واخراجهم من المجتمع المدني. على هذه الخلفية، من المؤسف ان قادة المعارضة، الذي تبنوا بحماسة مظاهرة الاحتجاج المبررة للدروز ضد قانون القومية قرروا الا يشاركوا في هذه المظاهرة.
لقد كانت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني في مظاهرة السبت، ولكنها أعلنت أنها لن تصل إلى المظاهرة التالية، لان "جزءا من اعضاء القائمة المشتركة لا يتشاركون معي في الفهم بان دولة إسرائيل هي الدولة القومية لليهود". وفي نفس الوقت اعلنت أنها "تؤمن بمساواة الحقوق للجميع". وهكذا فإنها تجسد استيعاب دعاية اليمين في اليسار أيضا. فاذا كانت ليفني تؤمن، كما تقول، بالمساواة للجميع وتعارض قانون القومية – وهذه هي مواضيع المظاهرة، فما صلة فكر اعضاء القائمة المشتركة بشأن طبيعة دولة إسرائيل؟
على ليفني ان تستجيب للتحدي الذي طرحه على المجتمع الإسرائيلي، رئيس الدولة رؤوفين رفلين في "خطاب القبائل"، حين شرح أن مستقبل إسرائيل منوط بهجر فكرة الاغلبية والاقلية في صالح فكرة الشراكة مع الاصوليين والعرب ممن لا يعرفون انفسهم كصهاينة. ان مكان ليفني وباقي زعماء المعارضة في الميدان، إلى جانب الجمهور العربي، الذين كفاحهم هو كفاح كل الإسرائيليين، يهودا كعرب.

التعليق