العيد على الأبواب والمواطن بين ثالوث ‘‘الأضحية‘‘ والأسعار والمدارس

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 10:51 مـساءً
  • أحد الاماكن المخصصة لبيع الأضاحي في منطقة عين الباشا العيد الماضي -(تصوير: محمد ابو غوش)

عبدالله الربيحات 

عمان- تراوحت أسعار الخاروف الروماني في حظائر بيع الأضاحي بين 120 - 160 دينارا، فيما تراجع سعر الخاروف البلدي من 200 الى 160 دينارا، ومع ذلك فإن هذه الأسعار كما يرى مواطنون مرتفعة وفوق قدرتهم على الشراء.

ويحل عيد الأضحى المبارك الذي يصادف الثلاثاء المقبل، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، فبعيد انتهائه، تبدأ فترة العودة للمدارس، ما يحمل المواطنين أعباء مصاريف العيد والمدارس في وقت واحد، لذا فغالبية العائلات ترغب بممارسة شعيرة التضحية، لكنها وهي تترقب عودة ابنائها للمدارس، تجد صعوبة في التوفيق بين تطبيق هذه الشعيرة وما تعيشه من وضع اقتصادي صعب.

تاجر المواشي سليمان أبو محفوظ بين أن منح وزارة الزراعة لهذا العام رخص استيراد أغنام من عدة مناشئ لعدد كبير من أصحاب مزارع الأغنام، تسبب بإغراق السوق بالمستورد وهو ما انعكس تراجعا على أسعار "البلدي" إلى مستوى متدن، 

فيما رأى آخرون أن "ارتفاع أسعار الأضاحي سببه استغلال التجار للمناسبة، وإخضاع هذه الشعيرة المباركة لمنطق العرض والطلب".

المواطن عودة الصقور قال، "إنه جاء للسوق ليشتري اضحية استعدادا للعيد، لكنه لم يتمكن من ذلك حاليا، بسبب ارتفاع الأسعار مفضلا انتظار شرائها إلى ثالث أيام العيد، على أمل انخفاض الأسعار جراء تراجع الطلب.

ويختلف المواطن محمد نبر مع هذا التقدير لأسعار الأضاحي، حين يقول إنها "تدور حول معدلاتها الطبيعية، بخاصة في العاصمة".

وزير الزراعة خالد الحنيفات أكد أن أسعار الأضاحي لهذا العام ستكون قريبة من أسعار العام الماضي مع انخفاض قليل على "البلدي"، حيث تتراوح بين 160 - 200 دينار.

وأضاف الحنيفات لـ "الغد"، ان هناك انخفاضا على أسعار الاضاحي البلدية لهذا العام، بنسبة وصلت الى 20 %، مشيرا الى ان الوزارة منحت رخصا لاستيراد 600 الف رأس من المواشي لتغطية حاجة السوق المحلية من الأضاحي، فيما يبلغ عدد الأضاحي البلدية 350 ألف رأس، في وقت تقدر حاجة السوق في العيد بين 600 - 650 ألف رأس، منها 300 ألف محلي و350 ألفا مستورد.

وأكد ان الكميات متوفرة في الأسواق حالياً وأسعارها مستقرة ومناسبة للجميع، متوقعا ان تكون معدلات إقبال المواطنين على شراء الأضاحي قريبة من العام الماضي.

الجمعية الوطنية لحماية المستهلك طالبت الجهات الرسمية بإعطاء المستهلك حقه في الاختيار من خلال توضيح نوع ومنشأ كل نوع من أنواع الأضاحي، تجنبا لما حدث في سنوات سابقة عندما جرى الخلط بين الأضحية البلدية والأضحية ذات المنشأ الخارجي. ودعت الجمعية في بيان لها امس الجهات الرسمية المعنية بهذا الأمر بأن يكون لديها تعداد شفاف لعدد الأضاحي ذات المنشأ المحلي لتقرر بعدها الكميات الواجب استيرادها من الخارج للحفاظ على الأضحية المحلية (نوعاً وسعرا)، بالإضافة الى عدم الإضرار بمصالح المستهلكين ممن يرغبون في الحصول على الأضحية المناسبة من جهة أخرى.

واضافت، ان أسعار الأضاحي المستوردة يجب أن تكون أقل من مثيلاتها البلدية بحوالي 20-25 %، لأن أسعار الشراء وباقي الكلف للأضاحي المستوردة تكون في الغالب أقل من كلف مثيلاتها البلدية.

يشار إلى أن وزارة الزراعة وبالتعاون مع أمانة عمان والبلديات، تسعى لمساعدة المواطنين على إقامة شعيرة التضحية، ضمن إجراءات ذبح نموذجية وبأسعار مقبولة للأضاحي.

وتحظر الأمانة، ذبح الأضاحي في أي مكان، حيث فرضت إجراءات لمنع الذبح العشوائي، وحددت 12 موقعا للبيع والذبح في حدود العاصمة، بعد إجراء مسح ميداني لمناطقها، بحسب بيانها.

التعليق