مروان المعشر

صفقة القرن: لدينا خيارات

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018. 11:07 مـساءً

بداية، رحمة الله على شهدائنا الأبرار وتحية لأجهزتنا الأمنية، ولوطننا الحبيب العصي على كل المؤامرات.

ما يزال موعد الإعلان عن صفقة القرن سيئة الذكر غامضا، وهناك من يقول إن الإدارة الأميركية أجلت هذا الإعلان لما بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة؛ أي بعد شهر تشرين الثاني المقبل. كما لم تعلن تفاصيل الصفقة رسميا، ولو أن الولايات المتحدة بدأت باتخاذ خطوات خطيرة لتنفيذ الصفقة عبر محاولة سحب ملفات رئيسية من أي اتفاق مستقبلي، وهي القدس واللاجئون وقطاع غزة، والتفاوض فقط على الباقي.

تحاول الولايات المتحدة أن تمرر صفقة لا تتضمن الحد الأدنى من المطالب العربية والفلسطينية، ولا يمكن لأي زعيم فلسطيني أو عربي القبول بها، بل ليس هناك من مواطن عربي عاقل يمكن له أن يقبل بمثل هذا "الحل" الذي هو بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية ورضوخ كامل لإسرائيل.

الكل متفق على ذلك أردنيا، رسميا وشعبيا، وبعيدا عن مزايدات المنافقين والمتملقين والمتاجرين بالقضية. القضية التي أمامنا لا تتعلق باختلاف الآراء حول الصفقة، فليس هناك من اختلاف حول مدى إضرارها بالقضية. السؤال الذي يجب أن يطرح رسميا وشعبيا اليوم هو ماذا نحن فاعلون تجاهها. هل نكتفي بالإدانة والشجب وتوجيه الاتهامات ونشعر أننا أدينا دورنا، بينما تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على تغيير الحقائق على الأرض يوميا؟

حان الوقت لوقفة جادة لمنع قيام هذه الصفقة. بيت القصيد أن أي إجراء أميركي أو إسرائيلي لن يكتب له النجاح على المدى الطويل ما دام الشعب الفلسطيني صامدا على أرضه، لأن مثل هذا الصمود سيؤدي في العقود القليلة المقبلة الى أغلبية واضحة للفلسطينيين داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل اليوم، ويعلمنا التاريخ أن ما من قوة استطاعت أن تفرض حكم الأقلية على الأغلبية الى أبد الآبدين.

صمود الفلسطينيين على أرضهم مصلحة أردنية عليا إذن، إضافة الى أنها بالطبع مصلحة فلسطينية، ويحتاج الى استراتيجية أردنية وعربية واضحة لدعمه. المقاربة الأردنية والدولية الحالية مع إسرائيل حاولت ولم تنجح في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. حان الوقت لمقاربة جديدة اليوم لدعم الشعب الفلسطيني على أرضه، ودعم جهود جلالة الملك الرافضة لصفقة القرن، ومنع فرض حل على حساب الأردن، قوامها:

1. وقف أشكال التطبيع كافة مع إسرائيل والتعاون الأمني معها، فلا يعقل أن تعمل إسرائيل ضد المصلحة الأردنية العليا بينما نستمر بوجود أي علاقات تطبيعية معها.

2. إلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل؛ إذ من غير الطبيعي أن تحاول إسرائيل تنفيذ صفقة القرن والاستيلاء على القدس بينما نشتري الغاز منها، بغض النظر عن أي اعتبارات اقتصادية، فهذا موضوع وجودي وليس اقتصاديا.

3. اتخاذ قرار حكومي ونيابي بعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة، ولا يوجد دوليا من يستطيع أن يقول إن في ذلك خرقا لاتفاقية السلام التي تعطي الأردن الحق الكامل في عدم تجديد هذه الاتفاقية.

4. التنسيق مع الدول العربية لدعم صمود الفلسطينيين على أرضهم ماديا ومعنويا، وليس صعبا إيجاد صندوق عربي   يقدم دعما سنويا جادا للسنوات العشرين المقبلة لمنع تهويد الأراضي العربية وإيجاد فرص عمل للفلسطينيين على أرضهم.

هذه مسؤولية وطنية نتحملها جميعا، حكومة ومجلسي نواب وأعيان ومسؤولين سابقين ومنظمات مجتمع مدني، نقف من ورائها خلف جلالة الملك ونقوم بدورنا كمجتمع متكامل، فنكون قد قدمنا خدمة جلية للوطن وللقضية الفلسطينية، ولمستقبلنا كأمة عربية على هذه البقعة من الأرض.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إخضاع شرق القدس والحدود وحق العودة لمفاوضات مع إسرائيل يعني تحصيل 50% أو أقل حسب توازن القوى (تيسير خرما)

    الأربعاء 15 آب / أغسطس 2018.
    عام 1947 وبعد مذابح اليهود قررت أمم متحدة ومجلس أمن دولي تهويد نصف فلسطين فأقام يهود دولة بها فطردت مدن عربية وإسلامية وشرق أوروبية وروسية يهودها وقنص متنفذوها أملاكهم وصناعاتهم وتجاراتهم ووكالاتهم فوجه يهود الغرب دولهم لدعم إسرائيل فتوسعت إلى 80% من فلسطين فأنشأت جامعة دول عربية منظمة لتحريرها بدعم جيوش عربية فهزمتهم إسرائيل وقنصت باقي فلسطين فعدلوا هدف لدويلة على خمس فلسطين فنتجت اتفاقات أوسلو شملت إخضاع شرق القدس وحدود الدويلة وحق العودة لمفاوضات مع إسرائيل أي تحصيل 50% أو أقل حسب توازن القوى
  • »ما هــذا ؟؟؟ (" محمد مشهور" شمس الدين)

    الأربعاء 15 آب / أغسطس 2018.
    اين كانت مثل هذه الافكار قبل ان تقيم اسرائيل عشرات المستوطنات بالضفه ... حتى اصبح الأمر واقعا... هل كنا " نائمين" ؟؟؟
  • »صفقة القرن ؟؟؟؟؟ (يوسف صافي)

    الأربعاء 15 آب / أغسطس 2018.
    والى متى ؟؟؟عدو ماكر يراهن على عامل الوقت ؟؟ لم يتوقف عن الإعداد والتسليح ومابينهما من مفاوضات الموت البطيئ للقضيه الفلسطينيه والأنكى برعاية من شرعنوا ولادته وزرعوه كنبته سرطانيه من أجل ديمومة الحفاظ على مصالحهم من أجل السيطره والتحكم بموارد وثروات وقرار المنطقه ؟؟؟ فلسطين مهد عيسى ومسرى محمد صلوات الله عليهم وتسليمه ؟؟ وخط الدفاع الأول عن المقدسات الإسلاميه والمسيحيه وعن المنطقه العربيه أمام دفين أحلام الكيان الصهيوني من "النيل للفرات " التي تضع المنطقه تحت وصايتهم ؟؟؟؟؟استنزفت ثروات الأمه ومقدراتها وتم رهن قرارها لاوبل اوقفت تطورها مابين الأمم والأنكى زرعوا الفتن مابين مكوناتها ؟؟؟ ونحن نعيش مع مفردات مخرجات استراتجيتهم دون الوصول الى وقف هذا النزف والضياع ؟؟؟ الآ حانت الصحوة قبل فوات الأوان والأخذ بالأسباب " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم يعلمهم الله"