‘‘وصل‘‘.. ورشات شبابية تعزز ثقافة التقبل وتلاشي الفروقات

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من المشاركين في ورشات عمل "وصل"- (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان-  وضعت الناشطة المجتمعية الشبابية، لين ملكاوي، على عاتقها مسؤولية تحدي الصعوبات الشبابية في المجتمع، من خلال تأسيسها مؤسسة "وصل" في محاولة منها أن تكون من الأشخاص القادرين على خلق أجواء توعوية بأهمية "إيجاد أرضية سليمة للقضاء على منظومة المناطقية السلبية، والعمل تجاه هوية أردنية موحدة".
عملت ملكاوي في مؤسسات ريادية عدة، وتحرص على العمل في مجال التنمية المستدامة، وتدير الآن مؤسسة "وصل" التي انطلقت منها العديد من المبادرات، وحلقت بها لتجمع مجموعة كبيرة من الشباب من مختلف المحافظات ومن جميع الأطياف، لتكون الخطوة الأولى للحصول على هوية وطنية واحدة تبتعد عن الإقليميات وتجتمع على حب العمل الريادي الوطني، وفي مختلف القطاعات الوطنية.
وعن "وصل"، تبين ملكاوي أنها مؤسسة للتوعية والتثقيف، تهدف لزيادة مشاركة الشباب الاجتماعية، والعمل تجاه هوية أردنية موحدة وهدف واحد، وتعتمد منهجية المؤسسة على بناء طرفين مساهمين بدلا من طرف معطاء وطرف مستفيد؛ أي أن لا يكون هناك متطوع ومستفيد فقط، بل نظام تشاركي ريادي يصبح فيه جميع الأطراف ذوي فائدة وتبادل نفعي مجتمعي.
القيم التي تستند إليها مؤسسة "وصل" هي مجموعة من الأخلاقيات التي تستند على مبدأ "التعاطف"، والذي يعزز ثقافة القبول والانفتاح من خلال التفاعل مع أصحاب العمل والشفافية، بحيث يتم اعتمادها في عملية صنع القرار في المؤسسات. عدا عن أهمية "التعلم"، والعمل كفريق واحد وتعزيز ثقافة التعاون في جميع البرامج، بالإضافة إلى التنوع والشمول وتقبل الجميع وتلاشي الفروقات بين الفريق الواحد.
ومن أبرز الأنشطة والفعاليات التي انطلقت بها مؤسسة "وصل" منذ تأسيسها قبل أشهر قليلة عدة، قالت ملكاوي "إن إطلاق مبادرة "رؤية وطنك" بالتعاون والتنسيق مع "المبادرة الوطنية لتطوع الشباب لمؤسسة إنجاز"، أسهمت في التواصل مع أكبر عدد من الشباب المتحمسين للعمل الريادي المجتمعي، ليكونوا جزءا من "وصل" ومشاركين في ورشات العمل المختلفة التي تقوم بتظيمها".
وأشارت ملكاوي إلى أن مبادرة "رؤية وطنك" سيتم من خلالها جمع الشباب من مختلف الخلفيات والمستويات التعليمية من مناطق ومحافظات عدة، والعمل على تنظيم الجلسات الحوارية والنقاشية البناءة، التي من شأنها أن تعمل على توعية وتثقيف الشباب حول الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني، ومن ثم خلق حوار وطني شبابي حول معطياتها، لفهم رؤية جلالته للأردن وكيف يمكن أن يعمل هؤلاء الشباب تجاهها.
وتشعر ملكاوي بالفخر تجاه الشباب الأردني الذين أظهروا تعاونهم وتفاعلهم مع المبادرة، بأنهم سيتجهون للعمل الجماعي المجتمعي، والذي من شأنه أن ينهض بالمستويين المعيشي والتنموي في مناطقهم.
وتوضح "عملنا على أن يكون هناك تدريب للشباب في كيفية المشاركة، بدايةً من تعليمهم أسس العمل الشبابي، بحيث يجب أن يكون مواتيا للرؤية الثابتة التي أطلقها الملك في الأوراق النقاشية، حتى يبقى الشباب على يقين تام بأن هذه الرؤية ثابتة لا تتغير مع الأحداث، وهي التي يجب أن يُبنى عليها أي حوار شبابي وطني".
وأشارت ملكاوي إلى أهمية التفاعل الكبير بين الشباب، والذي يُظهر مدى التناسق والرؤية الجميلة للمستقبل، فالشباب هم الفئة التي تتطلع إلى المستقبل، واهتمام الملك بفئة الشباب هو خير دليل على أهمية وجود تفاعل وحوار وتنسيق، ووعي للأوراق النقاشية لجلالة الملك؛ حيث سيتم عمل تدوين لما حمله التحليل الشبابي والملاحظات ضمن مخرجات هذه الورشة التي قد تستمر لمدة شهرين، ليتم التواصل فيما بعد مع المؤسسات المهتمة ومشاركتها، مثل وزراة الشباب والديوان الملكي.
وتنوعت عناوين الجلسات الحوارية التي تم تنظيمها بمشاركة الشباب، والتي ركزت على محاور عدة في الأوراق النقاشية منها ورشة عمل تحت عنوان "مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة"، وأخرى بعنوان "تطوير نظامنا الديمقراطي"، إلى جانب ورشة "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة".
المبادرة هي "من الشباب وإليهم"، الذين يشكلون ما نسبته 70 % من المجتمع الأردني، وتأكيد أهمية التواجد والحضور في جميع محافل الحياة السياسية والاجتماعية، كونهم هم القادرون على تغيير المستقبل للأفضل، وتطمح ملكاوي إلى مشاركة أكبر قدر ممكن من الشباب في مختلف المحافظات، لتساعدهم هذه الورش التوعوية على الانخراط في الحياة العامة، والعمل بحس وطني بعيداً عن "المناطقية".

التعليق