تيسير محمود العميري

"تلفون" صلاح واحتراف إيتو

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً

استوقفتني أمس مجموعة من الأخبار الرياضية التي تستحق التوقف عندها، لأنها تشكل مادة دسمة للكتابة والنقاش نظرا لاهميتها.
اللاعب العربي الخلوق محمد صلاح كان يتحدث مستخدما هاتفه الخليوي أثناء قيادة سيارته.. متفرجون متطفلون كانوا يريدون التقاط صور تذكارية معه.. شاهدوه يتحدث في الهاتف فأذاعوا شريطا مصورا لتلك الواقعة أثناء القيادة.. نادي ليفربول تشاور مع نجمه قبل أن يقدم الشريط للشرطة لاتخاذ العقوبة بحق اللاعب النجم.
كان بامكان النادي الانجليزي أن ينوء بنفسه عن الواقعة.. يترك الشرطة تشاهد تلك التسجيلات وتتخذ الإجراء الذي تريد بحق لاعبها، وبالطبع فإن الأمر لا يتجاوز غرامة مالية متواضعة قياسا بدخل اللاعب، وحسم نقاط من رخصة القيادة، لكن النادي أراد أن يقدم نفسه ولاعبه بالمظهر اللائق.. مظهر من يعترف بالخطأ ويسعى لتجاوزه بشكل مناسب.
لو حدث هذا الأمر في بلد عربي.. نجم كبير يرتكب مخالفة "من حقه"... الاعذار والمبررات والجاهات جاهزة للتدخل السريع ان اقتضى الأمر!... هذا هو الفرق بيننا وبينهم.
الخبر الآخر يتعلق بتعاقد نادي قطر مع المهاجم الكاميروني المخضرم صامويل إيتو قادما من أنطاليا سبور التركي... إيتو "البالغ من العمر 37 عاما" حصل على لقب افضل لاعب إفريقي 4 مرات، ولعب لاهم الاندية الأوروبية أبرزها برشلونة الاسباني وانتر ميلان وسمبدوريا الايطاليين وتشيلسي وايفرتون الانجليزيين، وينضم لقافلة طويلة من اللاعبين الكبار الذين رغبوا في انهاء مسيرتهم مع الأندية العربية والآسيوية، أمثال باتيستوتا وراؤول وتشافي وكانافارو وغوارديولا وانييستا وآخرين.
هذا الهبوط الاضطراري من القمة للقاع "مع الاحترام للأندية العربية والآسيوية"، سببه رغبة اللاعبين في تحصيل أكبر قدر من المال بغض النظر عن قوة النادي والدوري الذي سيلعب فيه، ورغبة الأندية في البحث عن مكاسب والقاب على وجه السرعة، حتى وإن تجاوز عمر اللاعب 40 عاما.
في المؤتمر الصحفي الذي عقد الشهر الماضي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عقب انتقاله من ريال مدريد إلى يوفنتوس الايطالي.. قال جملة ربما اعتبرها البعض "معترضة" أو ذات مغزى ربما فيها "مناكفة" للاعبين آخرين.. قال: "حضرت للاحتراف في يوفنتوس وغيري ذهب إلى الخليج العربي وآسيا".
تحت هذه الكلمات يمكن وضع الكثير من الخطوط، فهي توحي بأن ثمة تبخيس من قدر اللاعبين الذين يذهبون خارج أوروبا من اجل المال فقط..
الشيء بالشيء يذكر.. ذات يوم حضر النيجيري إيمانويل امونيكي للاحتراف مع فريق الوحدات بعد أن لعب لعدة أندية أبرزها برشلونة وسبورتينغ لشبونة.. لم يكن اللاعب قادرا على الجري ولم يفعل شيئا يذكر.

التعليق