ما هي فوائد التمرين بأسطوانة الفوم؟

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • تعمل إسطوانة الفوم على التخلص من الإجهاد والتوتر- (ارشيفية)

شتوتجارت- تحظى أسطوانة الفوم بإقبال كبير من الرياضيين بسبب تأثير الاسترخاء والعافية، الذي تمتاز به، إلا أن الطب الرياضي ما يزال يجد صعوبة في التأكد من مدى فعالية هذه الأداة، التي تعرف أيضا باسم (Black roll)، والتي يتم استعمالها في التمارين الرياضية والإجراءات العلاجية؛ حيث لم تتم دراسة نتائجها على المدى الطويل كثيرا.
ولتوضيح كيفية استعمال أسطوانة الفوم، يجلس باول راينبورن على حصيرة التمرين مع مد ساقه اليسرى، وتحت ربلة الساق توجد أسطوانة من الفوم الصلب باللون الأسود، ولذلك فإنها تعرف أيضا بـ"الأسطوانة السوداء".
ويرتكز أخصائي العلاج الطبيعي، من مركز التدريب الأولمبي بمدينة شتوتجارت الألمانية، على كلتا يديه، ويرفع مؤخرته ويدفع أسفل الساق للأمام والخلف ببطء، بحيث يتم تدليك ربلة الساق بواسطة أسطوانة الفوم.
التخلص من الإجهاد والتوتر
وتبدو نتائج التمارين المشروحة من قبل راينبورن وغيره بواسطة أسطوانة الفوم واعدة للغاية؛ حيث إنها تعمل على التخلص من الإجهاد والتوتر وتحسن من القدرة على التناسق بدرجة كبيرة. ويمكن أداء التمارين بواسطة أسطوانة الفوم بأجزاء الجسم المختلفة بدءا من القدمين إلى الرأس، غير أن راينبورن ينصح بعدم استعمال أسطوانة الفوم في منطقة البطن، حتى لا تضغط على الأعضاء الداخلية بالجسم.
وتجدر الإشارة إلى أن اللفافات هي عبارة عن الأنسجة الضامة الليفية، والتي تنتشر في الجسم بأكمله مثل الشبكة، ولا تحيط الأنسجة بجميع العضلات فقط، ولكنها تشمل أيضا الأعضاء والمفاصل، ولكي تظل هذه الألياف بصحة جيدة، فإنه يجب تنشيطها وتحفيزها، ولذلك عادة ما يتم استعمال أسطوانة الفوم في تمارين الاسترخاء والاستشفاء بعد التمارين الرياضية. وينصح راينبورن باستعمال أسطوانة الفوم مرتين أو ثلاثا أسبوعيا لمدة خمس دقائق.
تنشيط الدورة الدموية
ومن جانبه، أرجع كاي بارترو، أخصائي العلاج الطبيعي الألماني، تأثير الاسترخاء والفوائد الصحية لأسطوانة الفوم لأسباب عدة؛ حيث إن الضغط على الأنسجة يعمل على تنشيط الدورة الدموية، كما أن أسطوانة الفوم تساعد على تحريك الطبقات الفردية بالأنسجة الضامة مع بعضها البعض، وبالتالي يتم التخفيف من الالتصاقات.
وتتوفر أسطوانة الفوم بدرجات متفاوتة من الصلابة، وأوضح راينبورن قائلا: "يحتاج المرء إلى درجة واحدة من الصلابة، ويمكنه تغيير الضغط بنفسه". وأشار بارترو إلى أن الأسطوانات المموجة أو المخددة لا تساعد على الاسترخاء أو التجديد، بل على العكس من ذلك فإنها تؤدي إلى اهتزاز الأنسجة. وعادة ما يتم استعمال أسطوانة الفوم قبل المنافسات الرياضية لتحفيز الأنسجة الضامة، وإلى جانب التدريب بأسطوانة الفوم يمكن استعمال الأسطوانة الكبيرة أو الصغيرة من أجل تدليك أجزاء الجسم الأصغر مثل الذراعين والرقبة.
وبدوره يرى البروفيسور فيلهلم بلوخ، من الجامعة الرياضية الألمانية في كولن، تأثيرات إيجابية لأسطوانة الفوم، ومع ذلك فإن هذه التأثيرات تدوم لفترة قصيرة؛ حيث أوضح مدير معهد أبحاث القلب والأوعية الدموية والطب الرياضي، أن أسطوانة الفوم تساعد على زيادة الرشاقة والحيوية لمدة 10 أو 15 دقيقة.
التخفيف من الآلام
وعلى الجانب الآخر، يمكن التخفيف من الآلام بواسطة أسطوانة الفوم أيضا، وذلك عندما يتم الضغط بواسطتها على مواضع الآلام، وأضاف البروفيسور بلوخ قائلا: "يعمل الضغط على تحفيز مستقبلات الآلام والحد من فعاليتها"، ومع ذلك فإنه لفت الأنظار إلى أن الأدلة العملية لتأثيرات أسطوانة الفوم "سيئة للغاية"؛ نظرا لأن تغييرات الأنسجة الضامة بواسطة أسطوانة الفوم ما تزال غير معروفة لدرجة يمكن تشببها "بالصندوق الأسود".
وينصح جميع الخبراء بالتدريب على استعمال أسطوانة الفوم في البداية على يد متخصصين، ومن الأمور المهمة أن يتحرك الجسم على البكرة دائما، فإذا رغب المرء في تدليك الفخذ، فيتعين عليها التحرك في اتجاه الجذع، ويرجع سبب ذلك إلى أن الصمامات الوريدية، التي تنظم عملية تدفق الدم، تنفتح في اتجاه الأرداف، وليس في اتجاه أسفل الساق.
وحذر بلوخ قائلا: "إذا تحرك المرء في اتجاه أسفل الساق مع ممارسة ضغط، فإن الصمامات الوريدية سوف تتلف على مر السنين، إذا تمت عملية التدليك في الاتجاه الخاطئ"، وهو ما قد يؤدي إلى قصور وريدي والإصابة بدوالي الأوردة مثلا.
وأكد بلوخ أن تأثير الاسترخاء هو ما تم إثباته عمليا؛ حيث يتم تحفيز مستشعرات التوتر في العضلات، بحيث تعطي استجابة للحبل الشوكي، وهو ما يؤدي إلى الشعور بالاسترخاء والارتياح.-(د ب أ)

التعليق