مركز جلعد ينظم معرضا استعاديا للفنان المالحي

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • من لوحات الفنان التشكيلي الفلسطيني الراحل صالح المالحي - (أرشيفية)

عمان - الغد - ينظم مركز جلعد في السادسة من مساء غد الأحد برعاية وزيرة الثقافة بسمة النسور معرضا استعاديا للفنان التشكيلي الفلسطيني الراحل صالح المالحي.

يشتمل المعرض الذي يقام في متحف هندية للفنون بأم الدنانير على ميراث الفنان التشكيلي الذي جسد من خلاله ملحمة الأرض ومأساة الإنسان الفلسطيني.

يقول مؤسس جلعد المهندس سامي هندية إن المعرض يجيء ضمن برنامج المركز في المحافظة على تراث الفنانين الرواد وتعريف الأجيال بهم، لافتا إلى أن المركز أصدر كتابا عن الفنان ومسيرته وتجربته التشكيلية مشتملا على كل أعماله.

ويطرح المالحي في أعماله همومه وقضايا شعبه مستخدما السكين وتأثيره بالتكعيبية والرمزية لتبدو اللوحة صراخا خافتا في عالم فقد السمع، ويحمل اللون الأزرق في تكثيفه حزناً يلقي بظلاله على المكان والإنسان. وعالج موضوعاته عبر تكعيبية شفافة تتواءم مع منهجه التعبيري والرمزي الذي يصور الحياة اليومية للإنسان الفلسطيني.

يقول الفنان في مادة كتبها في جريدة الوطن الكويتية، إن الارض هي تواصل الماضي بالحاضر، تدفق دماء الاجداد في عروق الابناء، والارض لم تكن في يومٍ من الأيام ذكرى سنوية نحتفل او نحزن بها - لم تكن تخليدا لذكرى مجموعة من الأهل استُشهدوا في الجليل أو في غزة أو في القدس.. لا لم تكن تخليدا لذكرى أفراد أو مجموعة، إنها الانتماء وتأكيده بالاحتفال سنويا في أماكن الشتات والدفاع عن الوطن.

وكتب احمد العليان، أن المالحي فنان حمل ريشته أكثر من عشرين عاما، معبرا عن أحزان شعبه 

وفرحه مما حملت ذاكرة المنفى لاستعادة صورة قريته المالحة التي ترمز للوطن الكبير و الحب الكبير والفن الملتزم.

كما كتب الفنان عدنان يحيى أن أعمال المالحي تنطوي على بحث دائم في المسارات الصعبة، والشاقة لاختراق جدار الحقائق، ولاختراق جدار التزييف، وكأنه يسعى لأن يكون ضمن شرط الحرية، في عُمق النضال المتفاعل لإنجاز ضوء الحرية، ولإظهار الدور الجاد والمتقدم للفنان الملتزم بقضية شعبه.

 وأضاف يحيى أن المالحي  يلجأ إلى تراثهِ الفلسطيني، لتكون ديمومة عبر الأزمنة، ليؤكد بأن لهذا الشعب بدايات، ومعطيات حضارية، وهذا الشعور دفعه إلى البحث في الهوية الفلسطينية والعربية، والمزج ما بين الحضارة، والواقع الاجتماعي الحاضر، لافتا أن الناظر لأعماله يحس بفرح إلى هذا التراث، وغنائيته.

والفنان من مواليد/ القدس في العام 1943، درس في القاهرة، وأقام أول معرض له نهاية الستينيات من القرن الماضي، وشارك في عدد من المعارض العربية والدولية، وحصل على الميدالية الذهبية خلال مشاركته في معرض ميلانو/ إيطاليا. توفي في الكويت في العام 2013.

التعليق