اتهام لـ"الأبنية" بأنه للجباية وإجماع على فقدان التخطيط الاستراتيجي

"الاقتصادي والاجتماعي" يطلق حوارا حول نظام الأبنية للأمانة والبلديات

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من حوارية نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول نظام الأبنية امس -(من المصدر)

عمان- الغد- أطلق المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جلسة حوارية أمس حوارا حول نظام الأبنية وتعديلاته لأمانة عمان والبلديات برئاسة رئيس المجلس مصطفى الحمارنة، الذي دعا الى تكوين توافقات وتوصيات بين جميع الأطراف حول النظامين ورفعها للحكومة.

وشارك في الجلسة وزير البلديات والنقل وليد المصري ورؤساء بلديات ونقيبا المهندسين والمقاولين ورئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان وخبراء ومهندسين من القطاع العام والخاص.

وقال المصري إن نظام الابنية وتعديلاته يعتبر من العوامل المهمة لتحفيز النمو الاقتصادي ويؤثر على المجتمع وقطاع الإسكان ويتأثر به المستثمرون والمواطنون، موضحا أنّ هذا النظام منبثق عن قانون المدن والقرى لعام 1966 الذي يعدّ من افضل القوانين والأنظمة التي أدرجت في أجندتنا الوطنية لو التزمنا بتطبيقه وهو مايزال مؤقتا، إلا أنّ وضعنا الحالي يختلف عن وضعنا في الستينيات فثمة أحداث جديدة أثرت على الأردن منها موجات اللجوء القصرية والأزمة السورية.

وأكّد المصري أنّ نظام الأبنية للأمانة والبلديات "حضاري جدا" إذا ما عملنا على تطبيق بنوده والتزمنا بها، فنحن نعاني من غياب التخطيط العمراني الشمولي، ما أدى إلى حدوث تشوّهات في التوسع العمراني وأزمات مرورية خانقة في قطاع النقل، مشيرا إلى تجارب ناجحة بهذا المجال منها تجربة ضاحية الحسين، وتجربة فاشلة تمثلت في تجربة سكن كريم، وهو ما يتطلب دراسة هذه التجارب.

وأكد المشاركون في الجلسة حرصهم على التوافق على النظام وبنوده، وطرحوا آراء واقتراحات، لكنهم أجمعوا على "أننا نفتقد للتخطيط الاستراتيجي والتخطيط العمراني ومخططات شمولية لمدن المملكة على الرغم أنه كان لدينا في السابق مجلس للتخطيط القومي يتفرع منه تخطيط عمراني، ولكننا نعمل اليوم بكل أسف وفقا لنظام الفزعة".

وبين مؤيد ومعارض نوقشت البنود الواردة بالنظام من أنظمة فنية ومالية واجتماعية، إذ إنّ النظام الحالي ركز على الجانب المادي من غرامات ورسوم وعقوبات وتسهيلات وارتدادات وأرصفة وكثافة سكانية تتعلق بالأراضي والأبنية والبلاكين وزيادة عدد الطوابق والمواقف السكنية والتجارية، وصفها بعض المشاركين بأنها جباية فيما وصفها آخرون بأنّها عقوبات رادعة وحكيمة وساعدت على الانضباط واتباع القوانين والابتعاد عن العشوائية والتغوّل على القانون.

وطالب الحضور بأن يأخذ النظام بالاعتبار البعد الاجتماعي والوضع المالي لذوي الدخل المحدود، وسكان الأطراف والمحافظات النائية وان يعمل على توفير السبل الكفيلة بتمليكهم شققا سكنية تتصف بالديمومة والجودة. 

 وأثار الحضور تساؤلات حول مدى خدمة هذا القانون للمواطنين، "فهل جاء لتمكين المواطنين جميعهم من الحصول على سكن مناسب وذي جودة، أم لفئة معينة؟"، مشيرين الى أن قطاع الأبنية والإنشاءات في تراجع، فلم يعد الوضع كما كان عليه سابقا من حيث عدد الأبنية والإنشاءات.

وتصدر الحوار جملة من القضايا ولاقت إجماعاً تتمثل بعشوائية البناء، والاستعمالات الخاطئة للأبنية وسوء تطبيقها الناجمة عن التهاون في تطبيق الانظمة والقوانين وأنّ بعض القوانين الحالية جاءت على شكل رد فعل لما هو قائم.

واعتبروا ان من الحلول الناجعة للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع الابنية واستعمالات الاراضي تطبيق قانون البناء الوطني الذي يحمي نظام الأبنية ويحدّ من التشوهات والعشوائية في البناء، مبدين اهتماههم بتطبيق ما ورد في خطة التحفيز الاقتصادي، وإعطاء الأهمية القصوى لمخطط شمولي للبلديات.  

وأوصى الحضور بأن يشكل المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجانا فنية تدرس القانون بسلبياته وإيجابياته كلّا حسب اختصاصه، والخروج بقانون معدّل يواكب التغيرات المتسارعة والتوصل إلى حلول هادفة تصبّ في مصلحتنا الوطنية.

كما أوصوا بالعمل على حل المشاكل بالتخطيط العمراني الحديث، والتدرج في فرض الغرامات والعقوبات ضمن الممكن، وإنشاء صندوق بدل مواقف في البلديات المختلفة. 

وفي مداخلة له ورداً على ملاحظات الحضور اكد الوزير المصري ضرورة ان يلبي نظام الابنية حق المواطنين في الراحة والسكينة، وأن تكون اقتراحاتنا متماشية مع البنية التحتية المتوافرة لدينا، مشيرا إلى أنّ البلديات تعاني من نقص ميزانياتها اللازمة لإعادة التأهيل.

 وشدد المصري على ضرورة منع البناء العشوائي في مختلف مناطق المملكة وتنظيم العمل وفق القانون في مختلف المجالات من نقل وبنية تحتية وصفة استعمالات الاراضي والابنية والمسميات التجارية، مقترحا أن تناط مسؤولية إنشاء الأرصفة بالبلديات وليس من المواطنين، والتعاطي مع النظام بنظرة شمولية وليس من زاوية الربح والخسارة. 

وفي ختام الجلسة قال الدكتور الحمارنة ان المجلس وبالتعاون مع جميع المعنيين سيقوم بكل ما يلزم من تشكيل لجان وعقد المزيد من اللقاءات كي يتم الاتفاق على كافة بنود النظام، آملاً ان تتعاون كل الاطراف من اجل الخروج بنظام ابنية عصري لأمانة عمان والبلديات يراعي مصلحة الوطن والمواطن.

التعليق