حكومة الاحتلال: يحق للكنيست سن قوانين لكل العالم

تم نشره في الاثنين 20 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • الكنيست الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أبلغت حكومة الاحتلال المحكمة العليا الإسرائيلية، أن الكنيست يحق له "سن قوانين بشأن أي مكان في العالم". وذلك ردا على التماسات قدمت للمحكمة بطلب الغاء قانون الاحتلال الذي أقر قبل عام ونصف العام، ويجيز لحكومة الاحتلال مصادرة أراض فلسطينية خاصة، لغرض بناء مستوطنات، وعدم اخلاء أراض نهبتها عصابات المستوطنين من قبل.
وكان الكنيست قد أقر في أوائل شباط (فبراير) 2017، ما يسميه الاحتلال "قانون التسويات"، والهدف منه تثبيت قرابة 40 بؤرة استيطانية، أقيمت بغالبيتها الساحقة على أراض فلسطينية بملكية خاصة منذ سنوات، استولت عليها عصابات المستوطنين واقامت عليها البؤر بدعم جميع حكومات الاحتلال السابقة والحالية. ويفرض القانون سلسلة من الأنظمة الاستبدادية، التي تفرض على مالكي الأراضي المصادرة والتعويض المالي أو الأرض البديلة من الأراضي الفلسطينية المصادرة. وفي المقابل تنقل حكومات الاحتلال "ملكية" الأراضي لعصابات المستوطنين. وقد لاقى القانون اعتراضات دولية، وبضمنها موقف حازم من الاتحاد الأوروبي.
وقدمت عدة جهات حقوقية وأيضا فلسطينية التماسات للمحكمة العليا ضد القانون الاستبدادي. وعلى الرغم من أن حكومة الاحتلال أنها لن تطبق القانون إلى حين أن تصدر المحكمة قرارها، إلا أن تنفذ بنوده على الأرض في اطار أحكام عسكرية.
ومن بين المراكز التي قدمت التماسات، مركز "عدالة" الحقوقي الفلسطيني، الذي مركزه في حيفا، وقد أصدر أمس بيانا، أبرز فيه رد حكومة الاحتلال، الذي جاء فيه، أنه "يمكن للكنيست تشريع قوانين في أي مكان في العالم، ويستطيع المس بسيادة الدول الأجنبية، من خلال تشريح قوانين تسري على ما يحدث في هذه الدول".
وأضاف الرد، أنه يمكن للكنيست أن يمنح "القائد العسكري القدرة على إنفاذ قراراته في الضفة الغربية في شتى المجالات، وتستطيع تعريف صلاحيات القائد العسكري كما تشاء". وجاء أيضا، أنه "يمكن للكنيست ضم أي منطقة سيادة أو الانضمام لأي معاهدة دولية وفق ما تحدده الكنيست. ويمكن للكنيست تجاهل القوانين الدولية في أي مجال تريد".
وقالت كل من المحامية سهاد بشارة والمحامية ميسانة موراني من مركز عدالة، إن "رد الحكومة متطرف جدًا ولا مثيل لسوئه في العالم، وتتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يلزم الدول الأعضاء فيها بالامتناع عن تهديد أو استخدام القوة ضد سيادة دولة أخرى، بما في ذلك الأراضي المحتلة، وتتعارض كذلك مع ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على وجوب احترام الدول الأعضاء للقانون الدولي".
وتابعت بشارة وموراني أن "الحكومة الإسرائيلية تؤكد من خلال هذا الرد وغيره على موقفها الرسمي المتطرف الذي يشير إلى نيتها مواصلة اتخاذ خطوات تهدف لضم الضفة الغربية المحتلة لسيادتها".
وتتميز الولاية البرلمانية الإسرائيلية الحالية، بكثرة القوانين التي سنت، أو أنها في مسار التشريع، أو تلك التي ما تزال مطروحة على جدول الأعمال، وتهدف الى ضم زاحف للضفة الفلسطينية المحتلة، لما يسمى "السيادة الإسرائيلية".
وفي مطلع تموز (يوليو) الماضي، أقر الكنيست نهائيا قانونا لنهب أموال ضرائب السلطة الفلسطينية. إذ يقضي القانون بتجميد أموال من أموال الضرائب الفلسطينية، بنفس قدر مخصصات الأسرى وعائلاتهم، والأسرى المحررين وعائلات الشهداء.

التعليق